أكد عدد من رؤساء وأعضاء مجالس إدارات مراكز رعاية كبار السن والجمعيات الأهلية المتخصصة أن مملكة البحرين تقدم نموذجاً حضارياً متقدماً في رعاية كبار السن، من خلال منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والخدمات التي تكفل لهم حياة آمنة، وتعزز اندماجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأوضحوا، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، بمناسبة اليوم الدولي للمسنين الذي يوافق الأول من أكتوبر من كل عام، أن ما توليه مملكة البحرين من اهتمام بهذه الفئة يجسد رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في تعزيز مكانة كبار السن وتقدير إسهاماتهم وعطائهم في المجتمع. وأكدوا أن المملكة قطعت خطوات متقدمة في تعزيز حقوقهم من خلال إصدار قانون حقوق المسنين، وتفعيل اللجنة الوطنية للمسنين، وإقرار الاستراتيجية الوطنية للمسنين، إلى جانب توفير خدمات صحية واجتماعية متخصصة وبرامج للدمج والتمكين.
وفي هذا الصدد، أكدت السيدة هيا حسن النعيمي، رئيسة مركز حصة بنت علي بن حمد آل خليفة لرعاية كبار المواطنات التابع لجمعية النور للبر، أن مملكة البحرين تواصل تعزيز رعايتها لكبار السن عبر منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات التي تركز على الصحة والرفاه والتمكين، في ظل الرعاية والاهتمام الملكي السامي بهذه الفئة؛ انطلاقاً من مكانة كبار السن بوصفهم قيمة وطنية وإنسانية تستحق الوفاء والتقدير.
وأوضحت أن الخدمات المقدمة تشمل الرعاية الصحية المتخصصة والدعم النفسي والرعاية الأولية، إضافة إلى بطاقة خدمة المسن التي توفر العديد من المزايا والتسهيلات، مؤكدةً أن كبار السن شركاء فاعلون في التنمية بما يمتلكونه من خبرات وتجارب متراكمة.
من جانبها، شددت السيدة ريما أحمد شمس، رئيسة مركز دار يوكو لرعاية الوالدين، على أهمية توسيع نطاق الاهتمام بكبار السن ليشمل التمكين والاستفادة من خبراتهم بعد التقاعد، مشيرةً إلى أن هذه المرحلة تمثل فرصة لتحويل معارفهم وتجاربهم إلى قيمة مضافة للمجتمع.
وأكدت أن مختلف الجهات المعنية في المملكة، ولا سيما وزارة التنمية الاجتماعية والمراكز المتخصصة، تعمل على توفير البرامج والمبادرات التي تعزز مشاركة كبار السن في مسيرة التنمية الوطنية، مضيفةً أنهم ذاكرة مجتمع وخبرات وطنية.
بدوره، أكد السيد سند محمد سند، أمين السر العام بجمعية الحكمة للمتقاعدين، أن اليوم الدولي للمسنين يعد مناسبة للتعبير عن التقدير والامتنان لكبار السن ودورهم في بناء المجتمع، مشيراً إلى ما يحظون به من رعاية واهتمام في ظل قيادة جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بما يعكس النهج الوطني الذي يضع الإنسان في صدارة أولويات التنمية، ويجسد الوفاء لمن أسهموا في مسيرة الوطن بعطائهم وخبراتهم.
وشدد سند على أهمية تكامل جهود المؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمعية والأسرة؛ لتوفير مزيد من البرامج والخدمات التي تلبي احتياجات كبار السن وتعزز جودة حياتهم.
من جهته، أوضح السيد عبدالرسول الحجري، رئيس دار بوري لرعاية الوالدين، أن مملكة البحرين تقدم نموذجاً حضارياً متقدماً في رعاية كبار السن من خلال منظومة متكاملة تشمل التشريعات والخدمات الاجتماعية والصحية والرعاية النهارية والمنزلية، مؤكداً أهمية تعزيز دور كبار السن كشركاء فاعلين في المجتمع، والاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات.
بدورها، قالت السيدة إيمان المنصوري، مديرة نادي درة الرفاع الاجتماعي للوالدين التابع للجمعية البحرينية لتنمية المرأة، إن هذه المناسبة تجدد الالتزام الإنساني والأخلاقي تجاه فئة قدمت الغالي والنفيس في بناء مجتمعها، وتعد فرصة لاستذكار مسيرة حافلة بالعطاء، ترك فيها كبار السن بصمات جليلة في مختلف ميادين الحياة.
وأكدت المنصوري أن المملكة تعد نموذجاً رائداً في تقديم الرعاية الشاملة لكبار السن، بفضل الرؤية الملكية السامية التي وضعت المواطن في مختلف مراحل حياته ضمن أولويات التنمية. وبيّنت أن المملكة حرصت على تطوير منظومة حماية اجتماعية وصحية متكاملة، تتمثل في إنشاء الدور والأندية النهارية لكبار السن لتوفير الأجواء الملائمة، إلى جانب تقديم الخدمات الصحية المتخصصة والرعاية المنزلية، فضلاً عن دعم الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية وتشجيعها؛ لضمان حياة كريمة ومستقرة لهذه الفئة.
وأشارت إلى أن النادي يعمل على تطوير البرامج والخدمات التي تعزز مشاركة كبار السن وتمكينهم اجتماعياً واقتصادياً، باعتبارهم مصدراً مهماً للخبرة والعطاء.
كما أكدت السيدة آمنة أحمد، رئيسة نادي سترة الاجتماعي للوالدين، حرص النادي على تقديم برامج ثقافية وتعليمية وصحية ورياضية متنوعة، تسهم في رفع جودة حياة كبار السن وتعزيز استقلاليتهم، استناداً إلى الخطط المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للمسنين، وبالتعاون مع قسم المسنين بوزارة التنمية الاجتماعية، لافتةً إلى أن اهتمام مملكة البحرين بهذه الفئة يشكل نموذجاً يحتذى به، ويحفز المؤسسات المعنية على تطوير خدماتها باستمرار.
من جانبه، أوضح السيد ياسر إبراهيم شويطر، مدير نادي عبدالله بن يوسف فخرو الاجتماعي للوالدين التابع لجمعية الإصلاح، أن مفهوم الشيخوخة شهد تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبح التركيز منصباً على تعزيز جودة الحياة وتمكين كبار السن من ممارسة أنشطتهم المختلفة والمشاركة المجتمعية الفاعلة، مشيراً إلى أن مبادرة الدور النهارية التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية تمثل نموذجاً داعماً لتوفير بيئة اجتماعية تفاعلية لكبار السن، إلى جانب مبادرات الوزارة الأخرى التي تسهم في تلبية تطلعاتهم.
وفي السياق ذاته، أكد السيد فايز أحمد الخرفوش، مدير دار ريا لرعاية الوالدين التابعة لجمعية ومركز سماهيج الإسلامي، أن مملكة البحرين تولي كبار السن اهتماماً كبيراً عبر منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والاجتماعية وبرامج الحماية والرعاية، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويحافظ على كرامتهم، مشيراً إلى أهمية تمكين كبار السن وإشراكهم في مختلف مجالات الحياة، تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم وخبراتهم التي تمثل رصيداً وطنياً مهماً للأجيال الحالية والمستقبلية.
وأكد المتحدثون أن اليوم الدولي للمسنين يمثل فرصة لتجديد الالتزام المجتمعي تجاه كبار السن وتعزيز تقدير أدوارهم، بما ينسجم مع القيم الأصيلة للمجتمع البحريني التي تقوم على التكافل والوفاء والاحترام المتبادل بين الأجيال.