تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، فشمل برعايته الكريمة هذا اليوم، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب.

ولدى وصول موكب جلالة الملك المعظم إلى موقع الاحتفال، ترافقه كوكبة من خيالة الشرطة، كان في الاستقبال معالي السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، ومعالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى.

وعزفت الفرقة الموسيقية السلام الملكي، بعدها بدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم.

ثم تفضل حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بإلقاء الخطاب السامي بهذه المناسبة، فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة والأخوات أعضاء المجلس الوطني الموقرين،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

نفتتح بعون الله وتوفيقه دور الانعقاد الخامس لمجلسكم الموقر في فصله التشريعي السادس، في مقام وطني تجتمع فيه سلطاتنا الدستورية الثلاث على تكامل المسؤولية ووحدة الموقف، ليكون الوطن وجهتنا الأولى، ومصلحته مقصدنا الأسمى، متطلعين معكم إلى مرحلة جديدة من العمل والإنجاز، تستند إلى الحصيلة الثرية لمسيرتنا الوطنية، ونحن نمضي بروح التكاتف والجهد المشترك التي دأبنا عليها في بناء مملكتنا الحبيبة.

وكما تعلمون، فقد شهدت المنطقة على مدى الأشهر الماضية تطورات متزايدة الخطورة، بلغت ذروتها في الاعتداءات والتدخلات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت سلامة الأوطان والشعوب، غير مكترثة بالعواقب، ولا بما تمثله هذه الأفعال من انتهاك للأعراف والقوانين الدولية، ولقواعد حسن الجوار والمصير المشترك، وما ترتب عليها من تعطيل للجهود الجماعية الساعية إلى التهدئة وإعادة الأمن والسلام الإقليمي.

غير أن هذه الأحداث برهنت أن لكل موقف ثمنه، وأن الرأي العام في الدول التي طالتها هذه المواقف العدائية الإيرانية بات أكثر وعياً بحقائق المشهد، وأشد عزماً على إرساء العدالة وترسيخ الأمن، وأن قوة الردع تبدأ من وحدة الموقف ووضوح الرؤية، وتتأكد بالعمل الجاد للوصول إلى سلام فعلي يُبعد المنطقة عن مخاطر أسلحة الدمار الشامل، ويضمن حرية الملاحة، ويحول دون المساس بأمن الممرات المائية، بما يعود في النهاية على المنطقة والأمة بالخير والازدهار.

ومن دواعي ارتياحنا واعتزازنا أن نشير هنا إلى الدور المقدّر الذي قامت به الحكومة في هذه المرحلة بدقة عالية، وذلك بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما كفل استمرار تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة المعهودتين، والمضي في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والمعيشية، مؤكدين ثقتنا بالخطط الحكومية الموضوعة للتعامل مع متطلبات المرحلة الراهنة، تحقيقاً للتوازن بين ضرورات الاستقرار ومتطلبات التنمية.

وبالتقدير ذاته، نتوجه بعظيم الشكر إلى قواتنا الدفاعية والأمنية، لما أظهرته من يقظة وفعالية وتميّز في مواجهة التحديات والتهديدات، وما بذلته من جهود استثنائية في حماية الوطن والدفاع عن سيادته، مؤكدين التزامنا التام بسياستنا في تطوير قدراتنا الدفاعية والأمنية وتحديث منظوماتها، بما يعزز أمن بلادنا ومنعتها بثبات راسخ ونصر مبين بإذن الله تعالى .

الحضور الكرام، لعلّ من أهم دروس هذه المرحلة أن قوة البحرين لا تُقاس بسلامة مؤسساتها وحدها، وإنما بقدرة مؤسسات المجتمع وأفراده على الإسهام في مواجهة التحديات وتحويلها إلى عمل مثمر. وهو أمر جسّده أهل البحرين بكل وضوح فكانوا طرفاً فاعلاً في إشاعة التفاؤل وحفظ السكينة الوطنية، وقدموا بصمودهم والتفافهم الشعبي حول راية الوطن نموذجاً وطنياً مضيئاً، كان له أطيب الأثر في النفس، وسنحرص على أن يأخذ مكانته المستحقة في فصول تاريخنا الوطني.

