​شارك ثلاثة أساتذة من الجامعة الأهلية في مؤتمر «SAMYRAD 2026» العلمي الدولي، الذي أقيم يومي 5 و6 أكتوبر 2026 في جامعة CEU فرناندو الثالث بمدينة إشبيلية الإسبانية، بمشاركة علماء وباحثين وأكاديميين ومتخصصين من دول مختلفة، لمناقشة التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، ومستقبل التعلم والمهارات ومتطلبات سوق العمل.

​وقدم أساتذة الجامعة بحثين يستلهمان التجربة البحرينية في توظيف التكنولوجيا والابتكار في التعليم العالي، ويسلطان الضوء على تجربة الجامعة في تطوير الممارسات التعليمية في ظل التحول المتسارع نحو الذكاء الاصطناعي، من خلال مقاربتين تجمعان بين الاستخدام المسؤول للتقنيات الذكية والحفاظ على الدور الإنساني في قيادة العملية التعليمية.

​ومثّل الجامعة حضورياً الدكتور عمار الحواج، مساعد رئيس الجامعة للاتصالات والعلاقات الدولية، والدكتورة فاطمة الظاعن، الأستاذ المساعد بكلية الأعمال والتمويل، حيث قدّما ورقة تناولت دور الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير (XAI) في دعم الابتكار التعليمي المسؤول، وبحثت في إسهام التفسيرات التي تقدمها الأنظمة الذكية في تمكين المتعلمين وأعضاء هيئة التدريس من فهم مخرجاتها وتقييمها بصورة نقدية، بما يعزز الاستخدام الواعي للذكاء الاصطناعي في التعليم العالي. كما تناولت الورقة أبعاده التربوية والأخلاقية، مع التركيز على الشفافية والثقة والمساءلة والإنصاف، بوصفها ركائز لبناء بيئة تعليمية مسؤولة وتعزيز مشاركة المتعلم في إنتاج المعرفة.

​وفي مشاركة بحثية أخرى، قدّمت الدكتورة ماريا صابري، الأستاذ المشارك بالجامعة الأهلية، عبر الاتصال المرئي، ورقة تناولت «ما لا يستطيع الذكاء الاصطناعي استبداله في التعليم: قيادة نظام تعليمي قائم على ورش العمل الجماعية لكليات الأعمال». وبحثت الورقة توظيف الذكاء الاصطناعي أداةً مساندة ضمن نظام تعليمي وتقويمي قائم على ورش العمل، مع الحفاظ على القيادة البشرية والتفاعل بين المتعلمين. كما استعرضت تطور النظام بين عامي 2023 و2026، من التعليم الورقي إلى التعلم الإلكتروني ثم إلى نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي، وما صاحبه من انتقال نحو التشارك والتوجيه الذاتي، بما يسهم في تنمية مهارات العمل الجماعي والذكاء العاطفي وما وراء المعرفة.

​وتتكامل المشاركتان في مقاربتهما للتحول التقني؛ إذ تركز ورقة الحواج والظاعن على توظيف الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير بصورة شفافة ومسؤولة، فيما تبحث ورقة صابري في توظيفه أداةً مساندة مع الحفاظ على القيادة البشرية للعملية التعليمية، بما يعكس تعدد زوايا البحث في الجامعة تجاه مستقبل التعليم.

​ويأتي المؤتمر ضمن الفعاليات الدولية المتخصصة عند تقاطع الذكاء الاصطناعي والتعليم، حيث يجمع بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي والحوار مع قطاعات الصناعة وصنّاع السياسات.

​وتعكس هذه المشاركة تنامي حضور الجامعة الأهلية في المحافل الأكاديمية الدولية، وإسهامها في صياغة النقاش العلمي حول مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي، بما يعزز دورها بوصفها جامعة بحرينية رائدة في إنتاج المعرفة وتطوير الممارسات التعليمية، انسجاماً مع أهداف خطتها الاستراتيجية 2026–2030.