أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، حرص مملكة البحرين، من خلال وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، على مواصلة أداء رسالتها الوطنية والحضارية في حماية المصالح العليا للوطن، وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية كشريك فاعل في دعم العمل الخليجي والعربي المشترك، إلى جانب ترسيخ الأمن والسلام والتنمية المستدامة، في ظل النهج الدبلوماسي الحكيم لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير بمنتسبي وزارة الخارجية، بمشاركة رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية لمملكة البحرين في الخارج عبر تقنية الاتصال المرئي. وقد نظمت الوزارة اللقاء تقديراً لجهود الكوادر الدبلوماسية والإدارية الوطنية وعطائها المتواصل في خدمة الوطن، وترسيخًا لثقافة التميز والإنجاز على أسس من الولاء والانتماء والإخلاص والكفاءة.

وأشاد وزير الخارجية بالخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، لدى تفضل جلالته برعايته الكريمة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، وما تضمنه من رؤية مستنيرة لترسيخ الثوابت الوطنية. ومن ذلك التوجيهات السامية بأن يكون العام القادم "عام عيسى بن سلمان"، تيمناً بإرثه وتكريماً لعطائه ومواصلةً لنهجه، وتخصيص الأول من يونيو من كل عام مناسبةً وطنية وإجازةً رسمية باسم "يوم العهد والولاء"، والاستعداد لرؤية البحرين الاقتصادية المستقبلية بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي وجودة المنجزات، والعمل بروح فريق البحرين بتوجيه ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

وأكد سعادته أن الخطاب الملكي السامي يمثل خارطة طريق واضحة لأولويات السياسة الخارجية لمملكة البحرين. وفي مقدمة هذه الأولويات الدفاع عن سيادة المملكة وأمنها ومصالحها العليا، وتعزيز وحدة الصف والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، في إطار التمسك بدبلوماسية الحوار والتفاهم والسلام المستدام، ومبادئ حسن الجوار، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وحماية حرية الملاحة البحرية والجوية، ومكافحة الإرهاب وخطابات الكراهية.

وأعرب الوزير عن فخره واعتزازه بتقدير جلالة الملك المعظم للجهود الدبلوماسية لمملكة البحرين من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2026-2027). وأشار إلى إنجازها التاريخي المتمثل في اعتماد مجلس الأمن القرار رقم (2817) بإدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة وغير المبررة على المملكة ودول المنطقة، والذي قادت المملكة مساعي إصداره نيابة عن دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، تأكيدًا لمكانتها الدبلوماسية وقدرتها على حشد التأييد الدولي دفاعًا عن الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأشار سعادته في هذا الصدد إلى تقدير مملكة البحرين للوقفة الخليجية والعربية والدولية إلى جانب أمنها واستقرارها، ومجدداً تضامن المملكة الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة. وأكد دعمها التام لكل ما تتخذه المملكة العربية السعودية من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، واستهدافها الغادر للأعيان المدنية والمطارات، مؤكدًا أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلٌ لا يتجزأ، انطلاقًا من روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير المشترك.

ودعا سعادته البعثات الدبلوماسية والقنصلية وقطاعات وإدارات الوزارة إلى الإسهام الفاعل في إحياء "عام عيسى بن سلمان"، بإبراز تاريخ الدبلوماسية البحرينية ومسيرتها خلال عهده الميمون، وتوثيق ذاكرتها وتعريف العالم بها.

وتوجه وزير الخارجية برسالة شكر وتقدير إلى منتسبي الوزارة ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، على ما أبدوه من روح وطنية عالية، وما يبذلونه من جهود مخلصة في تمثيل مملكة البحرين والدفاع عن مصالحها ورعاية مواطنيها، وتعزيز علاقاتها وشراكاتها الدولية، مؤكدًا أن نجاح العمل الدبلوماسي يرتكز على وحدة الرؤية وتكامل الأدوار، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتطوير القدرات المهنية والمؤسسية، وترسيخ قيم الانضباط والمبادرة والابتكار والتواصل الفاعل، بما يعزز جاهزية الوزارة وقدرتها على مواكبة المتغيرات.

وجدد سعادته، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن جميع منتسبي وزارة الخارجية ورؤساء وأعضاء البعثات، أسمى آيات الولاء والوفاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، معاهدين القيادة الحكيمة على مواصلة أداء الأمانة الوطنية والدبلوماسية بكل إخلاص وتفانٍ وكفاءة ومسؤولية، والعمل بروح "فريق البحرين"، بما يصون أمن الوطن ومنجزاته.

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، أن مملكة البحرين ستواصل رسالتها الدبلوماسية والحضارية في ظل الرؤية الملكية السامية وتوجيهات الحكومة الموقرة، وكجزء من " فريق البحرين". وأوضح أن المملكة ماضية في دورها الفاعل في ترسيخ روابط الأخوة الخليجية والعربية، وإعلاء قيم التسامح والتفاهم والتضامن الإنساني، وتعزيز التعاون الدولي البناء نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وتقدمًا وازدهارًا، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويديم عليها نعمة الأمن والعزة والرخاء.