تعرض مركز بيانات تابع لشركة «ياندكس» الروسية لهجوم بطائرة مسيّرة في منطقة كالوغا جنوب غربي موسكو، ما أدى إلى خروج عدة وحدات من المركز عن الخدمة، في ثاني هجوم يستهدف منشأة تابعة لشركة التكنولوجيا خلال يومين.
وقالت «ياندكس»، التي تُعد النسخة الروسية من «غوغل»، لمجلة «نيوزويك» إن عدة وحدات في مركز البيانات تعطلت بالكامل جراء الهجوم، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في بعض خدماتها.
وأضافت الشركة: «قد يتسبب ذلك في اضطرابات ببعض خدمات ياندكس»، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً على تقييم الحجم الكامل للأضرار.
وأكدت الشركة أن الهجوم وقع الجمعة، وأن فرق الطوارئ ومتخصصين تابعين لها يعملون في الموقع، مضيفة أنه لم يُصب أحد، وأن سلامة الأشخاص تظل الأولوية القصوى.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، قيل إنها توثق الحادث، طائرة مسيّرة تقترب من المنشأة وتحلق فوقها.
هجوم سابق على مركز بيانات في ريازان
وجاء الهجوم بعد يوم واحد من استهداف منشأة أخرى تابعة لـ«ياندكس» في منطقة ساسوفو بإقليم ريازان، جنوب شرقي موسكو، الخميس.
وقالت الشركة إنها لا تستطيع حتى الآن تأكيد إمكانية إصلاح المعدات الموجودة في مركز بيانات ساسوفو، مضيفة أنها لا تزال تقيّم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
ويُعد المركز جزءاً مهماً من البنية التحتية الرقمية الروسية، إذ يضم آلاف الخوادم ويدعم خدمات «ياندكس» وعمليات الحوسبة السحابية التي تعتمد عليها شركات في أنحاء البلاد.
كما يقع المركز في الموقع نفسه الذي يضم مصنع «سَستا» الخاضع للعقوبات، والذي ينتج معدات تستخدمها القوات العسكرية الروسية.
أضرار في كالوغا وإصابة تسعة أشخاص
وقالت السلطات الروسية إنها أسقطت 26 طائرة مسيّرة فوق منطقة كالوغا، لكن مسيّرات أصابت مناطق أخرى في الإقليم، ما أدى إلى إصابة تسعة أشخاص وإلحاق أضرار بمنازل في منطقتين، بحسب حاكم المنطقة فلاديسلاف شابشا.
ولم تعلن كييف مسؤوليتها عن الهجومين، فيما تواصل الحرب بين روسيا وأوكرانيا توسيع نطاق استهداف البنية التحتية الرقمية.
وكانت روسيا قد شنت في سبتمبر هجمات على مراكز بيانات ونقاط تبادل للإنترنت في كييف باستخدام طائرات «غيران-5» النفاثة المسيّرة، ما تسبب في انقطاعات للخدمات في أنحاء من المنطقة في 25 سبتمبر، واضطر بعض الشركات إلى نقل بياناتها من الخوادم المتضررة إلى منشآت خارج أوكرانيا.