في إطار منتدى ومعرض "صُنع في الخليج 2026" والذي يقام تحت رعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، شارك صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، في الجلسة النقاشية التي عُقدت اليوم مع معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني حول مستقبل الصناعة والطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتحولات التي تعيد تشكيل هذين القطاعين وأثرها في دفع النمو والتنافسية الاقتصادية.

وتناولت الجلسة أبرز التحولات التي تشهدها الاقتصادات الخليجية، وآفاق تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، إلى جانب سبل تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة المتغيرات والتحديات العالمية، بما يدعم استدامة النمو والتنمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فضلاً عن استعراض الدروس المستفادة من المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وما أظهرته دول مجلس التعاون من قدرة على تعزيز مرونة اقتصاداتها واستمرارية أعمالها وسلاسل إمداداتها، مع التأكيد على أهمية مواصلة التعاون والتنسيق المشترك وتطوير منظومة متكاملة تدعم أمن واستدامة القطاعات الحيوية.

كما ناقشت الجلسة الأولويات التنموية والصناعية للمرحلة المقبلة، وأهمية مواصلة بناء القطاعات والبنى التحتية التي تشكل أسسًا للنمو الاقتصادي خلال العقود المقبلة، بما يعزز التنويع الاقتصادي، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار، ويعظم الاستفادة من المقومات والموارد التي تزخر بها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الطاقة والصناعة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في رأس المال البشري وتنمية المهارات والقدرات الوطنية، باعتبار الكوادر البشرية ركيزة أساسية في بناء اقتصاد المستقبل وتعزيز قدرة دول الخليج على المنافسة عالميًا.

وفي إطار تضافر الجهود الخليجية، أكدت الجلسة أهمية تبادل الخبرات وتنسيق الرؤى الاستراتيجية، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، ودعم الابتكار والاستثمار، وخلق المزيد من الفرص أمام الأجيال القادمة، وترسيخ مكانة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كمراكز اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قادرة على مواكبة التحولات العالمية.