سماهر سيف اليزل


أكدت شخصيات وطنية واجتماعية أن الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، حمل رسائل وطنية واجتماعية مهمة، عكست ما تتمتع به مملكة البحرين من تلاحم بين القيادة والشعب، وقدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع الظروف الاستثنائية، إلى جانب الحرص على تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتسامح والتكافل المجتمعي. وأشارت إلى أن إعلان الأول من يونيو إجازة رسمية تحت مسمى «يوم العهد والولاء»، واختيار عام 2027 ليكون «عام عيسى بن سلمان»، يمثلان محطتين وطنيتين لاستحضار محطات من تاريخ البحرين، وتعزيز الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الجديدة، وترجمة معاني الوفاء إلى مبادرات وممارسات تعود بالنفع على المجتمع.

وقالت الباحثة في الهوية الوطنية عالية الهملان إن الخطاب الملكي السامي عكس أهمية تكامل الجهود الوطنية في التعامل مع الظروف الاستثنائية، مشيرة إلى أن إدارة الأزمات لا تقتصر على الإجراءات الحكومية، بل تشمل أيضاً وعي المجتمع وتعاونه والتزام أفراده بالمسؤولية الوطنية.

بينما أكد رئيس جمعية البحرين للعمل التطوعي عبدالعزيز السندي أن اختيار عام 2027 ليكون «عام عيسى بن سلمان» يحمل دلالات وطنية وإنسانية، ويتيح فرصة لاستعادة القيم التي ارتبطت بالعطاء والتسامح والتراحم وخدمة المجتمع. وأشار إلى أن العمل التطوعي يمثل إحدى الوسائل العملية لترجمة هذه القيم إلى مبادرات مستدامة. بدورها، أكدت عضوة جمعية البحرين للعمل التطوعي رنا عبدالمجيد أهمية ما عكسه الخطاب الملكي السامي من تقدير للجاهزية الدفاعية ودور قوة دفاع البحرين في حماية المملكة وصون أمنها واستقرارها، مشيرة إلى أن التعامل مع التحديات الأمنية يتطلب استعداداً مستمراً وتنسيقاً بين الجهات المعنية.

وأكد الحارث السعدون أن الخطاب الملكي السامي عكس أهمية التلاحم بين القيادة والشعب وكفاءة مؤسسات الدولة في التعامل مع الظروف الاستثنائية، مشيراً إلى أن الأزمة الأخيرة أظهرت تكامل الأدوار الوطنية في الحفاظ على أمن البحرين واستقرارها.

من جهته، شدد محمد الرئيسي على أهمية توثيق التاريخ الوطني وحفظ الشهادات والذكريات المرتبطة بمسيرة البحرين، مؤكداً أن نقل التجارب الوطنية إلى الأجيال الجديدة يسهم في تعزيز ارتباطها بتاريخها وهويتها. وأشار إلى أن التوثيق يشمل حفظ الروايات والتجارب الإنسانية التي توضح طبيعة التحولات التي شهدتها المملكة.

وأكد رئيس النقابة الحرة لعمال بتلكو محمد مراد أن ما تضمنه الخطاب الملكي السامي من إشارات إلى التعامل مع الظروف الاستثنائية يبرز أهمية التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية ومختلف مكونات المجتمع، مشيراً إلى أن العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية يمثلان جانباً مهماً من المشاركة الوطنية. من جانبه، أكد الناشط الاجتماعي أسامة الشاعر أن إعلان «يوم العهد والولاء» يمثل مناسبة وطنية لاستحضار معاني الوفاء والانتماء وتعزيز الارتباط بين المواطنين ووطنهم، مشيراً إلى أهمية توظيف هذه المناسبة في ترسيخ القيم الوطنية لدى مختلف الفئات العمرية.

وأشاد النائب السابق المستشار د. عبدالله الذوادي بالمضامين الوطنية والاستراتيجية التي تضمنها الخطاب السامي، مؤكداً أن الخطاب رسم توجهات واضحة للمرحلة المقبلة، تجمع بين تعزيز الأمن والسيادة الوطنية، وترسيخ الوحدة المجتمعية، وتسريع التنمية الاقتصادية والتشريعية المستدامة.

من جهته، أكد مؤسس فريق «بحريني 28» التطوعي السيد عباس البحراني أن «يوم العهد والولاء» يجسد ثقافة وطنية قائمة على الوفاء المتبادل بين القيادة والشعب، وتمثل امتداداً لقيم راسخة توارثتها الأجيال البحرينية. وتتفق هذه الآراء على أن الرسائل التي حملها الخطاب الملكي السامي تتجاوز دلالات المناسبات الوطنية إلى تأكيد أهمية التلاحم المجتمعي، واستمرار العمل المؤسسي، وتعزيز الهوية الوطنية، وحفظ الإرث التاريخي، ودعم استقرار الأسرة، وترسيخ ثقافة التطوع والمسؤولية.