أيمن شكل
قضت محكمة الاستئناف العليا التجارية، بعدم جواز الاستئناف المقدّم من شركة إعلانات طالبت جامعة خاصة بدفع 575 ديناراً قيمة خدمات إعلانية، وأيدت المحكمة حكم رفض دعوى شركة مماثلة طالبت الجامعة بدفع 3520 ديناراً مستحقات خدمات إعلانية، وقالت المحكمة إن كل شركة لها شخصية اعتبارية مستقلة عن الأخرى، ولكل منهما طلبات ختامية وفق وقائع النزاع تختلف عن الأخرى، ولا يربطهما سبب قانوني واحد.
تعود تفاصيل الدعوى إلى قيام شركتي إعلانات بتقديم لائحة أمام المحكمة الصغرى التجارية ضد الجامعة الخاصة طالبتا فيها بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 575 ديناراً للمدعية الأولى و3520 ديناراً للمدعية الثانية مع الفائدة القانونية، وإلزامها بالمصاريف وأتعاب المحاماة، وقالت المدعيتان إنهما أبرمتا مع المدعى عليها عقدين، لتقديم خدمات إعلانية لصالحها، وقد أوفتا بالتزاماتهما، وترصد في ذمة المدعى عليها مبلغ 575 ديناراً عن العقد الأول، ومبلغ 3520 ديناراً عن العقد الثاني، ولم تسددهما رغم إخطارها.
وحكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى وإلزام المدعيتين بالمصاريف، فطعنتا على الحكم بالاستئناف، وقالتا إن الحكم المستأنف قضى برفض الدعوى، رغم أن المستأنفة الأولى قدمت عقداً موقعاً وفواتير وكشوفات مفصلة، وأن عدم إرفاق المستأنفة الثانية للعقد لا يمنع من وجود التزام في ضوء المستندات المقدمة، وطلبتا إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تنفيذ الخدمات الإعلانية.
وأوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم أن طلبات المستأنفة الأولى أمام محكمة الصغرى هي إلزام المستأنف ضدها بمبلغ 575 ديناراً، وهو ما يدخل في حدود النصاب النهائي لمحكمة أول درجة، ومن ثم يكون الحكم الصادر فيها غير جائز استئنافه قانوناً إلا للأسباب التي أوردها المشرع على سبيل الحصر، وقد خلت الأوراق مما يفيد تحقق إحدى هذه الحالات.
ورفضت المحكمة الدفع بقيام المستأنفتين برفع الدعوى مجتمعتين، مؤكدة أن «كل شركة لها شخصية اعتبارية مستقلة عن الأخرى، ولكل منهما طلبات ختامية وفق وقائع النزاع تختلف عن الأخرى، ولا يربطهما سبب قانوني واحد، فمن ثم فإن طلبات كل مستأنفة تختلف عن الأخرى في سببها».
وحكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف بالنسبة للمستأنفة الأولى، وبقبول الاستئناف شكلاً بالنسبة للمستأنفة الثانية ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنفتين الأولى والثانية بالمصاريف.