بدأ فريق طبي وجراحي سعودي عملية معقدة لفصل التوأم السيامي الفيجي «جسبيلي وديسيسيا»، البالغتين من العمر 13 شهراً، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في الرياض، وسط توقعات بأن تستغرق الجراحة نحو 15 ساعة، بمشاركة 34 متخصصاً من مختلف التخصصات الطبية.

وتُجرى العملية إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الذي يواصل إجراء عمليات الفصل للحالات المحالة إليه من مختلف دول العالم.

التصاق معقد في البطن والحوض

وأوضح المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي الدكتور عبدالله الربيعة، أن التوأم وصلتا إلى السعودية في 21 يوليو 2026، وخضعتا منذ ذلك الحين لسلسلة من الفحوصات الطبية الدقيقة والتقييمات متعددة التخصصات.

وكشفت الفحوصات أن الطفلتين ملتصقتان في منطقتي البطن والحوض، وتشتركان في الكبد والأمعاء والقولون وفتحة الشرج والجهاز البولي والجهاز التناسلي، إضافة إلى عظمة الحوض.

وتجعل طبيعة هذا الالتصاق الجراحة من العمليات شديدة التعقيد، نظراً إلى تعدد الأعضاء المشتركة والحاجة إلى التعامل مع كل منها خلال مراحل الفصل.

9 مراحل جراحية

وبحسب الربيعة، وضع الفريق الطبي خطة لإجراء العملية على تسع مراحل، تستغرق نحو 15 ساعة، بمشاركة 34 من الاستشاريين والأخصائيين والكوادر الفنية والتمريضية.

وتضم الفرق المشاركة تخصصات التخدير وجراحة الأطفال وجراحة التجميل وجراحة العظام وجراحة المسالك البولية، إلى جانب التخصصات الطبية المساندة.

وأشار الربيعة إلى أن التقييمات الطبية والدراسات التشخيصية قدرت نسبة نجاح العملية بنحو 70%، في ضوء تعقيد حالة التوأم وطبيعة الأعضاء المشتركة بينهما.

أول توأم من فيجي

وتحمل العملية أهمية خاصة باعتبارها أول عملية فصل لتوأم ملتصق من جمهورية فيجي ضمن البرنامج السعودي، كما تحمل الرقم 74 في سجل عمليات الفصل التي أجراها البرنامج.

ومنذ انطلاقه عام 1990، قدم البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الرعاية والتقييم الطبي ل159 توأماً ملتصقاً من 28 دولة موزعة على خمس قارات، وفق الأرقام التي أعلنها الربيعة.

وتعكس هذه الأرقام امتداد عمل البرنامج على مدى أكثر من ثلاثة عقود، في التعامل مع حالات طبية معقدة تتطلب فرقاً متعددة التخصصات وإمكانات جراحية وعلاجية متقدمة.

وأكد الربيعة أن الدعم الذي يحظى به البرنامج أسهم في تطوير قدراته الطبية والجراحية، معرباً عن أمله في نجاح العملية وتعافي الطفلتين وعودتهما إلى بلادهما بصحة وسلامة.