أعلنت مجموعة بنك البحرين الوطني، التي تضم بنك البحرين الوطني وبنك البحرين الإسلامي، في إحراز تقدم في مسيرة التحول في مجال الذكاء الاصطناعي تحت مظلة مبادرة AI@NBB على مستوى المجموعة، والهادفة إلى توسيع نطاق توظيف الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وتحقيق قيمة ملموسة.
على مدار رحلة التحول نحو الذكاء الاصطناعي، ركزت مجموعة بنك البحرين الوطني على إرساء الأسس اللازمة لتبني هذه التقنية على نطاق أوسع. وقد شملت تلك الجهود اختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضع خارطة طريق مؤسسية للذكاء الاصطناعي، وتهيئة البنية التحتية التقنية، وتوفير أدوات آمنة للذكاء الاصطناعي على الصعيد المؤسسي، وتنفيذ حالات استخدام أولية، وتحديد نموذج تشغيلي لدمج هذه التقنية. واستنادًا إلى جاهزية المجموعة على المستويين المؤسسي والتقني، ستركز المرحلة المقبلة على دفع الأولويات المرتبطة بتجربة العملاء، وإنتاجية الموظفين، وإدارة المخاطر، والمرونة التشغيلية.
وقد بدأت ثمار هذا التقدم تظهر بوضوح في عدد من التطبيقات، بما في ذلك المساعد الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لخدمة العملاء في بنك البحرين الوطني، وآليات الاستجابة للأمن السيبراني، وقدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات التدقيق الداخلي والشؤون القانونية، إلى جانب إدارة السياسات والوثائق باستخدام أنظمة ذكية مستقلة وعمليات مختارة للموارد البشرية.
ولضمان حوكمة هذا التقدم، وضعت مجموعة بنك البحرين الوطني استراتيجية مؤسسية للذكاء الاصطناعي وإطارًا لتحديد الأولويات، لتقييم فرص توظيف الذكاء الاصطناعي استنادًا إلى القيمة التي قد تحققها للأعمال ومدى جدوى تطبيقها ومتطلبات الضوابط المناسبة. ويجمع النموذج التشغيلي المنسق للمجموعة بين الإشراف المركزي وملكية قطاعات الأعمال، حيث تعمل وظيفة متخصصة في الذكاء الاصطناعي على إرساء التوجهات والمعايير على مستوى المجموعة، فيما يعمل رواد الذكاء الاصطناعي على تحديد الفرص ذات الصلة وتطويرها ضمن قطاعاتهم، في حين تجمع فرق الذكاء الاصطناعي متعددة التخصصات الكفاءات اللازمة للمضي قدمًا في المبادرات المعتمدة. وتدعم عملية التنفيذ بنية تحتية آمنة للحوسبة السحابية والبيانات، مع إخضاع كل حالة استخدام لضوابط محددة وإشراف بشري وقياس النتائج وفق مؤشرات متفق عليها.
ومع انتقال مجموعة بنك البحرين الوطني إلى مرحلة التطبيق على نطاق أوسع، تعمل المجموعة أيضًا على تعزيز أواصر التعاون مع شركة أري للابتكار، التي تتخذ من مملكة البحرين مقرًا لها، بكونها شريكًا متخصصًا لدعم جوانب محددة من عملية التنفيذ. واستنادًا إلى العلاقة التي أُعلن عنها لأول مرة في نوفمبر 2024، توفر الشركة خبرات متخصصة في الهندسة ونقل المعرفة للمساهمة في تعزيز القدرات التشغيلية الداخلية، مع احتفاظ المجموعة بملكية استراتيجية الذكاء الاصطناعي والنتائج المستهدفة للأعمال.
وفي هذا الصدد، صرّح السيد عثمان أحمد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين الوطني قائلًا: "يكتسب الذكاء الاصطناعي قيمة استراتيجية عندما يسهم في تحسين خدمات العملاء، ودعم الموظفين، وإدارة المخاطر. ولذلك، اعتمدنا نهجًا مدروسًا ومعتمدًا في هذا المجال، ووجّهنا استثماراتنا نحو تحقيق نتائج واضحة ومحددة، بدلًا من الاقتصار على تبني التكنولوجيا. ومع تقدم عملية التطبيق، سنواصل قياس مستوى التقدم من خلال القيمة العملية التي نحققها لكل من: عملائنا، موظفينا، المجموعة، والاقتصاد الوطني."
ويدعم هذا الهيكل أدوات آمنة للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة، تعمل بالاستناد إلى الحوسبة السحابية وقواعد البيانات، بما يتيح نقل حالات الاستخدام من المرحلة التجريبية إلى التطبيق على نطاق أوسع. وقد بدأت التطبيقات الأولية بالفعل في تحقيق قيمة ملموسة، من بينها تعزيز قدرة العملاء على إنجاز خدماتهم ذاتيًا مع المساعد الافتراضي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لدى بنك البحرين الوطني، وتسريع الاستجابة للتهديدات السيبرانية بشكل ملحوظ، وتقليل الجهد اليدوي في بعض أنشطة التدقيق. إن كل مبادرة تُعالج متطلبًا تجاريًا محددًا، كما إنها خاضعة للضوابط المعمول بها وللإشراف الكوادر البشرية، إلى جانب قياس نتائجها وفق مؤشرات متفق عليها.
ومن خلال الدمج بين ملكية قطاعات الأعمال والبنية التحتية الآمنة وجاهزية الموظفين والخبرات المتخصصة ضمن نموذج تشغيلي موحد، أرست مجموعة بنك البحرين الوطني مسارًا منضبطًا للانتقال من تحديد احتياجات السوق إلى توسيع نطاق التطبيق على مستوى المؤسسة. وسيشكل هذا الإطار أساسًا للمرحلة المقبلة من مبادرة AI@NBB، في الوقت الذي تواصل فيه المجموعة توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة لجعل الخدمات المصرفية أكثر سرعة وأمانًا وتركيزًا على احتياجات العملاء.