دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الأربعاء، "بأشد العبارات" افتتاح حكومة كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة.

واعتبرت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على "إكس"، هذه الخطوة بأنها تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتداء على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.

وأكدت أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

وشددت الوزارة على أن افتتاح سفارة لدى إسرائيل في القدس المحتلة يشكل انتهاكًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 476 ورقم 478، وتقويضًا للإجماع الدولي بشأن الوضع القانوني للمدينة المقدسة، ومساسًا بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، كما يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها الاستعمارية ومحاولاتها فرض وقائع غير قانونية على الأرض.

وطالبت الوزارة حكومة كولومبيا بالالتزام بالقانون الدولي واحترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتراجع عن هذه الخطوة، بما يحفظ فرص تحقيق السلام العادل والشامل، على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد وتجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

وأكدت الوزارة أهمية اضطلاع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية بمسؤولياتها في هذا الصدد، والعمل على حماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وأحكام القانون الدولي، لا سيما القرارات المتعلقة بالوضع القانوني لمدينة القدس وتنفيذ القرارات الأممية وقرارات الإجماع العربي والإسلامي بشأن اتخاذ ما يلزم من خطوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية ضد أي دولة تفتتح أو تنقل سفارتها إلى القدس.

وكانت كولومبيا قد دشنت، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، "إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضًا لمدينة القدس"، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا.

وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس العام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى.