في إطار رئاسة مملكة البحرين لأعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، استضافت مملكة البحرين أعمال الاجتماع العاشر للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، حيث ترأس الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني أعمال الاجتماع العاشر للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية، وبمشاركة وزراء الاقتصاد بدول المجلس، والأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ونقل وزير المالية والاقتصاد الوطني تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، إلى المشاركين، وتمنياتهما للاجتماع بالتوفيق والنجاح، معربًا عن اعتزاز مملكة البحرين باستضافة أعمال الاجتماع، وما تجسده هذه الاجتماعات من نهج راسخ في التشاور والتنسيق والتكامل بين دول المجلس،مشيداً بجهود معالي الأمين العام والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الإعداد والتحضير لهذا الاجتماع.
وأكد خلال الكلمة التي ألقاها أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، تؤكد دومًا أن العمل الخليجي المشترك يمثل ضرورة استراتيجية تمليها العلاقات الأخوية المتجذرة والأهداف المشتركة، وطبيعة المرحلة الراهنة وما تشهده المنطقة والعالم من تحولات متسارعة وتحديات تمس استقرار الأسواق وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة والاستثمار.
كما أكد أن دول مجلس التعاون أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكل كفاءة واقتدار ، مستندة إلى روابط أخوية متينة ورؤية مشتركة، وأسس اقتصادية قوية، وسياسات مالية ونقدية رشيدة، عززت مرونة اقتصاداتها، وحافظت على الثقة في قطاعاتها المالية، ومكنتها من التعامل مع التحديات ومواصلة مسارات التنمية، مشيراً إلى التعاون والتنسيق الوثيق الذي تم بين الدول الشقيقة خلال التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول المجلس وما ترتب عليه من التقليل من الآثار السلبية على اقتصاد المنطقة والاقتصاد العالمي ككل.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أن مملكة البحرين تدين بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإرهابية الآثمة الجبانة والمتواصلة التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا على المملكة العربية السعودية الشقيقة، والتي تمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وتُعَدّ تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً تضامن مملكة البحرين مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها التام والمطلق لكل ما تتخذه من إجراءات سيادية وتدابير مشروعة لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني أهمية الإسراع في التعاون والتكامل الاقتصادي والتنموي بين دول المجلس من خلال مواصلة العمل على توسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الدولية، بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري وزيادة تدفقات الاستثمار، وفتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي مع مختلف دول العالم، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أهمية الاستمرار في تطوير آليات التنسيق والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتعزيز جاهزية الاقتصادات الوطنية ورفع مستويات مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.
وأشار في هذا السياق إلى التوجيه السامي الصادر عن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في اللقاء التشاوري الذي عُقد في جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، بشأن ضرورة الإسراع في استكمال متطلبات المشاريع الخليجية المشتركة، ومنها مشروع الربط المائي، وإنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي، وتعزيز الربط الكهربائي، واستكمال مشاريع سكك الحديد الخليجية، بما يصب في تحقيق الأهداف والتطلعات التنموية المشتركة، التي تعود بالخير والنماء على دول المجلس وأبنائها.
وتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المتصلة بالتعاون والتكامل الاقتصادي والتنموي الخليجي، وآليات تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس، بما يدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك ويحقق الأهداف المنشودة.