حسن الستري

- كبير السن لا يريد فقط من يرعاه.. بل أن يشعر بالقدرة على المشاركة وترك الأثر


- أبرز ما نلمسه لدى كبار السن هو الشعور بقلة المشاركات بعد الإحالة للتقاعد


- نحتاج للتوسع في الخدمات النهارية والترفيهية وربطها بالجوانب الصحية والاجتماعية


- هناك حاجة إلى مواصلة التوسع في خدمات الرعاية المنزلية لكبار السن


- الأسرة البحرينية حريصة على الوالدين لكنها أحياناً تحتاج إلى من يساندها


- صغر حجم الأسرة لا يعني تراجع محبتها للوالدين وإنما تغير قدرتها على تقديم الرعاية


- الأسرة لا تبحث فقط عن مكان يقدم الخدمات.. بل عن الثقة بأن الوالدين في أمان


- معالجة شعور كبار السن بالوحدة تحتاج إلى تعاون بين الدولة والأسرة والمجتمع


- رعاية كبار السن مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص


- نحتاج لبرامج تمكين كبار السن والمتقاعدين من مواصلة العطاء والمشاركة المجتمعية


- نقدم الرعاية النهارية المجانية لـ 100 مسن .. وخدمات منزلية لكبار السن المرضى


- الاهتمام بكبار السن يجب ألا يرتبط باليوم الدولي للمسنين وإنما يكون اهتماماً يومياً


- المرحلة القادمة تحتاج إلى التوسع في الخدمات لخلق حياة يومية نشطة لكبار السن


أكدت المدير العام لدار يوكو لرعاية الوالدين، ريما بنت شمس، أن احتياجات كبار السن في مملكة البحرين شهدت تطوراً واضحاً، فلم تعد تقتصر على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وإنما أصبحت تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل واستخدام التكنولوجيا والاندماج والمشاركة في المجتمع. وقالت بنت شمس في حوار مع "الوطن" بمناسبة اليوم الدولي للمسنين، أن التحدي اليوم لا يتمثل فقط في رعاية كبار السن، وإنما في كيفية جعل سنواتهم القادمة سنوات حياة ومشاركة وعطاء، مؤكدة أن رعاية المسنين اليوم لا تقتصر على توفير احتياجاتهم، بل تهتم بجودة حياتهم ومشاركتهم، وأن كبير السن لا يفقد قيمته عندما يتقاعد، وإنما ينبغي الاستفادة من خبراته وإعادة دمجه في المجتمع بصورة تحفظ له مكانته.

وأشارت إلى أن من أبرز ما يلمسونه من خلال الاحتكاك اليومي بكبار السن الشعور بالوحدة وقلة المشاركة بعد التقاعد، إلى جانب الاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية، لافتة إلى أن بعض كبار السن يمتلكون خبرات طويلة، لكنهم لا يجدون دائماً الفرصة المناسبة للاستمرار في العطاء والمشاركة.

وأوضحت بنت شمس أن البحرين لديها منظومة من الخدمات الصحية والاجتماعية والتأهيلية لكبار السن، تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والرعاية المنزلية والعلاج الطبيعي والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، مشيرة في الوقت ذاته إلى الحاجة إلى مزيد من التوسع في الخدمات النهارية والترفيهية وربطها بالخدمات الصحية والاجتماعية، إلى جانب مواصلة التوسع في خدمات الرعاية المنزلية، خصوصاً لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة أو صعوبة في الحركة، ويحتاجون إلى متابعة مستمرة أو رعاية بعد الخروج من المستشفى.

