طوّرت الأستاذة غفران هاني علي معلمة العلوم بمدرسة حليمة السعدية الإعدادية للبنات مختبراً افتراضياً يتيح للطالبات استكشاف المفاهيم العلمية بصورة تفاعلية، والانتقال من مشاهدة التجربة في المختبر التقليدي إلى الدخول في تفاصيلها والتعرّف على مكوناتها بصورة أقرب إلى الواقع.

وأشارت المعلمة إلى أن فكرة هذا المختبر تقوم على مساعدة الطالبات في فهم المفاهيم العلمية التي قد يصعب تصورها بالشرح التقليدي، ومن بينها درس الخلايا، حيث تستطيع الطالبة الدخول إلى المختبر الافتراضي والتدرج في استكشاف جسم الإنسان، والانتقال من العضو إلى الخلايا ثم إلى مكوناتها، بما يساعدها على تكوين صورة أوضح للمفهوم العلمي.

وأضافت: "يتميز المختبر بتضمينه محتوى يرتبط بالبيئة البحرينية، من خلال التعريف بعدد من النباتات المحلية، ومنها القرم والنخلة والسدر، حيث تستطيع الطالبة استكشاف النبتة والانتقال إلى الورقة والتعرف على تفاصيلها، ثم التدرج إلى الخلايا ومكوناتها، وصولًا إلى النواة والمعلومات الوراثية".

وتابعت: "كما يراعي المشروع احتياجات الطالبات المختلفة، إذ يتوفر المحتوى باللغتين العربية والإنجليزية، مع شرح صوتي، بما يساعد على فهم المصطلحات العلمية والتبديل بين اللغتين أثناء التعلم. وتتيح التجربة كذلك للطالبات مشاهدة المحتوى والاستماع إليه والتفاعل معه، بما يدعم مبادئ التعليم الشامل ويجعل المحتوى أكثر وصولًا للطالبات باختلاف احتياجاتهن وطرق تعلّمهن".

وبينت المعلمة أن المختبر لا يزال في مرحلة التطوير، إذ تعمل على إضافة الدروس التي تلاحظ وجود حاجة لتعزيز استيعابها، ولم يتوقف دور الطالبات عند استخدام المختبر، بل امتد إلى المشاركة في تطوير المنصة واختبار فاعليتها".

وقالت الأستاذة غفران إن نتائج المقارنة بين معرفة الطالبات قبل استخدام المختبر وبعده أظهرت تطوراً ملحوظاً في مستوى فهم الدروس، مما شجعها على مواصلة تطوير المختبر وإدخال المزيد من الدروس العلمية فيه.

ويأتي ذلك ضمن العطاءات المثمرة للكوادر الوطنية في المدارس الحكومية، بإشراف وتشجيع وزارة التربية والتعليم.