حسن الستري

أوضحت الحكومة أن النظام الإلكتروني المصمم لخدمة الباحثين عن العمل يمنع ترشيح أي متقدم لوظيفة لا تتماشى مع مؤهلاته أو تخصصه، مما يساهم في تحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب داخل سوق العمل. كما أكدت أن نظام إعانة التعطل يرتكز على إطار قانوني مُحكم يحدد الضوابط والمعايير التي تضمن جدية الباحثين عن فرص عمل، وتعزز دقة الإحصاءات الوطنية المتعلقة بمعدلات البطالة بصورتها الحقيقية، من دون تضخيم يؤدي إلى نتائج سلبية على التصنيف المالي للبلاد وعلى سوق العمل عامة.

وجاء هذا التوضيح ضمن رد الحكومة على توصية نُقلت عن مجلس النواب تدعو إلى ضرورة وضع آلية واضحة في وزارة العمل لتحديد قبول الباحثين عن وظيفة أو رفض طلباتهم. وشددت الحكومة على أن نظام التأمين ضد التعطل، الذي تم إقراره وفقاً للقانون رقم (78) لسنة 2006، يُعد خطوة إيجابية نحو دعم منظومة الحماية الاجتماعية، حيث يقدم الدعم المالي للمرة الأولى للباحثين عن الوظائف، مع وضع ضوابط تحفزهم على البحث الجاد وتقلل من الاعتماد غير المبرر على الإعانات المالية.

وأكدت الحكومة أن الباحثين عن العمل لأول مرة ملزمين بترشيح أنفسهم لوظيفة واحدة على الأقل أو الانضمام إلى إحدى فرص التدريب المناسبة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر. وإذا لم يتم الالتزام بهذا المعيار، سيُشعر الباحث قبل شهر من انتهاء الفترة المحددة، لتجنب توقف صرف الإعانة. كما أشارت إلى أنه يتم متابعة مدى جدية الباحثين في قبول الوظائف المرشحين لها عبر موظفي الوزارة، بينما يُسمح من خلال النظام الإلكتروني بتحديث نتيجة الترشيح إذا ما غير الباحث رأيه بعد إجراء المقابلة، أو إذا احتاج صاحب العمل إلى مقابلة إضافية قبل توقيع العقد.

وعلى صعيد التعاون بين الباحثين وأرباب العمل، أوضحت الحكومة أن النظام يتيح للأخير إدراج الوظائف المتاحة على المنصة الإلكترونية مع جميع التفاصيل اللازمة كالمؤهلات ومستوى الرواتب. يستطيع الباحث من خلال ذلك الاطلاع على الاختيارات المتاحة والترشح لما يلائم مؤهلاته وتخصصاته. وعند ترشيح الباحث لنفسه لوظيفة معينة، تُتخذ خطوات تنسيقية لتنظيم المقابلات الشخصية داخل مبنى الوزارة، بحضور أحد موظفيها لضمان الشفافية في الإجراءات وتوثيقها بدقة.

وذكرت الحكومة أيضاً أن أصحاب العمل ملزمون بتوثيق نتيجة المقابلة وأسباب القرار سواء بالقبول أو الرفض، ليتمكن الباحث من الاطلاع عليها واتخاذ الإجراءات اللازمة عبر المنصة الإلكترونية، مثل الموافقة أو تقديم اعتراض. ويُمنح المتقدمون فرصة مراجعة نتائجهم لدى لجنة التظلمات في الوزارة عند وجود أي ملاحظات أو اعتراضات، مع ضمان حقوقهم الكاملة في هذا السياق.

وأشارت في سياق بيانها إلى أن خدمات التوظيف والتدريب ستظل متوفرة للباحثين عن العمل حتى إذا توقف صرف الإعانة الخاصة بهم، حيث يتم الاحتفاظ بأسمائهم في السجلات الرسمية لإعطائهم فرصاً مستمرة للانضمام إلى الوظائف المتاحة. كما نوهت بأهمية توثيق كافة مراحل عملية التوظيف عبر المنصة الإلكترونية لضمان الشفافية بدءًا من اختيار الوظيفة والترشيح لها، مروراً بإجراء المقابلات الشخصية، وحتى تسجيل النتيجة النهائية سواءً بالقبول أو الرفض. وأكدت أن هذا النهج يقلل من احتمالية وقوع خلافات بين المتقدمين للعمل وأصحاب الأعمال، مما يساهم في تحسين كفاءة سوق العمل ودعم استقراره بشكل كبير.