وبينت أن دار يوكو لرعاية الوالدين، التي تأسست عام 1994، تمثل نموذجاً للرعاية النهارية المجانية لكبار السن، وأن دورها مكمل للأسرة والجهات الرسمية، وليس بديلاً عنها، مشيرة إلى أن الدار تخدم 100 مسن ومسنة، إلى جانب تقديم خدمات تصل إلى منازل كبار السن الذين تمنعهم ظروفهم الصحية من الحضور إلى الدار. وأكدت أهمية تمكين كبار السن والمتقاعدين من مواصلة العطاء والمشاركة المجتمعية، والاستفادة من خبراتهم ونقلها إلى الأجيال القادمة، داعية إلى ألا يرتبط الاهتمام بكبار السن باليوم الدولي للمسنين أو بالمناسبات، وإنما يكون اهتماماً يومياً يبدأ من الأسرة، ويمتد إلى المجتمع والمؤسسات.. وفيما يلي نص الحوار:

- كيف تصفون واقع كبار السن في البحرين اليوم؟ وما أبرز التغيرات التي طرأت على احتياجاتهم خلال السنوات الأخيرة؟

إن واقع كبار السن في البحرين اليوم يشهد تطوراً واضحاً، فلم تعد احتياجاتهم تقتصر على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، بل أصبحوا بحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والتأهيل والتكنولوجيا والاندماج والمشاركة في المجتمع، ومن خلال تجربتي لأكثر من ثلاثين عاماً أرى أن التحدي اليوم ليس فقط أن نرعى كبار السن، بل أن كيف نجعل سنواتهم القادمة سنوات حياة ومشاركة وعطاء فكبير السن لا يفقد قيمته عندما يتقاعد، وإنما نحن بحاجة إلى أن نكتشف كيف نستفيد من خبرته، ونعيد دمجه في المجتمع بصورة تحفظ له مكانته، وهذا التوجه يتوافق مع ما تركز عليه الجهود الوطنية والدولية الحديثة في البحرين من الشيخوخة الصحية والرعاية المتكاملة والبيئات الصديقة لكبار السن.

- ما أبرز المشكلات التي يواجهها كبار السن في البحرين حالياً من واقع تعاملكم المباشر مع هذه الفئة؟

أبرز ما نلمسه اليوم هو الشعور بالوحدة وقلة المشاركة بعد التقاعد إلى جانب الاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية، كما أن بعض كبار السن يمتلكون خبرات طويلة، لكن لا يجدون دائماً الفرصة المناسبة للاستمرار في العطاء والمشاركة.

- هل تختلف احتياجات كبار السن اليوم عن احتياجات الجيل السابق من المسنين وما أبرز أوجه الاختلاف؟

نعم اختلفت.. ليس لأن احتياجات كبار السن الأساسية تغيرت، وإنما طريقة الحياة نفسها تغيرت في السابق كانت تتركز بشكل أكبر على الرعاية الصحية ووجود الأسرة إلى جانبه واحتياجاته الأساسية إنما اليوم هناك احتياجات جديدة مثل التعامل مع التكنولوجيا والدعم النفسي والاجتماعي والنشاط والاندماج في المجتمع، لذا فإن رعاية المسن اليوم لم تعد تقتصر على توفير احتياجاته، بل أصبحت تهتم أيضاً بجودة حياته واستقلاليته ومشاركته في المجتمع والمسن لا يريد فقط من يرعاه، بل يريد أن يشعر بأنه ما زال قادراً على المشاركة والإنتاج وترك أثر.

- إلى أي مدى تتوافر في البحرين الخدمات التي يحتاجها كبار السن سواء الصحية أو الاجتماعية أو الترفيهية أو التأهيلية؟

البحرين لديها منظومة جيدة من الخدمات الصحية والتأهيلية لكبار السن تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية والرعاية المنزلية والعلاج الطبيعي والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، لكن من واقع احتكاكنا اليومي بكبار السن أرى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى التوسع أكثر في الخدمات النهارية والترفيهية وربطها بالصحية والاجتماعية، حتى لا تكون الرعاية فقط عند الحاجة، وإنما تكون حياة يومية نشطة.

