توقفت طويلاً عند كلمات الشكر التي وجهتها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، إلى كل من أسهم في إبراز مسيرة المجلس ومنجزاته خلال خمسة وعشرين عاماً، عبر الصحافة والتلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي، ومن خلال الأعمدة والمقالات.
وبوصفي صحفية ومتابعة عن كثب لأنشطة وأعمال المجلس منذ إنشائه؛ وجدت في هذا التقدير معنى قريباً من مسؤوليتنا اليومية، أن نكتب عن تجربة وطنية بوعي، ونظهر أثرها في حياة الناس، ونحفظ تفاصيلها للأجيال التي ستقرأ عنها لاحقاً.
وفي تقديري، يحمل شكر صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، دلالة تتصل بمكانة الإعلام في التعريف بقضايا المرأة البحرينية، فخلف البرامج والمبادرات تجارب نساء تستحق أن تروى، وفرص تحققت ينبغي أن يفهم المجتمع قيمتها، وهنا تتسع مسؤوليتنا من توثيق المنجز إلى تفسيره، والإصغاء إلى النساء اللواتي انعكس أثره على حياتهن.
ويكتسب هذا التقدير للإعلام معنى إضافياً حين نقرأه إلى جانب تأكيد سموها أن المرحلة المقبلة تفرض مسؤولية مضاعفة في المحافظة على المكتسبات والبناء عليها، والاستعداد لاستراتيجية وطنية جديدة تستشرف احتياجات المرأة وأولوياتها.
فالمسيرة التي حظيت بدعم جلالة الملك المعظم ومساندة الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء تفتح اليوم فصلاً جديداً، يستدعي من الإعلام مواكبة واعية تجمع بين توثيق ما تحقق وطرح ما تحتاجه المرأة مستقبلاً.
ولعل ما يلفتني في الاستعداد لهذه المرحلة هو الاهتمام بدراسة الاحتياجات والأولويات قبل صياغة الاستراتيجية الجديدة، فمراجعة السياسات والخطط الوطنية، والنظر في التطورات الدولية وانعكاساتها على واقعنا، يمنحان المجلس أساساً معرفياً لعمله المقبل.
وتظل قيمة هذا الجهد مرتبطة بقدرته على الاقتراب من تفاصيل حياة المرأة، من فرصها في العمل والمشاركة في صنع القرار، إلى احتياجات من تواجه ظروفاً اجتماعية أو صحية تستدعي دعماً خاصاً، وقد وجدت في دراسة مقترح تعديل مخصص المرأة من غير معيل من ذوات الهمم مثالاً على أهمية أن يتسع الاهتمام لهذه التفاصيل.
وهنا أرى أن توجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، تضعنا، نحن العاملات في الإعلام، أمام مسؤولية متجددة، علينا أن نتابع أثر المبادرات، وأن نمنح النساء مساحة للحديث عن تجاربهن وتطلعاتهن، وأن نسهم في توضيح الفرص المتاحة لهن، فالمواكبة التي تستحقها المرحلة المقبلة تحتاج إلى سؤال مهني ومعلومة دقيقة وقصة إنسانية، وإلى متابعة تستمر بعد انتهاء المناسبة، حتى يظل ما نكتبه متصلاً بحياة المرأة وبما تسعى إليه.
وأحمل كلمات شكر صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بتقدير شخصي، وبإحساس أعمق بالمسؤولية تجاه هذه المسيرة التي تابعتها منذ بداياتها، فما تحقق خلال خمسة وعشرين عاماً يستحق أن نحفظه ونظهر قيمته، وما ينتظر المرأة البحرينية يستحق أن نصغي إليه ونواكبه بصدق.
وأفضل استجابة لهذا التقدير أن نواصل الكتابة بوعي وأمانة، وأن تبقى المرأة، بتجربتها وصوتها وطموحها، في قلب اهتمامنا.