أكد الدكتور علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، أن الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، تمثل خارطة طريق وطنية للمرحلة المقبلة، بما حددته من أولويات لحماية أمن المملكة وسيادتها، وتعزيز التنمية المستدامة، وصون الوحدة الوطنية، وترسيخ التكامل بين السلطات الدستورية.

وأوضح أن تأكيد جلالة الملك المعظم على أن يكون دور الانعقاد الحالي دورًا للإنجاز النوعي يضع أمام السلطة التشريعية مسؤولية مهمة في ترجمة التطلعات الملكية إلى قوانين وتشريعات، تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم تقدم المملكة، مشيرًا إلى أن تحديث التشريعات الاقتصادية وتعزيز تنافسية بيئة الاستثمار وتوسيع الاقتصاد المعرفي، إلى جانب دعم استدامة الطاقة وحماية البيئة والأمن الغذائي والمائي، تشكل أولويات تتطلب تعاونًا متواصلًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومتابعة أثر التشريعات في حياة الناس.

وأشاد الدكتور الرميحي بما تضمنه الخطاب السامي من تقدير للجهود الحكومية، بتوجيه ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في ضمان استمرار الخدمات والتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن هذه الجهود عكست كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على الاستجابة للظروف الاستثنائية، مثمناً الإشادة الملكية بالقوات الدفاعية والأمنية ودورها في حماية الوطن وسيادته، والتأكيد على مواصلة تطوير قدراتها.

وأكد أن تخصيص الأول من يونيو مناسبة وطنية وإجازة رسمية باسم "يوم العهد والولاء" يجسد تقدير جلالة الملك المعظم لمواقف أهل البحرين وصمودهم والتفافهم حول راية الوطن، ويمنح الأجيال مناسبة لاستحضار معاني الانتماء والمسؤولية المشتركة، مضيفاً أن التوجيه الملكي بأن يكون العام المقبل "عام عيسى بن سلمان" يمثل فرصة لتعريف الأجيال بإرث صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وإسهاماته في بناء الدولة وترسيخ سيادتها ومكانتها.

وأشار إلى أن الخطاب السامي أكد ارتباط أمن البحرين واستقرارها بعمقها الخليجي وشراكاتها الدولية، وأبرز دورها في دعم السلام والحوار، وما حققته دبلوماسيتها من إنجاز في قيادة مساعي إصدار قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يعكس حضور المملكة ومسؤوليتها تجاه أمن المنطقة واستقرارها.

وشدد على أهمية التوجيه الملكي بالتخطيط الاستباقي والتكامل المؤسسي عند الاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية، لتكون إطارًا يجمع بين التنمية والاستدامة وتطلعات المواطنين، مؤكداً أن معهد البحرين للتنمية السياسية يسترشد بهذه المضامين في تعزيز الوعي الدستوري والثقافة السياسية والمواطنة المسؤولة، والتعريف بدور السلطة التشريعية، بما يدعم المشاركة المجتمعية والحوار المسؤول ويحافظ على تماسك المجتمع.