- ما أبرز الخدمات التي يحتاجها كبار السن في البحرين، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير أو التوسع؟

من خلال تجربتي في دار يوكو لرعاية الوالدين أرى أن هناك خدمات مهمة يمكن التوسع فيها أكثر وخصوصاً البرامج النهارية والتأهيل والعلاج الطبيعي والدعم النفسي والاجتماعي والأنشطة الترفيهية والبدنية – كما تحتاج إلى خدمات تساعد كبار السن على الاستقلالية واستخدام التكنولوجيا وإلى برامج أكثر للاستفادة من خبراتهم البحرين لديها خدمات متنوعة لكبار السن، لكن هناك مجالات تحتاج إلى المزيد من التوسع والتأهيل بعد المرض والإصابة.

- ما أبرز التحديات التي تواجه الأسرة البحرينية عندما يصبح أحد الوالدين بحاجة رعاية مستمرة؟

الأسرة البحرينية حريصة على والديها، لكن عندما يحتاج أحد الوالدين إلى رعاية مستمرة تصبح المسؤولية أكبر خصوصاً مع ارتباط الأبناء بالعمل والتزامات الحياة، ومن أبرز التحديات الحاجة إلى رعاية صحية تأهيلية مستمرة والمتابعة اليومية، بالإضافة إلى الجانب النفسي والاجتماعي وأحياناً صعوبة إيجاد من يتولى الرعاية خلال ساعات العمل، وهنا تظهر أهمية الرعاية النهارية والخدمات المساندة للأسرة؛ لأنها تساعد الأبناء على الاستمرار في حياتهم العملية.

-هل تلاحظون وجود حالات وحدة اجتماعية بين كبار السن وما الأسباب الأكثر شيوعاً؟

نلاحظ ذلك من خلال احتكاكنا اليومي بكبار السن، ومن أبرز الأسباب: التقاعد، فقدان الشريك والأصدقاء وانشغال الأبناء وقلة التواصل الاجتماعي؛ بسبب المشكلات الصحية التي تحد من قدرة المسن على الخروج والمشاركة وهنا يأتي دور دار يوكو لرعاية الوالدين فالدار لا تقدم الرعاية فقط إنما توفر بيئة اجتماعية حافلة بالأنشطة، وتمنح كبار السن فرصة لتكوين صداقات وممارسة هواياتهم.

- إلى أي مدى تؤثر التغيرات في الأسرة البحرينية على ارتباطها بكبار السن؟

تراجع حجم الأسرة لا يعني تراجع محبتها للوالدين، وإنما تغيير قدرتها على تقديم الرعاية اليومية، ومن خلال تجربتنا نرى أن الأسرة ما زالت حريصة على والديها، لكنها أحياناً تحتاج إلى من يساندها وهنا تأتي رسالة دار يوكو لرعاية الوالدين أن تكون سنداً للأسرة، ونوفر لكبير السن الرعاية والاهتمام والرفقة والأنشطة في بيئة آمنة، دون أن نأخذ مكان الأسرة.

- ماذا يمكن أن تقدم الدولة والمجتمع لمعالجة مشكلة العزلة الاجتماعية لكبار السن؟

أرى أن مواجهة العزلة الاجتماعية تبدأ بإيجاد أماكن يشعر فيها كبير السن بأنه جزء من المجتمع. وأعتقد أن معالجة العزلة تحتاج إلى تعاون بين الدولة والأسرة والمجتمع ونحن في دار يوكو لرعاية الوالدين نلمس يومياً أهمية هذه الأنشطة واللقاءات فوجود كبير السن بين أصدقائه ومشاركته في البرامج وتواصله مع الآخرين يمنحه شعوراً بالحياة والانتماء.

- هل الخدمات والمرافق العامة في البحرين مُهيأة بالشكل الكافي لاحتياجات كبار السن، خصوصاً من حيث المواصلات والمباني والمرافق العامة؟

هناك جهود واضحة في البحرين لتهيئة الخدمات والمرافق واهتمام متزايد بتوفير بيئة أكثر أماناً وراحة لهم. وأقترح تدريب العاملين في بعض المرافق العامة والخدمية على التعامل مع كبار السن وفهم احتياجاتهم المختلفة، سواء كانت مرتبطة بالحركة أو السمع أو النظر أو الذاكرة فتهيئة المكان وحدها لا تكفي إذا لم ترافقها خدمة إنسانية تراعي خصوصية كبار السن.

