شارك السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، في حفل تخريج الدفعتين الأولى والثانية من برنامج الدبلوم العالي المشترك في التعايش، الذي أُقيم في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، بتنظيم من جامعة السلام التابعة للأمم المتحدة ومعهد جويا للتعليم العالي، وبالشراكة مع مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وبحضور منيرة نوفل الدوسري، المدير التنفيذي لمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح.
وألقى السفير كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها الخريجين على تحقيق هذا الإنجاز الأكاديمي، معربًا عن تقديره للجامعة، ومؤسسة جويا للتعليم العالي وشركائهما، على جهودهم في تعزيز التعليم والحوار والتعاون الدولي.
وأكد أن القيم التي يمثلها هذا البرنامج تكتسب أهمية متزايدة في ظل ما يشهده العالم من نزاعات وأزمات في عدد من المناطق، مشددًا على الحاجة إلى جيل جديد يؤمن بالحوار والتفاهم والتعايش والتسامح، وقادر على أن يكون سفيرًا للسلام في مجتمعه وفي العالم.
وأشار إلى أن مملكة البحرين، في ظل الرؤى الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، دأبت على وضع السلام والحوار والتعاون الدولي في صميم سياستها الخارجية.
وأوضح السفير أن شراكة مملكة البحرين الراسخة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة تعكس إيمان المملكة بأن التحديات العالمية الراهنة تتطلب عملًا جماعيًا وتعاونًا دوليًا مشتركًا.
وأشار السفير في هذا السياق إلى ما أكده الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، خلال أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، من التزام مملكة البحرين الراسخ باحترام القانون الدولي، وتعزيز الحوار، والعمل إلى جانب المجتمع الدولي من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام.
كما أوضح أن عضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2026–2027 تمثل مسؤولية وفرصة لمواصلة ترجمة هذه المبادئ إلى عمل دولي هادف، يسترشد بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وسلط السفير الضوء على ما قامت به مملكة البحرين بالتعاون مع شركائها من أجل تحويل هذه المبادئ إلى خطوات عملية على المستوى الدولي، ومن بينها قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي تقدمت به مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، إلى جانب التحرك في إطار مجلس حقوق الإنسان، واعتماد المجلس القرار 61/1 وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة، بما يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات متعددة الأطراف في مواجهة التهديدات التي تطال السلم والأمن الدوليين.
ونوّه بالدور الذي يضطلع به مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في تجسيد رؤية جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، الهادفة إلى تعزيز التعايش والتسامح والاحترام المتبادل والحوار بين الأديان والثقافات، من خلال برامجه ومبادراته وشراكاته الدولية.
وفي ختام كلمته، جدد السفير التزام مملكة البحرين الراسخ بالعمل عن كثب مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين من أجل تحقيق التطلعات المشتركة نحو السلام والاستقرار والازدهار، مجددًا تهنئته للخريجين ومتمنيًا لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم المستقبلية.