أطلت النسخة الثانية والعشرون لسباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا 1 2026 على جمهورها ومتابعيها بتجربة استثنائية تختلف عن سابقاتها، وذلك بنقل البطولة هذا العام إلى حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا، ذلك الحدث التاريخي الذي عكس جهود مملكة البحرين وقدرتها على تنظيم الفعاليات العالمية وإثبات حضورها وسمعتها على الساحة العالمية، وعكس أيضاً كفاءة الكوادر الوطنية من أبناء البحرين وما يميزهم من صلب الإرادة والقدرة على التنظيم والتصميم والعزيمة على تحقيق النجاحات لتشريف صورة البحرين في جميع المحافل.
إن تحقيق الإنجازات الوطنية، ومن بينها هذا الحدث الرياضي الكبير الذي يحظى بالدعم والمتابعة الحثيثة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، دليل دامغ على ما يوليه من اهتمام برياضة سباق السيارات ودعم الكوادر الوطنية، وحرص سموه على الحضور الشخصي في حلبة سيبانغ الدولية ومتابعة تفاصيلها، ولقائه أعضاء فريق البحرين والكوادر الوطنية والإعلاميين، ومسؤولي الفورمولا 1 والمنظمين والسائقين، وإشادته بجهودهم المتميزة والمتكاملة من فريق البحرين، ذلك ما أسهم في تعزيز نجاح هذه التجربة الوطنية التي حظيت بالتقدير والإشادة من لدن سموه حفظه الله ورعاه.
ومن صور النجاح أيضاً الذي حققته تجربة هذا العام جماليات الأجواء التي أبهرت الحضور في تجلي صورة البحرين بتشكيلة سياحية وثقافية، وذلك بنقل تفاصيل تقاليدها العريقة وتراثها التليد إلى حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا، ما تصوره الحضور والمشاهدون بشعورهم كأنما لو نقلت حلبة الصخير من البحرين إلى ماليزيا، وذلك بجهود هيئة البحرين للسياحة والمعارض وتنظيمها لقرية البحرين التي قدمت للزوار تجربة عكست جوانب من الثقافة والتراث البحريني الذي اشتمل على اللوحات الموسيقية والمأكولات الشعبية والحرف البحرينية وحسن الضيافة.
وتأتي هذه الفعاليات بما قدمته لجمهور السباق من تجربة متكاملة عكست جوانب من هوية مملكة البحرين، بتشكيلها مزيجاً بين رياضة السيارات والثقافة والتراث والضيافة، لتقدم خير برهان على أن مملكة البحرين قادرة على ترسيخ حضورها ووضع اسمها عنوانا لبلد يطلع بلدان العالم على ماهيته التي تتجلى صوره في إصراره على تحقيق الإنجازات وصموده في وجه التحديات عصي عليه الاستسلام في وجه الظروف والأوضاع الاستثنائية، وذلك بتعاضد أبناء شعبه وصونهم لتراب وطنهم الذي رفع اسم المملكة في المحافل الدولية.
وستظل إنجازات البحرين واستمرارها للوصول إلى العالمية، محطة وطنية لتجديد مشاعر الفخر البحريني الذي ينتاب كل مواطن يسهم بعطائه في رفعة هذا الوطن وازدهاره.