أشاد سعادة الدكتور محمد إبراهيم العسيري، الرئيس التنفيذي لوكالة البحرين للفضاء، بالمضامين السامية التي تضمنها الخطاب الملكي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، مؤكدًا أن التوجيهات الملكية السامية تمثل مرتكزًا وطنيًا تسترشد به الوكالة في تسخير علوم وتقنيات الفضاء لخدمة الأولويات الوطنية ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مملكة البحرين. وأشار الدكتور العسيري إلى أن الخطاب السامي جسّد رؤية جلالة الملك الثاقبة في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، مؤكدًا أهمية وحدة الموقف ووضوح الرؤية في تعزيز قوة الردع، والعمل الجاد لترسيخ الأمن وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وقال: «إن تأكيد جلالته على أن قوة البحرين لا تُقاس بسلامة مؤسساتها وحدها، وإنما بقدرة مؤسسات المجتمع وأفراده على الإسهام في مواجهة التحديات وتحويلها إلى عمل مثمر، يضعنا في وكالة البحرين للفضاء أمام مسؤولية وطنية تتمثل في تسخير تقنيات الفضاء لخدمة الأولويات الوطنية، والإسهام في تعزيز الأمن الوطني وتحقيق التنمية المستدامة». وأوضح الرئيس التنفيذي أن الخطة الاستراتيجية لوكالة البحرين للفضاء للأعوام 2024–2028 تجسد التوجيهات الملكية السامية والرؤى التي أكدها جلالة الملك المعظم في خطاباته السابقة بشأن تنمية القدرات الوطنية وتمكين الشباب ودعم التنمية المستدامة، من خلال أربعة محاور رئيسية.أولًا: توظيف البيانات الفضائية والدراسات التحليلية لخدمة القطاعات الحيوية ودعم الاقتصاد الوطني المستدام، لا سيما في مجالات رصد التغيرات البيئية والمناخية وإدارة الموارد الطبيعية، بما يدعم الجهود الوطنية في تعزيز الأمنين الغذائي والمائي، انسجامًا مع ما أكده جلالة الملك في خطابه الأخير.ثانيًا: تنمية الكوادر الوطنية وتأهيل الشباب، انطلاقًا من تأكيد جلالة الملك في إحدى كلماته السابقة أن الشباب البحريني المنجز والطموح «مصدر ثرائنا ورهاننا المضمون للمستقبل الواعد«.ثالثًا: تطوير البنية التحتية الفضائية وتعزيز البحث العلمي والابتكار، لبناء قدرات وطنية متقدمة ومواكبة التطورات في علوم الفضاء وتطبيقاتها.رابعًا: تعزيز الشراكات الدولية وترسيخ الحضور الإقليمي والعالمي لمملكة البحرين في قطاع الفضاء، من خلال توسيع آفاق التعاون وتطوير المشاريع المشتركة التي تدعم تبادل الخبرات وتعزز مكانة المملكة في هذا القطاع. وفيما يتعلق بالبعد الأمني، أشار الدكتور العسيري إلى أهمية تعزيز الأمن الوطني وتطوير القدرات الوطنية، وهي توجهات أكد عليها جلالة الملك المعظم في خطابه السامي، الذي شدد فيه على أهمية «إرساء العدالة وترسيخ الأمن» وتعزيز «قوة الردع». وفي هذا الإطار، تعمل وكالة البحرين للفضاء، من خلال اختصاصاتها في قطاع الفضاء ومشاريعها الوطنية، على الإسهام في دعم الأمن الوطني، لا سيما عبر تطوير التقنيات الفضائية وتعزيز أمن البيانات وحمايتها. ويبرز في هذا السياق مشروع «المنذر»، أول قمر صناعي بحريني، الذي يوظف تقنيات مبتكرة، من بينها خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور في الوقت الفعلي على متن القمر، إلى جانب تقنيات متقدمة للأمن السيبراني لحماية بياناته. كما يمثل مشروع «أمان« (Aman)، الفائز بمبادرة استضافة الحمولات التابعة لمكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي ومركز محمد بن راشد للفضاء، إسهامًا بحرينيًا في تطوير حلول تعزز أمن بيانات الأقمار الصناعية. وأضاف الدكتور العسيري أن إنجازات الوكالة في مجال تطبيقات رصد الأرض تعكس دور التقنيات الفضائية في دعم الأولويات الوطنية وتعزيز كفاءة الخدمات في القطاعات الحيوية، بما ينسجم مع التوجهات التي أكد عليها جلالة الملك المعظم في خطابه السامي بشأن مواصلة تقديم الخدمات بالكفاءة والجودة المعهودتين، ودعم الجوانب الاقتصادية والمعيشية. وأشار إلى أن الوكالة أكملت تطوير أكثر من 25 تطبيقًا لرصد الأرض بالتعاون مع أكثر من 32 جهة وطنية، تغطي ثمانية قطاعات حيوية تشمل تغير المناخ، والرصد البيئي، وإدارة الكوارث، والزراعة الدقيقة، والطاقة المتجددة، والتخطيط العمراني، وإدارة الموارد المائية، والأمن الوطني. وفي ختام تصريحه، أكد الرئيس التنفيذي أن وكالة البحرين للفضاء ستواصل تنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله ورعاها بكل جدية وإخلاص، واضعةً مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وماضيةً بثبات في مسارها نحو ترسيخ مكانة مملكة البحرين في قطاع الفضاء الإقليمي والدولي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.