أكد الشيخ د. راشد بن محمد بن فطيس الهاجري نائب رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية، أن الأسبوع الخليجي للوقف، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «الوقف والتنمية الوطنية»، يمثل مبادرة خليجية متميزة لإبراز دور الوقف الإسلامي باعتباره ركيزة أساسية لاستدامة العطاء والعمل الخيري، وشريكاً فاعلاً في دعم التنمية الوطنية وتعزيز التكافل المجتمعي.

وأشاد الهاجري بالرعاية والاهتمام اللذين يحظى بهما العمل الوقفي في مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن هذه الرعاية أسهمت في تعزيز مكانة الوقف وتطوير إسهاماته في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية الوطنية.

وأوضح الهاجري أن الوقف الإسلامي يمثل نموذجاً حضارياً رائداً في استدامة العطاء وتحقيق التنمية المجتمعية، لما اضطلع به عبر التاريخ من دور فاعل في تلبية احتياجات المجتمعات في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية تطوير منظومة العمل الوقفي وتعزيز كفاءتها واستدامة مواردها، بما يواكب متطلبات التنمية وتطلعات المستقبل.

وأشار إلى أن شعار الأسبوع الخليجي للوقف يعكس أهمية التكامل بين الأهداف الوقفية والأولويات التنموية، مؤكداً ضرورة تطوير أساليب الاستثمار الوقفي وتعزيز الحوكمة والكفاءة المؤسسية، بما يسهم في تعظيم العوائد الوقفية وتوجيهها نحو المجالات ذات الأولوية المجتمعية والتنموية.

وثمّن الهاجري المبادرة الخليجية المشتركة لتنظيم الأسبوع الخليجي للوقف، وما تتيحه من فرص لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة وتعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون، مؤكداً أهمية استثمار هذه المناسبة في نشر الثقافة الوقفية وتشجيع الشراكة المجتمعية بما يعزز استدامة العمل الخيري.

وفي ختام تصريحه، أعرب الهاجري عن بالغ الشكر والتقدير للواقفين والمحسنين على إسهاماتهم المباركة في دعم الأوقاف وأعمال البر والخير، مثمناً ما يجسدونه من قيم العطاء والإحسان والمسؤولية المجتمعية، ودورهم في تعزيز التكافل الاجتماعي واستدامة العمل الوقفي بما يعود بالخير والنماء على المجتمع.