أيمن شكل


أكد النائب العام د. علي بن فضل البوعينين، أن التصدي لجريمة الاتجار بالأشخاص يعتمد بالأساس على الشراكة والعمل بروح الفريق الواحد بين مختلف الجهات المعنية، مشيراً إلى إقرار الجميع بطبيعة هذه المشكلة باعتبارها تحدياً عالمياً، حيث تشكل البحرين جزءاً من هذا العالم المترابط في مواجهته.

جاء ذلك في تصريح لـ«الوطن» على هامش أعمال الملتقى الحكومي للشرق الأوسط لمكافحة الاتجار بالأشخاص في دورته السابعة، حيث أوضح أن فريق العمل الوطني حقق تطوراً كبيراً وملموساً، ما أثمر عن استمرار تبوّء مملكة البحرين لمكانة سباقة وتصدرها للسنة التاسعة على التوالي للفئة الأولى (1 Tier) في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

وأشار النائب العام إلى أن أعضاء ومحاضري النيابة العامة ألقوا العديد من المحاضرات والندوات على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لاستعراض وتعميم التجربة البحرينية المتميزة في هذا المجال، ولا سيما طبيعة ودور النيابة العامة والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، لافتاً إلى أن قضايا الإتجار بالأشخاص التي تصدر فيها أحكام قضائية باتة لا تمس بسلامة الإجراءات، أو ترفضها المحاكم، وذلك يعود بالدرجة الأولى إلى جودة التحقيقات الأولية التي تجريها النيابة العامة، والدقة العالية في توثيق الأدلة والبراهين بحق المتهمين قبل إحالة القضايا إلى القضاء.

وفي إطار مواكبة التطورات التقنية الحديثة، كشف د. علي بن فضل البوعينين عن جهود النيابة العامة والمبادرات التي قدمتها لمجلس التعاون الخليجي، حيث أعدت النيابة العامة مدونة سلوك لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء، إضافة إلى تقديم مشروع قانون استرشادي بشأن الذكاء الاصطناعي لدول المجلس، والذي جرى إقراره ومراجعته، على أن يتم اعتماده رسمياً في اجتماع النواب العموم والنواب العامين بدول مجلس التعاون المقرر انعقاده في البحرين، مؤكداً استمرار النيابة العامة في تبني وبذل الجهود الحثيثة لمكافحة استغلال هذه التقنيات الحديثة بما يعزز منظومة العدالة ومكافحة الجرائم.