جاء الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، ليشكل خارطة الطريق للمستقبل المشرق بإذن الله تعالى، وليؤكد أن لدى جلالته رؤية وحكمة وقراءة متأنية في التعامل من الأحداث، ومواجهتها بثبات من خلال ترسيخ المبادئ والقيم الوطنية، ويأتي ذلك من قناعة راسخة أساسها أن الوطن لا يبنيه إلا المخلصون من أبنائه، وأن المخلصين هم الذين يرفعون صروحه، وهم الذين يضيفون بجدهم وجهدهم للوطن ما يرفع شأنه.

وأن المواطنة التي يجب الإيمان بها هي الصدق في العمل، والإخلاص في النوايا، والأمانة في حمل المسؤولية، وقد أثبت لنا التاريخ أن الفتن من أخطر ما تتعرض له الأوطان، ومن لم يأخذ بعبرة التاريخ، فلينظر للحاضر ما تتعرض له بعض الدول.

إن المسؤولية الوطنية تتطلب منا التأييد التام لما جاء في الكلمة السامية، وللسياسة المباركة، والخطوات الخيرة التي يتبناها جلالة الملك المعظم، أيده الله، والتي حققت وستحقق لوطننا العزيز، ولنا المزيد من المكاسب والضمانات، ولأجيالنا القادمة بإذن الله، حيث إن سياسة جلالته المباركة قائمة على مبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة، وعلى مجتمع تسوده الحرية والمساواة والعدل والمحبة.

وفي هذا الصدد نثمن عالياً ما تقوم به الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من جهود متميزة وعمل دؤوب في سبيل تحقيق رؤى وتطلعات جلالة الملك المعظم، وتعزيز الأمن والاستقرار، والتنمية المستدامة وتوفير العيش الكريم لأبناء هذا الوطن.

وأن إشادة جلالته بالقوات الدفاعية الأمنية في مواجهة التحديات والتهديدات والتصدي بحزم للعدوان الإيراني الآثم والغاشم، حيث أثبت هؤلاء الرجال كفاءة ومقدرة عالية في الذود عن الوطن والمحافظة على مكتسباته ومقدراته.

وسعدنا كثيراً بتوجيه جلالته بأن يكون اليوم الأول من يونيو إجازة سنوية، ويوماً للعهد والولاء الذي عبر عنه شعب البحرين الوفي، وسيكون هذا اليوم من الأيام الخالدة في ذاكرة الوطن العزيز.

كما شكل توجيه جلالته بأن يكون عام 2027، «عام عيسى بن سلمان» تخليداً للسيرة العطرة لصاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتاريخه الوطني الحافل بالعطاء والإنجاز وما حققته البحرين من حضور متميز وما قامت به من أدوار كبيرة في محيطها العربي والإقليمي، وترسيخ مكانتها الدولية، وليكون ذلك استمراراً لنهج جلالة الملك المعظم، في تكريم الإرث الوطني.

وختاماً نرجو أن يكون دور الانعقاد الخامس، دور للإنجاز وتحقيق المزيد من المكتسبات بعيداً عن المزايدات والخلافات والترويج للانتخابات القادمة.