- ماذا عن الجانب النفسي والاجتماعي؟ وهل يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به الرعاية الصحية؟

توفر وزارة الصحة توفر خدمات نفسية واجتماعية لكبار السن، ومنها الزيارات المنزلية والإرشاد الأسري والدعم النفسي ودور وزارة التنمية في دعم هذا الجانب من خلال وضع برامج وخطط متكاملة للرعاية الاجتماعية لكبار السن وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذها بالتعاون مع دور الرعاية النهارية والمؤسسات. وفي الدار يحظى كبير السن باهتمام مستمر، ليس فقط عند ظهور مشكلة، ونلاحظ أن كبير السن عندما يأتي إلى الدار، ويشارك في الأنشطة تتغير نفسيته، ويصبح أكثر تفاعلاً وحيوية، كما أن الأنشطة والرحلات والاحتفالات والبرامج الثقافية والترفيهية تعطيهم شعوراً بأنهم ما زالوا جزءاً من الحياة والمجتمع.

- هل يحتاج كبار السن في البحرين إلى برامج أكثر لتمكينهم من مواصلة العطاء والعمل على المشاركة المجتمعية بعد التقاعد؟

نعم بالتأكيد نحتاج إلى برامج لتمكين كبار السن والمتقاعدين من مواصلة العطاء فالتقاعد لا يعني نهاية العطاء، بل يمكن أن يكون بداية عطاء جديد لذلك علينا أن ننتقل من فكرة أن كبير السن يحتاج فقط إلى الرعاية إلى فكرة أنه شريك قادر على العطاء والمشاركة، وفي دار يوكو لرعاية الوالدين لدينا أمثلة كثيرة فبعض الأشخاص بعد التقاعد هم اختاروا التطوع معنا، واستمروا في تقديم خبراتهم وخدمة كبار السن لسنوات، وأصبحوا جزءاً من مسيرة الدار.

- كيف يمكن الاستفادة من خبرات كبير السن في نقل المعرفة والخبرات إلى الأجيال القادمة؟

بإمكاننا تنظيم برامج يلتقي فيها كبار السن مع الشباب لنقل خبراتهم في المهن والحرف والحياة الاجتماعية وتوثيق قصصهم وتجاربهم، وفي دار يوكو لرعاية الوالدين نرى قيمة هذه الخبرات يومياً فلدينا كبار السن عاشوا مراحل مختلفة من تاريخ البحرين يحملون قصصاً ومهارات وتجارب لا توجد في الكتب.

- ما أبرز الملاحظات التي تصل إليكم من أسر كبار السن بشأن الخدمات المتاحة؟

أعتقد أن الأسرة لا تبحث فقط عن مكان يقدم خدمات، بل مكان تثق به، وتشعر أن والدها أو والدتها فيه بأمان واهتمام وكرامة.

- ما هي أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً في المجتمع بشأن احتياجات كبار السن وطريقة التعامل معهم؟

لعل أكثرها هو أن كبير السن بمجرد تقدمه في العمر يصبح غير قادر على المشاركة واتخاذ القرار، وإن احتياجاته فقط على الرعاية الصحية لذلك نحتاج إلى أن نتعامل معهم باحترام واستقلالية، وأن نسألهم عن احتياجاتهم، ونشركهم في القرارات بدل أن نقرر عنهم.

- ما الدور الذي يمكن أن يلعبه مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى جانب الجهات الحكومية في دعم كبار السن؟

رعاية وحماية ودعم مشاركة كبار السن تنطلق من مفهوم الشراكة المجتمعية، الذي يعبر عن المسؤولية المشتركة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث تستطيع مؤسسات المجتمع المدني تقديم البرامج الاجتماعية والصحية والترفيهية والتطوعية، بينما يساهم القطاع الخاص من خلال الشراكات والدعم لبرامج متخصصة تخدم كبار السن. وفي دار يوكو لرعاية الوالدين لمسنا أهمية هذه الشراكات فمساهمات المؤسسات والأفراد والمتطوعين ساعدتنا على تقديم برامج وأنشطة وخدمات متنوعة، وأعتقد أن نجاح رعاية كبار السن يعتمد على أن يعمل الجميع معاً؛ لأن كبير السن مسؤولية مجتمع، وليس مؤسسة واحدة.

