قال محامو كريستا بايك، التي نجت من محاولتيْ إعدام بالحقنة القاتلة في سجن بتينيسي، الثلاثاء، إنها «استعادت وعيها وبإمكانها التحدث»، بعد ستة أيام من فشل عملية إعدامها، في واقعة غير مسبوقة.
وأكد محاموها، في بيان: «خلافاً لكل التوقعات، كريستا بايك واعية، وبإمكانها التحدث، وتُواصل تلقي رعاية طبية حيوية».
ونجت كريستا بايك (50 عاماً)، التي كان من المفترض أن تكون أول امرأة تُنفّذ في حقّها العقوبة القصوى منذ أكثر من مائتي عام في ولاية تينيسي الجنوبية، مساء الأربعاء، من عملية حقن بجرعتين قاتلتين من عقّار بنتوباربيتال؛ وهو مادة قوية من فئة الباربيتوراتن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكانت منذ ذلك الحين في حالة حرِجة وموصَّلة بجهاز للتنفس الاصطناعي، وفقاً للمعلومات المقتضَبة التي قدّمها محاموها، الذين لم يُسمَح لهم بزيارتها في المستشفى.
وأضاف محاموها، في البيان: «نواصل مطالبة حاكم ولاية تينيسي بتخفيف عقوبتها إلى السجن مدى الحياة دون إمكان الإفراج عنها»، مذكّرين بأشكال العنف المروّعة، ولا سيما العنف الجنسي، التي تعرضت لها كريستا بايك منذ الصغر، وبتمضيتها «نحو 30 عاماً في الحبس الانفرادي» في «عنبر المحكوم عليهم بالإعدام».
«واقعة غير مسبوقة»
من جانبها، قالت ديبورا دينو، وهي خبيرة في علم الجريمة وأستاذة في كلية الحقوق بجامعة فوردهام، إنها تشعر بـ«ذهول تام»، لكون بايك واعية وقادرة على الكلام.
وأوضحت دينو، لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أنه كانت هناك سبع حالات أخرى نجا فيها سُجناء من عمليات إعدام، لكن في تلك الحالات، لم يتمكن القائمون على الإعدام من حقن أي شيء في أوردة السجناء. وأكدت أن بايك «هي الشخص الوحيد الذي حُقن، بالفعل، بنوع من السموم».
وأضافت دينو: «لقد فعلوا كل ما كان ينبغي عليهم فعله كجزء من عملية الإعدام، لكن الأمر ببساطة لم ينجح. لم يحدث هذا من قبل قط».
وفي حديثه لبرنامج «توداي» (Today) على إذاعة «راديو 4»، قال صحافي محلي شهد محاولة الإعدام إنه هو الآخر لا يعرف بوجود «سابقة مماثلة تماماً».
وأكد ستيفن هيل، الصحافي بصحيفة «ناشفيل بانر»، أن القضية تثير تساؤلات عدة؛ منها: «كيف يكون شعور عائلة الضحية التي قِيل لها طوال 30 عاماً: (سنحقق لكم العدالة)، وأن العدالة تتمثل في إعدامنا كريستا بايك؟».
ما الخطوة التالية؟
لم تعلن السلطات بعدُ ما إذا كانت ستحاول إعدام بايك مرة أخرى، كما لم يقدموا تفسيراً لما حدث من خلل بعد حقنها مرتين بمادة «البنتوباربيتال» الكيميائية.
وقد علّق حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، جميع عمليات الإعدام لِما تبقى من العام، في حين صرح رئيس مصلحة السجون بالولاية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، بأنه يعتزم الاستقالة.
وكانت «بايك» تبلغ من العمر 18 عاماً عندما قامت هي وصديقها آنذاك، «تاداريل شيب»، بضرب وتعذيب وقتل «كولين سليمير» (19 عاماً)، التي كانا قد التقيا بها في معسكر للتدريب المهني مخصص للمراهقين الذين يواجهون مشكلات سلوكية.
أما «شيب» فكان يبلغ من العمر 17 عاماً آنذاك، مما يعني أنه نجا من عقوبة الإعدام لدوره في الهجوم؛ لكونه لم يكن قد بلغ السن القانونية للرشد في ذلك الوقت؛ ولا يزال يقضي عقوبته في السجن.