أكد عدد من المهندسين والمتخصصين أن يوم المهندس البحريني، الذي يوافق الخامس عشر من أكتوبر من كل عام، يمثل مناسبة وطنية لتقدير الكفاءات الهندسية البحرينية والاحتفاء بإسهاماتها النوعية في دعم مسيرة التنمية الشاملة بمملكة البحرين، في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
وأوضحوا في تصريحات لوكالة أنباء البحرين (بنا)، أن الاستثمار المستمر في الكفاءات الوطنية وتمكين المهندسين والمهندسات من تولي أدوار قيادية في مختلف المشاريع التنموية يشكلان ركيزة أساسية لمواكبة متطلبات المستقبل، مؤكدين أهمية تطوير المهارات المهنية والاستفادة من التقنيات الحديثة وتوسيع برامج التدريب بما يدعم تنافسية المهندس البحريني ويعزز مساهمته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس عبد النبي الصباح، رئيس جمعية المهندسين البحرينية، أن يوم المهندس البحريني يجسد الاعتزاز بما حققه المهندس البحريني من إنجازات على امتداد العقود الماضية، وما أظهره من كفاءة مهنية وقدرة على الابتكار ومواكبة التطورات التقنية، مشيرًا إلى إسهاماته المحورية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وتطوير القطاعات العمرانية والصناعية والتكنولوجية، وتقديم حلول هندسية مبتكرة ومستدامة.
وأشار إلى أن مبادرة جمعية المهندسين البحرينية بتخصيص الخامس عشر من أكتوبر للاحتفاء بالمهندس البحريني أسهمت في ترسيخ هذه المناسبة كفعالية وطنية سنوية تسلط الضوء على الإنجازات الهندسية الوطنية، ودورها في دعم مسيرة التنمية في ظل قيادة جلالة الملك المعظم، ومتابعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
من جانبه، أوضح الدكتور ضياء عبد العزيز توفيقي، الرئيس السابق لجمعية المهندسين البحرينية والرئيس السابق لاتحاد المهندسين العرب، أن هذه المناسبة تعكس التقدير للدور الحيوي الذي تضطلع به الكفاءات الهندسية في مسيرة البناء والتنمية، مشيرًا إلى نجاح المهندس البحريني في إدارة وتنفيذ المشاريع المتخصصة والمعقدة والمساهمة في تصميمها وتطويرها، ما جعله شريكًا أساسيًا في تطوير البنية التحتية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن دور المهندس بات يتجاوز الجوانب الفنية ليشمل المشاركة في صنع القرار وإدارة المخاطر وتحقيق الاستدامة وتحسين الكفاءة التشغيلية من خلال توظيف التقنيات الحديثة، داعيًا إلى مواصلة الاستثمار في تأهيل المهندسين الشباب عبر التدريب المستمر ونقل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة والجهات الأكاديمية والمهنية.
بدورها، أكدت الدكتورة رائدة العلوي، الرئيس السابق لجمعية المهندسين البحرينية ونائب رئيس اتحاد المهندسين العرب، أن المهندسين والمهندسات البحرينيين أسهموا بدور محوري في بناء المملكة وتطورها على مدى عقود، من خلال مشاركتهم الفاعلة في مشاريع التنمية والنهضة الوطنية، وهو ما يعكس كفاءتهم وتميزهم في مختلف المجالات والتخصصات.
وأشارت العلوي، إلى أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المهنة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والاستدامة، تفرض أهمية مواصلة التعلم وتطوير المهارات المهنية لاستثمار هذه التقنيات بما يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، معربة عن اعتزازها بما حققته المهندسة البحرينية من حضور لافت في مختلف التخصصات والمواقع القيادية.
من جهته، أوضح المهندس أشرف خاطر، مهندس فضاء أول في وكالة البحرين للفضاء، أن يوم المهندس البحريني يعد فرصة لتسليط الضوء على الكفاءات الوطنية التي تسهم في دعم الابتكار ومواكبة التطور التكنولوجي، مؤكدًا أن حضور المهندس البحريني في قطاع الفضاء يعكس تنامي الخبرات الوطنية وقدرتها على العمل في تخصصات متقدمة تتطلب مستويات عالية من المعرفة والكفاءة.
وأشار إلى مشاركة المهندسين البحرينيين في وكالة البحرين للفضاء في تصميم وتطوير الأنظمة والأقمار الصناعية والعمليات الهندسية المرتبطة بها، مؤكدًا أن مشاريع وطنية، من بينها القمر الصناعي "المنذر"، تعكس قدرة الكفاءات الوطنية على تطوير تطبيقات فضائية متقدمة وبناء خبرات مستدامة في هذا المجال الحيوي.
من جانبها، شددت المهندسة شهربان أحمد شريف، المؤسس والمدير الإداري لمركز الهندسة، على أهمية تعزيز الثقة بالكفاءات الهندسية الوطنية وتقدير إسهاماتها في التنمية المستدامة، مؤكدة أن الالتزام بأخلاقيات المهنة والعمل المؤسسي يعزز نجاح المشاريع واستدامتها ويرسخ المسؤولية المهنية في مختلف مراحل العمل الهندسي. ودعت إلى مواصلة تطوير مهارات المهندسين الشباب من خلال برامج التدريب والتعليم المستمر وتشجيع الطلبة على الالتحاق بالتخصصات الهندسية، إلى جانب مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وتمكين المهندسة البحرينية وتوفير الفرص المتكافئة أمامها، والاستفادة من خبرات المهندسين المتقاعدين في نقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة.
وفي السياق ذاته، أكدت المهندسة ريم العتيبي أن المهندس البحريني يلعب دورًا مهمًا في دعم جهود التنمية المستدامة من خلال تطوير مشاريع تراعي التوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على البيئة، مشيرة إلى إسهام الكفاءات الهندسية في رفع كفاءة استهلاك الطاقة والمياه والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتصميم المباني الخضراء وتبني التقنيات الصديقة للبيئة.
وأضافت العتيبي، أن تطوير حلول تتناسب مع طبيعة البيئة المحلية واحتياجات المجتمع يعزز كفاءة المشاريع ويحافظ على الموارد للأجيال القادمة، ويؤكد أن الهندسة مسؤولية وطنية تتجاوز الجانب التقني لتسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة لمملكة البحرين.
من جهتها، أكدت المهندسة المعمارية نورة جعفر المطوع، المدير العام لشركة "NJ للاستشارات الهندسية"، أن الهندسة تمثل مسؤولية ترتبط بجودة الحياة والبيئة العمرانية، وأن المهندس المعماري يؤدي دورًا يتجاوز تصميم المباني إلى تطوير بيئات عمرانية تراعي احتياجات الإنسان وتحافظ على الهوية المحلية.
وشددت على أهمية مواصلة دعم المهندس البحريني والارتقاء بالممارسة المهنية وإتاحة المجال أمام الابتكار والتخصص، بما يواكب النهضة التنموية التي تشهدها المملكة ويعزز مساهمة الكفاءات الهندسية الوطنية في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.