أدانت مملكة البحرين، وبأشد العبارات، هجمات جماعة الحوثي الإرهابية على مدن ومحافظات المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأكدت أن استهداف البقاع الإسلامية المقدسة، وآخره الاعتداء على محطة توزيع الكهرباء التي تخدم المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، بعد الاعتداء على مكة المكرمة، ليس عدوانًا على المملكة وحدها، بل انتهاك لحرمة الحرمين الشريفين، ومساس بمقدسات مليار ونصف المليار مسلم.

جاء ذلك في بيان مملكة البحرين الذي ألقاه سعادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال اجتماع الإحاطة بمجلس الأمن لمناقشة التطورات في اليمن، والذي عُقد بمشاركة السيد هانز غروندبيرغ، المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن.

كما أدان المندوب الدائم بأشد العبارات استمرار التصعيد الحوثي في داخل الجمهورية اليمنية الشقيقة، في انتهاكٍ لوقف إطلاق النار، والذي تسبب في نزوح أكثر من 145 ألف شخص يواجهون ظروفًا إنسانية قاسية في ظل نقص الغذاء والرعاية الصحية، مما سيؤدي إلى دفع النظام الصحي إلى حافة الانهيار، ويضاعف مخاطر تفشّي الأوبئة بين النازحين.

وأكد المندوب الدائم أن الانتهاكات الحوثية التي تهدف إلى ترهيب الشعب اليمني الشقيق، والاعتداءات المتكررة على المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتهديدهم الخطير لأمن الملاحة البحرية في باب المندب والبحر الأحمر، تعد جميعها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2722 (2024). كما أن الاستهداف الحوثي للمطارات المدنية في نجران وجيزان وأبها والرياض بالمملكة العربية السعودية، ومطار عدن بالجمهورية اليمنية، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، تعد اعتداءات آثمة تؤكد استمرار النهج الحوثي الإرهابي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية وتهديد أمن وسلامة الملاحة الجوية.

من جانبٍ آخر، أعرب المندوب الدائم عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها لحقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وعن دعم المملكة للحكومة اليمنية الشرعية وجهودها الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على أراضيها، وصون الأمن والاستقرار في اليمن. كما رحب المندوب الدائم باستعادة القوات التابعة للحكومة اليمنية الشرعية السيطرة على منطقة باب المندب والمواقع الاستراتيجية المحيطة بها، إلا أن هذا التطور المهم لا يلغي استمرار التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثي الإرهابية على أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل استمرار امتلاك واستخدام الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة والألغام البحرية.

وفي ضوء ذلك، شددت مملكة البحرين على ضرورة أن ينتقل مجلس الأمن من الإدانات المتكررة لجماعة الحوثي الإرهابية إلى تطبيق خطوات عملية تحفظ السلم والأمن داخل اليمن وفي محيطه الإقليمي، إثر استمرار هذه الجماعة الإرهابية في المضي من انتهاك إلى آخر، ضاربة عرض الحائط بكافة الأعراف والقوانين والقرارات الدولية، ودعت المملكة مجلس الأمن إلى اغتنام المراجعة المقبلة لنظام الجزاءات بشأن اليمن كفرصة لتشديد هذه الجزاءات وإغلاق منافذ حصول الحوثيين على الأسلحة ومكوناتها.