أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن إيمان مملكة البحرين الراسخ بأن الإنسان هو غاية التنمية ومحركها الأساسي، يتجلى فيما توليه من رعاية واهتمام بقطاعات الخدمة المدنية والعمل والتنمية الاجتماعية، بوصفها أركاناً متكاملة تتضافر فيها الجهود لبناء الإنسان وتمكينه على نحو يتماشى وأهداف المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
وأشار إلى أن هذا النهج الذي تتبناه المملكة يمثل منطلقاً لالتزامها بدعم كافة المبادرات والمشاريع الهادفة إلى رفد مسيرة العمل الخليجي المشترك، والدفع بها نحو آفاق أرحب من التكامل والتنسيق، بما يحقق تطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حفظهم الله ورعاهم، ويلبي طموحات أبناء المنطقة نحو مستقبل أكثر رخاء وازدهاراً.
جاء ذلك لدى تفضل بتكريم المشاريع والشخصيات الرائدة في مجالات الخدمة المدنية والعمل والتنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في احتفالية أقيمت هذا اليوم بحضور السيد شريدة عبد الله سعد المعوشرجي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت الشقيقة، وأصحاب المعالي والسعادة رؤساء الوفود الخليجية المشاركة في الاجتماع الثاني والعشرين للجنة وزراء ورؤساء أجهزة الخدمة المدنية، والاجتماع الثاني عشر للجنة وزراء العمل، والاجتماع الثاني عشر للجنة وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية، والتي تستضيفها مملكة البحرين في إطار رئاستها لأعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "قمة البحرين"، والأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعبّر نائب رئيس مجلس الوزراء، بهذه المناسبة، عن الاعتزاز بالمشاركة في هذا الملتقى الخليجي الذي يحتفي بنخبة من أبناء دول مجلس التعاون كنماذج مضيئة أحدثت فارقاً ملموساً في مجتمعاتها، مؤكداً أن هذا التكريم يحمل رسالة شكر وعرفان لكل يد تبني وتخلص في عملها، وحافزاً مستمراً لترسيخ قيم الابتكار والريادة.
وأعرب عن أطيب التهاني والتبريكات للمكرمين – أفراداً ومؤسسات – مشيداً بما قدموه من عطاءات مخلصة أصبحت قصص نجاح ونماذج ملهمة تعكس حجم الإمكانيات والقدرات العالية التي يزخر بها أبناء الخليج العربي في ميادين الخدمة المدنية والعمل والتنمية الاجتماعية، وتمثل مصدر فخر واعتزاز للمنظومة الخليجية بأسرها، راجياً لهم التوفيق والسداد في مواصلة مسيرتهم لخدمة أوطانهم.
كما أشاد بالجهود الحثيثة التي تضطلع بها الأمانة العامة لمجلس التعاون، واللجان الوزارية والفرق التنفيذية، في التنسيق والمتابعة وتوحيد الرؤى بما يعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وخلال الحفل، ألقى الشيخ دعيج بن سلمان بن دعيج آل خليفة، رئيس جهاز الخدمة المدنية، كلمة الدولة المستضيفة، أعرب فيها عن شكره لنائب رئيس مجلس الوزراء على تشريفه الحفل الذي يعكس التزام مملكة البحرين الراسخ بدعم مسيرة التعاون الخليجي وتطوير الموارد البشرية والارتقاء بمنظومات العمل الحكومي والاجتماعي، موضحاً أن الاحتفاء بالكفاءات والمشروعات الرائدة يشكل حافزاً لمواصلة العطاء والإبداع، ويسهم في نشر ثقافة التميز وتبادل التجارب الناجحة بين دول مجلس التعاون.
من جانبه، أكد السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمة له خلال الحفل، أن الإنجازات التي حققها المكرمون تمثل نماذج خليجية مشرفة أسهمت في تطوير بيئات العمل الحكومية والخاصة وتعزيز المبادرات الاجتماعية والتنموية، موضحاً أن مسيرة العمل الخليجي المشترك تواصل تحقيق النجاحات بفضل الجهود التكاملية المبذولة بين دول المجلس.
كما ألقى الشيخ الدكتور نمر فهد مالك الصباح، وكيل وزارة النفط بدولة الكويت الشقيقة، كلمة نيابة عن المكرمين، أشاد فيها بما يوليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم، من اهتمام بدعم الكفاءات الوطنية والاحتفاء بالإنجازات والمبادرات الرائدة التي تسهم في تعزيز مسيرة التنمية والعمل الخليجي المشترك، مؤكداً أن هذا التكريم يعد مصدر فخر واعتزاز لجميع المكرمين، ودافعاً لمواصلة العطاء والتميز وخدمة أوطانهم.
بعد ذلك، تفضل نائب رئيس مجلس الوزراء بتكريم الأفراد والجهات والمشاريع الخليجية ضمن عدة فئات، شملت: الكفاءات بقطاع الخدمة المدنية، والشخصية الرائدة في مجال العمل من دولة الرئاسة، والشركات المتميزة في مجال إحلال وتوطين الوظائف، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتميزة بدول مجلس التعاون، والشخصيات الرائدة في مجال العمل الاجتماعي على مستوى دول المجلس، والمشروعات الرائدة في مجال العمل الاجتماعي، والشركات الداعمة للمكتب التنفيذي.