- بالنسبة لدار يوكو لرعاية الوالدين ما موقعها ضمن منظومة رعاية كبار السن في البحرين؟

دار يوكو لرعاية الوالدين بحكم تجربتها الممتدة لأكثر من 30 عاماً تمثل نموذجاً للرعاية النهارية المجانية لكبار السن ودورها مكمل للأسرة والجهات الرسمية، وليس بديلاً عنها، وقد تأسست عام 1994 ولها دور تاريخي في مجال الرعاية النهارية لكبار السن في البحرين، وكانت من أوائل التجارب التي قدمت مفهوم الرعاية النهارية المجانية في المنطقة انطلاقاً من حاجة مجتمعية حقيقية إلى توفير مكان آمن يجتمع فيه كبار السن خلال النهار في الوقت الذي يكون فيه أبناؤهم في أعمالهم، وخلال 30 عاماَ تطور دورها من مجرد توفير الرعاية النهارية إلى نموذج متكامل يجمع بين الرعاية الصحية والمتابعة اليومية والتأهيل والعلاج الطبيعي إلى جانب البرامج الاجتماعية والتعليمية والثقافية والترفيهية والرحلات.

- كم عدد كبار السن المستفيدين من خدمات الدار؟

يبلغ عدد المستفيدين 100 مسن ومسنة مع وجود خدمات تصل إلى منازلهم ممن تمنعهم ظروفهم الصحية من الحضور إلى الدار.

- في اليوم الدولي للمسنين.. ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الأسر البحرينية بشأن رعاية الوالدين وكبار السن؟ وما الذي تتمنون أن يتغير في نظرة المجتمع مع هذه الفئة؟

رسالتي في اليوم الدولي للمسنين إلى الأسرة البحرينية هي أن رعاية الوالدين وكبار السن ليست مجرد واجب، وإنما هي وفاء لعمر كامل من العطاء الذي قدموه لنا. وأتمنى كذلك ألا يكون اهتمامنا بكبار السن مرتبطاً اليوم بيوم الدولي أو مناسبة، وإنما يكون اهتماما يومياً يبدأ من الأسرة، ويمتد إلى المجتمع والمؤسسات، وأن نعطيهم فرصاً أكبر للمشاركة والتطوع ونقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة.

- كيف تقيمون مستوى الرعاية الصحية المقدمة لكبار السن في البحرين، خصوصاً لمن يعانون أمراضاً مزمنة، أو يحتاجون إلى رعاية مستمرة؟

أشيد بما تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة في مملكة البحرين من خدمات صحية جليلة متقدمة، وأرى أن مستوى الرعاية المقدمة لكبار السن يواكب مستويات متقدمة على مستوى دول الخليج، خصوصاً في علاج الأمراض المزمنة والمتابعة الصحية، ونحن نلمس جهود الكوادر الصحية وحرصها على خدمة كبار السن.

- ما أبرز الخدمات التي يحتاج كبار السن إلى التوسع في تقديمها؟

هناك حاجة إلى مواصلة التوسع في خدمات الرعاية المنزلية، خصوصاً لكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة أو صعوبة في الحركة، ومن يحتاجون إلى متابعة مستمرة أو رعاية بعد الخروج من المستشفى وكذلك من يعيشون بمفردهم.

- كلمة أخيرة..

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة التنمية الاجتماعية لما توليه من اهتمام ودعم متواصل لكبار السن، ولما تضطلع به من دور أساسي في تنظيم ودعم دور الرعاية النهارية والإيوائية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم بما يعزز مكانتهم وحقوقهم، ويجسد اهتمام مملكة البحرين بهذه الفئة العزيزة من المجتمع.