في إطار الجهود الرامية إلى نشر الثقافة الزراعية وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة في المجتمع، نظّمت المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، ورشتين تدريبيتين بعنوان «زراعة الأسطح والمزارع المنزلية»، وذلك في مركز المحرق الاجتماعي ومركز مبارك جاسم كانو الاجتماعي الشامل، قدّمهما المدرب رياض أبوسالم، بمشاركة عدد من المهتمين بالزراعة المنزلية والراغبين في اكتساب المهارات اللازمة لبدء تجاربهم الزراعية.
وقد بلغ إجمالي عدد المستفيدين من الورشتين 122 مشاركًا، بواقع 95 امرأة و27 رجلًا، في تأكيد على الإقبال المجتمعي على البرامج التدريبية الهادفة إلى نشر ثقافة الزراعة المنزلية وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة.
وتأتي إقامة هاتين الورشتين ضمن جهود المبادرة الوطنية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لتوسيع نطاق التوعية الزراعية والوصول بها إلى مختلف فئات المجتمع، من خلال برامج تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتساعد المشاركين على تحويل المساحات المتاحة في منازلهم إلى بيئات خضراء منتجة، وفق أسس علمية وممارسات صحيحة تضمن الاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة.
وتركزت محاور الورشتين على تأهيل المشاركين لاستقبال الموسم الزراعي بخطوات مدروسة، انطلاقًا من أهمية التخطيط المسبق للزراعة، واختيار النباتات المناسبة، والتعرف على الأساليب الصحيحة لاستغلال الأسطح والشرفات والمساحات المنزلية، بما يعزز فرص نجاح التجارب الزراعية، ويشجع الأسر على تبنّي الزراعة المنزلية بوصفها ممارسة مستدامة تسهم في زيادة المساحات الخضراء ونشر الوعي البيئي.
كما تناولت الورشتان عددًا من الجوانب التطبيقية المهمة، أبرزها أساليب الري الاقتصادية وطرق ترشيد استهلاك المياه، إلى جانب التعريف بوسائل المكافحة الوقائية والآمنة للآفات الحشرية داخل المنازل، بما يمكّن المشاركون من العناية بمحاصيلهم بطريقة مسؤولة، والمحافظة على سلامة البيئة المنزلية، والحد من الممارسات غير المناسبة في التعامل مع الآفات.
وحرصًا على ربط الجانب التدريبي بالتطبيق العملي، شهدت الورشتان توزيع شتلات من المورينغا والكاري، إلى جانب شتلات الطماطم القرنية وبذور متنوعة، لتشجيع المشاركين على البدء في زراعة نباتاتهم وتطبيق المهارات التي اكتسبوها، وتحويل المعارف المقدمة خلال الورش إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ في منازلهم.
وتجسد هذه الورش جانبا من الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز المشاركة المجتمعية في المبادرات الزراعية، وترسيخ مفهوم أن الزراعة المنزلية لا تتطلب مساحات واسعة بقدر ما تحتاج إلى المعرفة والتخطيط السليم وحسن استثمار الموارد. كما تعكس أهمية توظيف التدريب المباشر في تمكين الأفراد والأسر من اكتساب مهارات عملية تسهم في ترسيخ ثقافة الزراعة والإنتاج المنزلي، وتعزيز الاهتمام بالبيئة والاستدامة.
وفي إطار خطتها لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه البرامج، تعتزم المبادرة الوطنية، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، تنظيم ورش تدريبية مماثلة في المحافظتين الشمالية والجنوبية، استكمالًا للجهود المبذولة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع، والعمل على تغطية مختلف مناطق مملكة البحرين، بما يتيح للمهتمين في مختلف المحافظات فرصة الاستفادة من التدريب والإرشاد الزراعي واكتساب المهارات اللازمة لممارسة الزراعة المنزلية بصورة صحيحة.