أعلنت السلطات السورية استحداث «جهاز أمن العاصمة»، وتعيين العميد عبد العزيز هلال الأحمد مديراً له، بهدف تعزيز الأمن في دمشق وملاحقة الخلايا النائمة التي يُشتبه في سعيها إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» عن مسؤول عسكري سوري رفيع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الأهمية السياسية والأمنية للعاصمة السورية، التي تضم سفارات وبعثات دبلوماسية ومقار هيئات ومنظمات دولية وأممية.
وكان الأحمد قد تولّى قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية في 25 مايو 2025، وشهدت فترة قيادته الإعلان عن عمليات أمنية استهدفت مجموعات مسلحة وشخصيات عسكرية وأمنية سابقة مرتبطة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وفي سياق متصل، قال وائل علوان، المدير التنفيذي في «مركز جسور للدراسات»، إن معلومات ترصدها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية السورية تشير إلى تحركات لـ«حزب الله» اللبناني ومجموعات محلية مرتبطة به ومموّلة منه، إلى جانب تنظيم «داعش»، مع تركّز هذه التحركات على العاصمة دمشق.
وأضاف علوان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن تحركات سابقة لخلايا «داعش» وفلول النظام السابق استهدفت، بحسب تقديره، إحداث صدى إعلامي أكثر من استهداف مواقع أمنية أو سياسية أو عسكرية، مشيراً إلى إطلاق مقذوفات صاروخية باتجاه منطقة المزة، والتفجيرات التي وقعت خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح أن استحداث الجهاز الجديد يندرج ضمن توجه حكومي لتطوير أدوات المراقبة وتعزيز القدرات الأمنية، بما يتيح ملاحقة الخلايا المسلحة وإحباط الهجمات قبل وقوعها، لافتاً إلى أن استهداف العاصمة قد يخلّف تداعيات أمنية وإعلامية أوسع.
وربط علوان تعيين الأحمد بخبرته الأمنية خلال قيادته الأمن الداخلي في اللاذقية، فضلاً عن خبرته في تدريب الكوادر الأمنية والإشراف على العمل الأمني، في إطار مساعي السلطات السورية لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة.