دعا رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين نبيل خالد كانو، البنوك والمؤسسات المالية البحرينية إلى التوسع في طرح حلول تمويلية أكثر سرعة ومرونة، بما يسهم في دعم الشركات التي تواصل نشاطها وتواجه فجوات مؤقتة في السيولة، ويساعدها على الوفاء بالتزاماتها وتعزيز استمرارية أعمالها.

وقال السيد نبيل كانو إن القطاع المصرفي يؤدي دورًا محوريًا في تمويل النشاط الاقتصادي ومساندة مجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن الرصيد القائم للقروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاعات الاقتصادية المقيمة بلغ نحو 13.4 مليار دينار في نهاية أبريل 2026، فيما استحوذ قطاع الأعمال على 40.8% من الإجمالي، وهو ما يعكس حجم الدور الذي تضطلع به البنوك والمؤسسات المالية في دعم الشركات والقطاعات الاقتصادية.

وأعرب رئيس الغرفة عن تقديره واعتزازه بالدور الذي تقوم به البنوك والمؤسسات المالية البحرينية في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل مختلف القطاعات ومساندة مجتمع الأعمال، مثمنًا ما تقدمه من تسهيلات وحلول مصرفية أسهمت في دعم استمرارية الشركات ونموها، ومؤكدًا أن القطاع المصرفي شريك أساسي للقطاع الخاص.

وأشار إلى أن الغرفة حريصة على دعم البنوك والمؤسسات المالية البحرينية، وتعزيز الشراكة والتعاون معها لتطوير حلول تمويلية عملية ومتوازنة تلبي احتياجات الشركات، وتراعي في الوقت ذاته سلامة القطاع المصرفي واستدامته.

وأوضح رئيس الغرفة أن بعض الشركات، رغم استمرار نشاطها ووجود مبيعات وعقود ومستحقات مالية قائمة، قد تواجه نقصًا مؤقتًا في السيولة نتيجة اختلاف مواعيد تحصيل الإيرادات عن مواعيد الوفاء بالالتزامات، الأمر الذي يستدعي توفير حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة أعمالها واحتياجاتها التشغيلية.

وفي هذا السياق، أشار السيد كانو إلى أهمية التوسع في التمويل قصير الأجل، وتمويل الفواتير والمستحقات والعقود وأوامر الشراء، إلى جانب توفير حدود ائتمانية مرنة تساعد الشركات على تغطية احتياجاتها التشغيلية إلى حين تحصيل مستحقاتها.

كما دعا إلى تطوير حلول تمويل سلاسل التوريد، بما يتيح للموردين تحصيل مستحقاتهم بصورة أسرع، ويسهم في انتظام التدفقات النقدية وتعزيز استقرار التعاملات التجارية بين الشركات.

ولفت رئيس الغرفة إلى أهمية تطوير معايير تقييم الجدارة الائتمانية، والاستفادة بصورة أكبر من البيانات المتوفرة لدى البنوك، بما في ذلك حركة الحسابات والمبيعات والتدفقات النقدية والأداء التشغيلي والعقود القائمة، إلى جانب الضمانات والمعايير المصرفية الأخرى، بما يساعد على تكوين صورة أكثر شمولًا عن الوضع المالي للشركات واتخاذ قرارات تمويلية تتناسب مع احتياجاتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

وفيما يتعلق بسرعة الحصول على التمويل، شدد السيد كانو على أهمية تسهيل إجراءات دراسة الطلبات وتسريع البت فيها، خصوصًا للشركات التي تتمتع بسجل مالي وتشغيلي منتظم، موضحًا أن فاعلية التمويل لا ترتبط بحجمه فحسب، وإنما كذلك بوصوله في الوقت المناسب وملاءمته لطبيعة النشاط التجاري.

وأشار إلى أن الضغوط المرتبطة بالسيولة لا تقتصر آثارها على الشركة المعنية، بل قد تمتد إلى الموردين والشركات المتعاملة معها، مما يجعل توفير التمويل في الوقت المناسب عاملًا مهمًا في الحفاظ على انتظام حركة الأعمال واستقرار سلاسل التوريد.

وبيّن رئيس الغرفة أن مساندة الشركات التي تواجه ضغوطًا مالية مؤقتة، قبل تحولها إلى حالات تعثر، تمثل نهجًا وقائيًا يسهم في المحافظة على استمرارية النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية إتاحة حلول تمويلية مناسبة وخيارات مرنة لإعادة جدولة الالتزامات، وفقًا للضوابط المصرفية، بما يساعد الشركات على تجاوز التحديات المؤقتة واستعادة انتظام تدفقاتها النقدية.

وأكد السيد نبيل كانو حرص الغرفة على مواصلة الحوار والتنسيق مع البنوك والمؤسسات المالية البحرينية، والاستماع إلى مرئياتها، وبحث فرص تطوير منتجات وحلول تمويلية عملية تستجيب لاحتياجات قطاع الأعمال، مع مراعاة الضوابط والمتطلبات المصرفية، وبما يعزز المصالح المشتركة للقطاعين التجاري والمصرفي.

واختتم رئيس الغرفة تصريحه بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين القطاعين المصرفي والتجاري، وتطوير حلول تمويلية أكثر مرونة وسرعة، من شأنه دعم قدرة الشركات على تجاوز الضغوط المؤقتة في السيولة، وتعزيز استمرارية أعمالها ونموها، بما ينعكس إيجابًا على نشاط القطاع الخاص والاقتصاد الوطني.