أكد النائب حسن إبراهيم حسن أن مملكة البحرين أرست رؤية حكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجهًا وطنيًا يربط التنمية بالاستدامة وحماية البيئة، وقد تعزز هذا النهج بقيادة ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، من خلال تطوير السياسات الوطنية المتعلقة بالمناخ والطاقة والاستدامة وحماية الموارد الطبيعية.

وأوضح أن مملكة البحرين قدمت تجربة ترتبط بطبيعتها كدولة جزرية تعتمد بصورة وثيقة على مواردها البحرية والساحلية، وأن السلطة التشريعية فيها تضطلع بدورها في تطوير الأطر القانونية ذات الصلة، وممارسة الرقابة على تنفيذ السياسات البيئية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية البيئة والموارد الطبيعية.

جاء ذلك خلال مشاركة النائب حسن إبراهيم حسن، في اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء، وذلك ضمن مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في أعمال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في مدينة أروشا بجمهورية تنزانيا المتحدة.

وقد ناقشت اللجنة في اجتماعها موضوع القرار القادم للجنة بعنوان "القيادة البرلمانية لحماية النظم البيئية الجبلية والبحرية، وتحقيق هدف الحفاظ على 30% من المساحات الطبيعية بحلول العام 2030. كما جرى في الاجتماع انتخابات اللجنة الدائمة

وأضاف النائب حسن إبراهيم في مداخلته أنه إذا كانت حماية النظم البيئية هدفًا دوليًا مشتركًا، فإن تحويل هذا الهدف إلى التزام وطني قابل للتنفيذ يبدأ من المشرّع. فالاتفاقات الدولية، مهما بلغت أهميتها، لا تحقق أثرها بمجرد اعتمادها، وإنما تكتسب فاعليتها عندما تجد طريقها إلى التشريعات الوطنية، والسياسات العامة، والميزانيات، وآليات الرقابة، والإنفاذ.

مؤكدا أن تحقيق الهدف العالمي بحماية 30% من المناطق البرية والبحرية والساحلية بحلول عام 2030 يضع أمام البرلمانات مسؤولية تشريعية واضحة: بناء منظومة قانونية لا تكتفي بإعلان الحماية، وإنما تحدد نطاقها، وضوابطها، والجهات المسؤولة عنها، وآليات تمويلها، ومؤشرات قياس نتائجها، والجزاءات المترتبة على مخالفتها.