حين وجدت الطالبة جود منصور أحمد من فئة متلازمة داون بمدرسة السنابس الابتدائية للبنات نفسها أمام ظرف صحي طارئ جعلها غير قادرة على التواصل اللفظي، بادرت مجموعة من زميلاتها في الصف المخصص لذوي الهمم وهن: ندى محمود إبراهيم، ونور منذر مكي، وزينب إبراهيم سبت، بتعلّم لغة الإشارة لدعمها في الحصص وفي شؤونها كافة خلال الدوام المدرسي.
وجاء هذا المشهد الإنساني المؤثر، ليرفع من معنويات جود بشكل كبير، فهي لم تكن بحاجة إلى كلمات كثيرة بقدر حاجتها إلى من يقترب منها ويفهمها ويمنحها شعوراً بأنها جزء فاعل من المجتمع المدرسي.
وأوضحت معلمتا التربية الخاصة الأستاذة صديقة جعفر حاجي، والأستاذة نور محمد علي، أن هذه البادرة قد كانت بداية لتطبيق برنامج متكامل لتعلّم لغة الإشارة باسم (بيدي أتواصل)، بالتنسيق مع اختصاصية النطق واللغة الأستاذة زهراء السيد حمزة شرف.
وأضافتا أن وزارة التربية والتعليم قد وفرت كل ما تحتاجه المدارس الحكومية من إمكانات لتطبيق برنامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بكل كفاءة، في إطار حرصها على توفير حق التعليم لجميع أبناء مملكة البحرين بحسب قدراتهم واحتياجاتهم التعليمية.