أطلق المركز الوطني للأمن السيبراني، بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة تنظيم الاتصالات، الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني 2026 تحت شعار "لا تسهلها عليهم"، التي تستمر على مدى شهر أكتوبر، بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بالأمن السيبراني، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، ورفع مستوى الوقاية من أساليب الاحتيال الإلكتروني والمخاطر الرقمية المتجددة.
وبهذه المناسبة، أكد الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب آل خليفة نائب الرئيس التنفيذي للعمليات السيبرانية بالمركز الوطني للأمن السيبراني، أن الحملة تنطلق من أهمية الوعي بوصفه ركيزة أساسية في الحماية من المخاطر السيبرانية، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في أساليب الاحتيال الإلكتروني يستدعي مواصلة العمل على ترسيخ الثقافة الرقمية الآمنة، وتمكين أفراد المجتمع من التعرف على المخاطر والتعامل معها بوعي ومسؤولية.
وأوضح أن شعار الحملة "لا تسهلها عليهم" يحمل رسالة توعوية واضحة تدعو الجميع إلى عدم منح المحتالين فرصة الوصول إلى حساباتهم وبياناتهم الشخصية، وذلك بالالتزام بالممارسات الرقمية الآمنة، والتحقق قبل مشاركة أي معلومات أو التجاوب مع الرسائل والروابط والمكالمات المشبوهة، والمحافظة على الخصوصية الرقمية.
وأشار إلى أن تنفيذ الحملة بالشراكة مع وزارة الداخلية وهيئة تنظيم الاتصالات يجسد تكامل الجهود الوطنية في حماية المجتمع من المخاطر الرقمية، مؤكدًا الحرص على تنويع وسائل التوعية بما يضمن وصول الرسائل والإرشادات إلى مختلف شرائح المجتمع.
من جانبه، أكد العميد الركن أحمد سعد الرميحي مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، أن الحملة تعكس تضافر وتكامل جهود مختلف وزارات ومؤسسات المملكة في مواجهة الجرائم الإلكترونية والتهديدات السيبرانية والحد من مخاطر الاحتيال والاستغلال عبر الفضاء الرقمي، من خلال تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في حماية المجتمع ورفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية.
كما أشار إلى حرص وزارة الداخلية على مواصلة جهودها التوعوية الموجهة إلى الناشئة ومختلف فئات المجتمع، وتعريفهم بأساليب الاحتيال الإلكتروني المتجددة وسبل الوقاية منها، مؤكدًا أن تعزيز الوعي وترسيخ السلوكيات الرقمية الآمنة يمثلان ركيزة أساسية في الوقاية من الجرائم الإلكترونية وحماية الأفراد والمجتمع من مخاطرها.
ومن جانبها، أكدت السيدة مي علي الغتم مدير قسم الأمن الإلكتروني بهيئة تنظيم الاتصالات، أن مشاركة الهيئة في الحملة الوطنية للتوعية بالأمن السيبراني تأتي في إطار حرصها على تعزيز الوعي لدى مستخدمي خدمات الاتصالات بأهمية حماية بياناتهم الشخصية وحساباتهم الرقمية، ورفع مستوى الوعي بأساليب الاحتيال الإلكتروني المتجددة.
وأضافت أن الاستخدام الآمن لخدمات الاتصالات والوسائل الرقمية يبدأ من وعي المستخدم واتباعه للممارسات الوقائية، داعيةً أفراد المجتمع إلى توخي الحذر عند التعامل مع الرسائل والروابط والمكالمات غير الموثوقة، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو رموز التحقق مع أي جهة غير موثوقة، مؤكدةً استمرار الهيئة في التعاون مع شركائها لتعزيز الوعي الرقمي والمساهمة في توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لجميع أفراد المجتمع.
وتركز الحملة على الوقاية من الاحتيال الإلكتروني والحد من مخاطره، وحماية الحسابات الإلكترونية والبيانات الشخصية، وترسيخ مفهوم الخصوصية الرقمية، من خلال مجموعة من الفعاليات والمحاضرات والمنشورات ومقاطع الفيديو التوعوية، إلى جانب منصة تفاعلية تقدم الإرشادات والمعلومات المتعلقة بالأمن السيبراني بأسلوب مبسط ومتاح للجميع.
جدير بالذكر أن الحملة تستهدف الجمهور العام بمختلف فئاته، وفي مقدمتهم الأسر وأولياء الأمور والأطفال وكبار السن والعمالة الوافدة والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي وترسيخ الممارسات الرقمية الآمنة.