ومن منطلق العرفان بهذه المواقف الأصيلة، نعلن تخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبةً وطنية، وإجازةً رسمية باسم (يوم العهد والولاء)، وهو اليوم الموافق لتوقيعنا وثيقة الشكر والوفاء لشعب البحرين الكريم، رداً على ما تضمنته وثائق العهد والولاء من مشاعر صادقة جسّدت عشق الانتماء إلى هذه الأرض الطيبة، وشجاعة الدفاع عن ثوابتنا، وليظل هذا اليوم شاهداً على وحدتنا الوطنية في أبهى صورها.

ولا يفوتنا، على هذا الصعيد، أن نعرب عن امتناننا الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، بقيادة أخينا العزيز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، على مواقفها الأخوية العظيمة وتضامنها المستمر مع مملكة البحرين، في أوقات الشدة والرخاء، وهي مواقف جليلة تشهد على عمق علاقاتنا التاريخية، وتجسّد مبادئ ميثاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الداعية إلى التعاون والتكامل ووحدة الهدف والمصير، ويمتد شعورنا بالتقدير إلى دول مجلس التعاون الشقيقة. ونثمّن كذلك الدور التاريخي الكبير للولايات المتحدة الأمريكية، والتزامها الثابت بدعم مملكة البحرين سياسياً ودفاعياً ، وهو دعم يتواصل اليوم بقيادة فخامة الرئيس دونالد ترامب ، امتداداً لشراكة إستراتيجية بين البلدين ، مقدّرين دورها معانا في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها .

أيها الإخوة والأخوات، إن ما نبلغه اليوم من ثبات وقدرة على تجاوز التحديات هو امتداد لمسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتضحيات، قامت على الحكمة والانفتاح المتمدن والبناء الجاد للدولة والإنسان. فمنذ عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، تبلورت ملامح الدولة الحديثة، وتأسست قواعد الحكم الرشيد، وتوالت منجزات العمران الوطني، جيلاً بعد جيل، في عهد أصحاب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رحمهما الله، وصولاً إلى عهد والد الجميع، صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، حيث شهدت البحرين قيام دولتها ذات السيادة، وأثبتت حضورها كعضو فاعل في محيطها العربي والإقليمي، ورسخت مكانتها الدولية بانضمامها إلى الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة.

وتخليداً لسيرته العطرة كقائد وأب للجميع، كرّس حياته لخدمة بلاده ونهضتها، فإننا نوجّه بأن يكون العام القادم (عام عيسى بن سلمان)، تيمناً بإرثه وتكريماً لعطائه ومواصلةً لنهجه، داعين المولى أن يكون عاماً للاستقرار والرخاء والأمل المتجدد في المستقبل المشرق.

ومن هذا العمق التاريخي تستمد مملكة البحرين حضورها المعاصر؛ فالدولة الواثقة بمؤسساتها، الحريصة على صون إرثها الحضاري، أقدر على أداء دورها في محيطها وفي العالم. وقد جاءت عضويتنا غير الدائمة في مجلس الأمن تعبيراً عن هذه القناعة، وتأكيداً لنهج سياستنا الخارجية الفاعلة، الملتزمة بأصول الحوار والتفاهم، والقائمة على دبلوماسية السلام المستدام، والوفاء بتعهدات بلادنا تجاه المجتمع الدولي. وفي هذا السياق، تحقق إنجاز تاريخي باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 لعام 2026، الذي قادت مملكة البحرين مساعي إصداره نيابةً عن دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، وحظي بأوسع رعاية مشتركة في تاريخ مجلس الأمن، دعماً للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، تواصل البحرين متابعة أولوياتها؛ حيث ينصب التركيز على جودة التشريعات، وكفاءة المؤسسات، وتهيئة أسباب التنمية المستدامة. ومن هنا فإن دور الانعقاد الحالي من هذا الفصل التشريعي مدعو إلى أن يكون دوراً للإنجاز النوعي، عبر تحديث التشريعات الاقتصادية وتكاملها، وتعزيز بيئة الاستثمار وتنافسيتها، إلى جانب توسيع آفاق الاقتصاد المعرفي، ودعم الاستدامة في الطاقة وحماية البيئة، والاستمرار في تعزيز أوجه الأمن الغذائي والمائي باعتبارهما من مقومات الأمن الوطني الشامل، وكلنا ثقة بأن قيادة السلطة التشريعية وأعضاءها سيواصلون أداء دورهم الرفيع في ترجمة الأولويات الوطنية إلى تشريعات فاعلة وإنجازات ملموسة.

