أوقفت السلطات الروسية لفترة وجيزة سفينة شحن صغيرة كانت تبحر من السويد إلى إستونيا، لإخضاعها للتفتيش خلال الساعات المتأخرة من الأربعاء 30 سبتمبر وحتى الخميس 1 أكتوبر.

وأفادت هيئة الإذاعة الإستونية «ERR» بالواقعة، مؤكدة أنها حصلت على تأكيد من شرطة وحرس الحدود الإستونيين.

وكانت السفينة «Västerbotten»، التي تبلغ حمولتها نحو 6800 طن، تبحر من مونستراس في السويد باتجاه ميناء سيلاّماي في إستونيا، عندما اعترضتها السلطات الروسية وأوقفتها للتفتيش.

وتظهر بيانات نظام التعريف الآلي «AIS» الخاصة بالسفينة قيامها بعدة انعطافات حادة وتغييرات في مسارها أثناء الرحلة.

السفينة مملوكة لشركة ألمانية ومسجلة في قبرص

تعود ملكية وتشغيل السفينة «Västerbotten» إلى شركة ألمانية منذ عام 2013، فيما بنيت السفينة عام 2008 وهي مسجلة في قبرص.

وقالت إدارة النقل الإستونية لـ«ERR» إنها لم تتلق تفسيراً من السلطات الروسية بشأن أسباب توقيف السفينة وتفتيشها، ولا يمكنها سوى التكهن بدوافع الإجراء.

مسار ملاحي متفق عليه بين 3 دول

كانت السفينة تسلك ممراً ملاحياً معترفاً به دولياً، وهو مسار اتفقت عليه روسيا وإستونيا وفنلندا.

ويستخدم هذا الممر لتجنب بعض المخاطر المرتبطة بالمياه الساحلية الإستونية، إلا أن المسار يقترب في بعض نقاطه من المنطقة الروسية ويدخلها في أجزاء أخرى.

وأشارت السلطات الإستونية إلى أن ميناء سيلاّماي نادراً ما يستخدم، كما يقع بالقرب من الأراضي الروسية.

ويبدو أن اعتراض السفينة وقع عندما اقتربت من المياه الروسية أو دخلتها.

اختصار الرحلة وراء دخول المياه الروسية

وذكر موقع «EA Daily» أن السفينة ربما كانت تسلك أقصر مسار متاح، وهو ما كان سيوفر نحو 4.5 أميال بحرية و40 دقيقة من وقت الإبحار.

وبحسب الموقع، أوقفت السلطات الروسية السفينة على بعد نحو ستة أميال من الحدود الإستونية.

ومنذ عام 2022، ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، أوصت السلطات الإستونية السفن بتجنب المسار الذي يدخل المياه الروسية.

إستونيا: الإجراء غير معتاد لكنه ليس استثنائياً

ونقلت «ERR» عن رئيس إدارة النقل الإستونية قوله إن الوضع كان «غير مريح»، لكنه ليس أمراً غير معتاد، مشيراً إلى أن الدول تملك الحق في تفتيش السفن التي تدخل مياهها الإقليمية.

وتشير الواقعة إلى استمرار حساسية الحركة البحرية في المنطقة الحدودية بين روسيا وإستونيا، في ظل تداخل بعض المسارات الملاحية مع المياه الروسية.

أول واقعة معروفة منذ 2025

تعد هذه أول واقعة معروفة منذ عام 2025 تتوقف فيها السلطات الروسية سفينة في هذه المنطقة.

وفي مايو 2025، أوقفت السلطات الروسية ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا وتملكها شركة يونانية، هي «Green Admire»، بعد وقت قصير من مغادرتها ميناء سيلاّماي.

وأوقفت الناقلة لفترة وجيزة قبل السماح لها بمواصلة رحلتها.

مواجهات بحرية متبادلة

وشهدت المنطقة الحدودية خلال السنوات الأخيرة حوادث ومواجهات بحرية من الجانبين.

وفي أبريل 2025، أوقفت إستونيا ناقلة نفط عديمة الجنسية تحمل اسم «Kiwala»، وتبلغ حمولتها 115 ألفاً و577 طناً، في المنطقة نفسها تقريباً.

واحتُجزت السفينة لمدة أسبوعين لمعالجة مخالفات تتعلق بالسلامة وتسوية وضع تسجيلها.