استقبل المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، اليوم الثلاثاء، وفدًا من سفراء دول رابطة جنوب شرق آسيا (الآسيان) المعتمدين لدى المملكة العربية السعودية، وذلك في المقر الرئيسي للهيئة بمدينة الدمام، بحضور المهندس مصعب الفضالة، مدير إدارة الطاقة بقطاع شؤون الإنسان والبيئة في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية للهيئة.
وجاءت الزيارة بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف التعريف بتجربة دول المجلس في مجال الربط الكهربائي والتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، واستعراض أبرز إنجازات مشروع الربط الكهربائي الخليجي، والتحديات التي واجهت مسيرته، والدروس المستفادة من تجربته، باعتباره أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة بين دول مجلس التعاون.
واستُهل برنامج الزيارة بكلمة ترحيبية ألقاها الرئيس التنفيذي للهيئة، أعقبها عرض فيلم يوثق مسيرة الهيئة وإنجازاتها على مدى 25 عامًا، ودورها في دعم أمن وموثوقية منظومة الكهرباء في دول مجلس التعاون.
كما استمع الوفد إلى عرض تناول خطط الهيئة الحالية والمستقبلية ومشاريع التوسعة، والجهود المبذولة لتعزيز قدرات شبكة الربط الكهربائي، وتوفير خيارات أوسع لتبادل وتجارة الطاقة، بما يلبي الاحتياجات التنموية المتنامية للدول الأعضاء ويتوافق مع التوجهات الاستراتيجية للهيئة.
وشملت الزيارة جولة في مركز التحكم، اطّلع خلالها الوفد على آليات إدارة ومراقبة شبكة الربط الكهربائي الخليجي ودور المركز في دعم أمن واستقرار الأنظمة الكهربائية، إلى جانب التعرف على أنشطة تجارة الطاقة، وأحدث التقنيات والأساليب المستخدمة في صيانة وتطوير أصول شبكة الربط.
وفي هذا السياق، أكد المهندس أحمد الإبراهيم أهمية الزيارة في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون ودول رابطة جنوب شرق آسيا، وقال: «نعتز بمشاركة تجربة الربط الكهربائي الخليجي مع سفراء دول رابطة الآسيان، باعتبارها نموذجًا ناجحًا للتعاون والتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة الكهربائية، ونؤمن بأن تبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون ودول الآسيان يفتح آفاقًا أوسع للتعاون، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، والتوجه نحو تعزيز أمن الطاقة واستدامتها وتطوير شبكات كهربائية أكثر مرونة وكفاءة».
وأضاف أن الهيئة تواصل تطوير وتوسعة شبكة الربط الكهربائي، وتعزيز قدرتها على دعم أمن وموثوقية الأنظمة الكهربائية في دول مجلس التعاون، بالتوازي مع توسيع فرص تبادل وتجارة الطاقة، واستكشاف آفاق الربط الكهربائي مع الدول والأقاليم المجاورة.
وبحث الجانبان خلال الزيارة فرص تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات بين دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان في مجالات الربط الكهربائي وأمن الطاقة وتطوير الشبكات، كما استعرضت الهيئة دور شبكة الربط الكهربائي الخليجي في مساندة الشبكات الوطنية خلال حالات الطوارئ، وتعزيز مرونتها وقدرتها على مواجهة التغيرات والتحديات المتسارعة في قطاع الطاقة.
وتناولت الزيارة كذلك جهود الهيئة في دعم توجهات الطاقة المستدامة، وتوسيع فرص تبادل وتجارة الكهرباء بين الدول الأعضاء، ومساعيها لفتح أسواق ومصادر جديدة للطاقة من خلال مشاريع التوسعة والربط الكهربائي مع الدول والأقاليم المجاورة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود هيئة الربط الكهربائي الخليجي والأمانة العامة لمجلس التعاون لتعزيز التواصل مع الشركاء الدوليين، والتعريف بالتجربة الخليجية الرائدة في مجال التكامل الكهربائي، وتبادل الخبرات والمعرفة حول مستقبل أنظمة الطاقة وفرص التعاون الإقليمي والدولي.
يُذكر أن رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) تأسست عام 1967 بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين دول المنطقة، ودعم التكامل والتعاون المشترك بين دولها الأعضاء.