وانطلاقاً من رصيد التجارب والإنجازات، تتأكد لنا أهمية التخطيط القائم على الاستباقية في رصد المتغيرات، والتكامل في آليات العمل، تحقيقاً لغاياتنا المشتركة أمناً واستقراراً ونماءً. وهو ما نوجه إليه عند الاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، بما يجعلها إطاراً وطنياً جامعاً للمستقبل، يربط بين الاقتصاد والمجتمع، وبين التنمية والاستدامة، وبين سياسة الدولة وتطلعات المواطنين.

وختاماً، ستبقى مسيرة التحديث الوطني قائمة على التشاور الصادق والحوار المسؤول. وستظل قلوبنا عامرة بمحبة أبناء البحرين جميعاً، ومجالسنا مفتوحة الأبواب؛ تستمع إليهم، وتعتز بآرائهم، للمضي معاً في طريق واحد يسمو بالوطن، ويعزز تقدمه بين الأمم.

سائلين العلي القدير أن يحفظ مملكتنا العزيزة وأهلها الكرام، وأن يجعل قلوبهم مجتمعة على الخير، وأيامهم عامرة بالبركة والرخاء، كما يليق بصدق عهدهم ووفائهم، إنه السميع المجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كما ألقى معالي رئيس مجلس النواب كلمة قال فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

سيدي حضرة صاحب الجلالة، الملك حمد بن عيسـى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظكم الله ورعاكم..

صاحب السمو الملكي، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظكم الله..

أصحاب السمو والمعالي والسعادة..

الإخوة والأخوات.. الحضور الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

صاحب الجلالة..

بكل معاني الفخر والاعتزاز، أتشرف أن أرفع إلى مقامكم السامي، باسمي ونيابة عن إخواني وأخواتي أعضاء المجلس الوطني، أسمى آيات الشكر والامتنان، لتفضل جلالتكم حفظكم الله ورعاكم، بافتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، لتواصل مملكة البحرين، دولة القانون والمؤسسات، وفي ظل رعاية جلالتكم الكريمة، مسيرة العمل والإنجاز، والتنمية الشاملة والمستدامة.

معربين عن بالغ التقدير والعرفان، لما حظيت به السلطة التشريعية من رعاية ملكية سامية، كانت الركيزة الأساسية لإثراء تجربة وطنية راسخة، ثابتة ومتطورة، شكلت نموذجا حضاريا شامخا، قائم على نهج حكيم، وقيم وطنية، ورؤية ثاقبة، وجهود مخلصة، جعلت المواطن البحريني دائما في صدارة أولويات الدولة.

مشيدين ببالغ الاعتزاز والتقدير، بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وما يوليه من حرص واهتمام من أجل تعزيز التعاون البناء بين الحكومة والسلطة التشريعية، وما يبذله سموه من جهود كريمة ومتابعات حثيثة، في كافة المسارات التنموية والمعيشية، ومواصلة المشاريع والمبادرات النوعية، وتطوير الرعاية والخدمات، وزيادة وتيرة النمو الاقتصادي، والشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة بروح المسؤولية وما يؤديه فريق البحرين تحت قيادة سموه من إنجازات متميزة.

وإن جهود سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتخطيط الاستراتيجي الحكومي، تنفيذا لتوجيهات جلالتكم السامية، أسهمت في بناء منظومة وطنية متكاملة، في تحقيق النجاحات، وتجاوز التحديات، وصناعة الفرص، بكل حكمة واقتدار، وهو ما شهده الجميع من مواطنين ومقيمين في هذا الوطن المعطاء، مشيدين بالدور البارز للدبلوماسية البحرينية الحكيمة والمؤثرة، في المحافل الإقليمية والدولية، والتي توّجها الإنجاز التاريخي باعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2817 لعام 2026 الذي حظي بدعم دولي منقطع النظير في تاريخ قرارات مجلس الأمن.

