أشارت دراسة جديدة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو لمدة عشر دقائق فقط، يقلل بشكل ملحوظ من قدرة الفرد على المثابرة في إنجاز المهام الصعبة.
وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم الباحثون مجموعة من الاختبارات المتنوعة واستقطبوا 1222 مشاركاً عبر الإنترنت، حيث خضعوا لتجارب مختلفة لقياس مدى تأثر التركيز والمثابرة لديهم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وفي التجربة الأولى، قُسّم 354 مشاركاً إلى مجموعتين وطُلب منهم حل 15 مسألة رياضية أساسية تتعلق بالكسور، حيث أنجزت المجموعة الأولى المهمة دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، بينما أُتيح للمجموعة الثانية استخدام تطبيق «تشات جي بي تي».
وبعد حل 12 مسألة، أوقف الباحثون إمكانية استخدام «تشات جي بي تي» لدى المجموعة الثانية. كانت هذه المجموعة أكثر دقة في البداية مقارنةً بالمجموعة الأولى، ولكن بمجرد سحب المساعدة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، انعكس الوضع تماماً، إذ تراجع أداء أفراد هذه المجموعة بصورة سريعة، وأصبحوا أقل دقة في حل المسائل بصورة مستقلة.
ثم أجرى الباحثون التجربة ذاتها على مجموعة أخرى ضمت 667 مشاركاً، وتكررت النتيجة نفسها، حيث وقع مستخدمو الذكاء الاصطناعي في أخطاء أو توقفوا تماماً عن المحاولة بعد سحب المساعدة التقنية منهم.
وأخيراً، أجرى الباحثون تجربة مماثلة شملت 201 مشارك، طُلب منهم الإجابة عن سؤال يتعلق بفهم نص مقروء. ومرة أخرى، تبيّن أن منح مجموعةٍ ما إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي ثم سحبها، حال دون استمرارهم في المحاولة وارتكاب مزيد من الأخطاء.
ويصف الباحثون القائمون على الدراسة هذه النتيجة بأنها «لافتة للنظر»، إذ تؤكد شعور كثيرين بأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يُضعف «اللياقة الذهنية» لدينا.
ويُحذر الباحثون من أن التعود على الحصول على إجابات فورية من الذكاء الاصطناعي يجعل عملية التفكير الذاتي تبدو بطيئة وغير فعالة.