تسلّمت مديرية الآثار والمتاحف في محافظة حلب السورية، اليوم الثلاثاء، قطعتين أثريتين كانتا في حماية عائلة في مدينة مارع في ريف المحافظة الشمالي، احتفظت بهما لعقد من الزمن قبل أن تعيدهما إلى السلطات المعنية.
وستخضع القطعتان الأثريتان، وهما عبارة عن مسلتين من حجر البازلت، للدراسة والتوثيق تمهيداً لنقلهما إلى متحف حلب الوطني.
وتحمل المسلة الأولى صورة للعقاب السوري، فيما تضم الثانية صورتين للعقاب ونقوشاً مكتوبة بالأبجدية اليونانية.
واحتفظت عائلة الشهيد مصطفى فروح بالقطعتين نحو عشر سنوات بعد نقلهما من منطقة قريبة من الحدود التركية بهدف حمايتهما، وتواصلت بعد سقوط النظام السابق مع الجهات المعنية لتسليمهما هذه الآثار الهامة.
وقال رئيس دائرة الريف في مديرية الآثار ومتاحف حلب عبد الجليل عرابي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية (سانا): "إن المديرية ستخضع المسلتين لدراسة أثرية وفنية شاملة، تتضمن ترجمة النص اليوناني المنقوش عليهما، لتحديد تاريخهما بدقة، تمهيداً لعرضهما في متحف حلب الوطني".
وأظهرت صور وثقتها الوكالة السورية القطعتان الأثريتان الضخمتان، وقد بدت واضحة صورة العقاب السوري على إحداهما والكتابات والنقوش اليونانية على الأخرى.
وسبق أن تسلّمت مديرية الآثار والمتاحف في حلب خلال آب/ أغسطس الماضي نصباً جنائزية ومسلات أثرية تحمل نقوشاً قديمة، بينها نقوش يونانية، عُثر عليها في ناحية بلبل بريف حلب، ونُقلت إلى متحف حلب الوطني.
وتولي السلطات السورية أهمية لحماية الآثار وتوثيق الاكتشافات الجديدة، وحفظ المكتشف منها من التلف والسرقة والدمار، كونها إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، وتمثل جزءاً من الهوية الثقافية والتاريخية للبلاد.
وفي نيسان/ أبريل الماضي، عثر شابان في مدينة تدمر، على مجموعة قطع أثرية نادرة تعود لعصور متعددة وقديمة جداً، بين أنقاض مبنى سكني مهجور يقع في المدينة التي تتوسط سوريا.
وسلّم الشابان بمساعدة والدهما القطع الأثرية إلى دائرة آثار تدمر، وضمت القطع عملات قديمة وسراجاً فخارياً، تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية والإسلامية.