شارك الرئيس التنفيذي لمبرة الكوهجي الخيرية الأستاذ محمد الأنصاري في إعداد تقرير البحرين ضمن المؤشر العالمي لبيئة العمل الخيري لعام 2025، الصادر من كلية ليلي فاميلي للأعمال الخيرية بجامعة إنديانا الأمريكية، حيث اختير ضمن فريق الخبراء والباحثين المعتمدين في المشروع البحثي للجامعة، إلى جانب الدكتور سامر أبو رمان والأستاذ صبري الرمحي.

ولم تقتصر مشاركة مملكة البحرين بمجرد إدراج بياناتها الرقمية في المؤشر، بل تضمنت إسهاماً بحثياً وطنياً مباشراً قاده الأنصاري بالتعاون مع فريق من الخبراء لتوثيق وتحليل البيئة الوطنية للعمل الخيري وتقديمها ضمن المنهجية الدولية المعتمدة من جامعة إنديانا، ليظهر اسمه رسمياً ضمن مؤلفي تقرير البحرين وفي قائمة الخبراء الدوليين بالتقرير العالمي للمؤشر.

حيث سجّلت مملكة البحرين حضورها الأول في هذا المؤشر (GPEI) لعام 2025، وحققت في مشاركتها الأولى نتيجة إجمالية بلغت 3.47 من 5، في مؤشر يقيس البيئة الخيرية عبر مجموعة من الأبعاد التنظيمية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وكان أبرز ما كشفه التقرير حصول البحرين على 4.5 من 5 في البيئة الاجتماعية والثقافية، وهي أعلى نتيجة حققتها المملكة بين الأبعاد التي جرى تقييمها، تلتها البيئة الاقتصادية بـ 4 من 5، فيما سجلت سهولة تشغيل المنظمات الخيرية 3.3 من 5، أما الحوافز الضريبية فقد صُنفت بأنها غير منطبقة في الحالة البحرينية نظراً لعدم وجود ضرائب على الدخل أو الأرباح وفق التقرير.

وتحمل نتيجة 4.5 من 5 في البيئة الاجتماعية والثقافية دلالة نوعية تتجاوز الرقم نفسه؛ إذ يعكس التقرير عمق ثقافة العطاء في المجتمع البحريني وتجذر قيم التكافل والتطوع والعمل الخيري في بنيته الاجتماعية.

ويلفت التقرير إلى أن البحرينيين منفتحون على أشكال متعددة من العطاء، وأن العمل الخيري حاضر في مختلف الشرائح الاجتماعية، إلى جانب وجود بنية للتطوع ومشاركة للمرأة والشباب في هذا المجال. كما يستحضر التقرير التاريخ المبكر للعمل الأهلي المنظم في البحرين، الذي يمتد إلى بدايات القرن العشرين.

أما حصول البيئة الاقتصادية على 4 من 5، فيعكس بحسب التقرير وجود سياق اقتصادي يساعد على تأسيس واستمرار المبادرات الخيرية، إلى جانب انفتاح الاقتصاد البحريني على اقتصادات دول الخليج، مع تأكيد التقرير أن ثقافة العطاء المجتمعي أسهمت في استمرار نشاط القطاع الخيري ومشاركته في المجتمع.

الجدير بالذكر أن انضمام مملكة البحرين إلى هذا المؤشر يهدف إلى تحويل إرث العطاء الراسخ في المجتمع البحريني إلى منظومة أكثر احترافاً واستناداً إلى البيانات على الخارطة العالمية، من خلال توثيق وتحليل البيئة التشريعية والاقتصادية والاجتماعية للعمل الخيري في المملكة ضمن قاعدة معرفية دولية ومقارنتها مع 95 اقتصاداً حول العالم.