صاحب الجلالة..

إن الأمر الملكي السامي، بمد الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب لدور انعقاد خامس، نظراً للضرورة في ظل الظروف الراهنة، يحملنا مسؤولية وطنية عظيمة، وأمانة تاريخية كبيرة، في مواصلة ترسيخ التعاون المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتعزيز التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، وتأكيد حماية الوحدة الوطنية، ووضع المواطن وأمنه ومصلحته في صميم عملنا الوطني.

وفي هذا السياق، يسرنا -يا صاحب الجلالة- أن نعرب لجلالتكم حفظكم الله ورعاكم، اعتزاز شعبكم الكريم، بتوجيهاتكم الملكية السامية، بدعم ومساندة المواطنين ، جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على بلدنا وشعبنا وما خلفته من آثار، وتكليف الحكومة بمعالجة الأضرار، مثمنين جهود القوات المسلحة الباسلة، والمنظومة العسكرية والأمنية والمدنية، وما سطره المجتمع البحريني من وعي كبير وعزم قلَّ مثيله، في ملحمة الصمود الوطني، والالتفاف حول راية الوطن لردع العدوان بقيادة جلالتكم أيدكم الله، كما ندين باشد العبارات الاعتداءات الإرهابية السافرة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية بحق المدنيين والاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية باستهداف مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها الدولي في سلوك يمثل انتهاكا صارخا ً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

معربين عن خالص التقدير وعظيم الامتنان لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله، على المواقف العظيمة والمساندة الكبيرة والمستمرة مع مملكة البحرين، والتي تعكس عمق العلاقات والروابط الأخوية الراسخة.

ونحن -يا صاحب الجلالة- وإذ نستمد العون والتوفيق من الله سبحانه وتعالى، فإننا نقف بكل الوفاء والإجلال، لما شهدته البلاد من بناء للدولة الحديثة، وتشييد لقواعد الحكم الرشيد، منذ عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، رحمه الله، وما توالت خلاله من إنجازات وتطور وتقدم، في عهد أصحاب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والشيخ سلمان بن حمد آل خليفة رحمهما الله، وصولا إلى عهد والد الجميع صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه.

وإننا نستلهم من أمر جلالتكم الملكي السامي حفظكم الله ورعاكم، بأن يكون العام القادم «عام عيسى بن سلمان»، تيمنا بإرثه وتكريما لعطائه، تأكيدا على ما توليه جلالتكم من حرص واهتمام بترسيخ الوعي والذاكرة الوطنية، وربط الحاضر المزدهر لمملكة البحرين بمساراته التاريخية.

صاحب الجلالة..

لقد احتفلت مملكة البحرين في هذا العام، بمرور 25 عاما على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، وشهدنا معا التقدم المتميز والحضور الفاعل للمرأة البحرينية في كافة المجالات والقطاعات، وهو ترجمة لروئ ودعم وتطلعات جلالتكم أيدكم الله، فلهم منا كل التقدير والامتنان.

كما نثمن جهود سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وما حققه سموه من إنجازات نوعية في المجالات الشبابية والرياضية في المحافل الإقليمية والدولية، ومقدّرين اهتمام ومتابعة سموه في دعم القطاع الاقتصادي الحيوي.

ونؤكد في هذا السياق موقف مملكة البحرين الثابت، في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفقا لحل الدولتين، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لما فيه الخير، والسلام المستدام، والعيش المشترك للجميع. كما نؤكد على ضرورة خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ،وضمان حرية الملاحة في المضايق والممرات البحرية.

ختامًا..

نعاهد جلالتكم بأن يكون دور الانعقاد الحالي دورا للإنجاز النوعي، وترجمة الأولويات الوطنية إلى تشريعات متطورة تدعم الاقتصاد المعرفي وبيئة الاستثمار والأمن الغذائي والمائي. سائلين الله العلي القدير أن يديم على مملكة البحرين، الأمن والأمان، والتطور والازدهار، في ظل رعاية جلالتكم الكريمة، وتوجيهاتكم الملكية السامية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك اختتم حفل الافتتاح بعزف السلام الملكي.

ثم ودع جلالة الملك المعظم وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمثل ما استقبلا به من حفاوة وتكريم.