اختتمت فعاليات النسخة السابعة من المنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط والمعرض المصاحب "إنسان"، اللذين تنظمهما هيئة تنظيم سوق العمل بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تحت شعار «تعزيز استدامة الجهود من خلال الإبداع والشراكات».

وفي هذا الصدد، أعرب السيد نبراس محمد طالب الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، عن تقديره للجهود التي بذلت لإنجاح النسخة السابعة من المنتدى، والذي شهد عقد 10 جلسات نقاشية في مجالات متعددة، بمشاركة نحو 1200 مشارك من مملكة البحرين ودول المنطقة، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير الجهود الوطنية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، من خلال تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة، بما يعزز إسهامها في الجهود الدولية الرامية إلى التصدي لهذه الجريمة العابرة للحدود.

وأضاف أن المنتدى يُعد إحدى المبادرات الرائدة لتنسيق الجهود وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة هذه الجريمة، وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير المنظومات الوطنية، وتعزيز نهج أكثر تكاملًا يقوم على التنسيق الإقليمي، منوهًا بأهمية تأطير التعاون بين دول المنطقة عبر إبرام مذكرات التفاهم وتنفيذها.

وشدد على أهمية مواصلة تبادل الخبرات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والاستفادة من نتائج التقارير وتوصياتها الصادرة عن الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الاتجار بالأشخاص، بما يدعم تطوير الممارسات وتبني الحلول المبتكرة، ويعزز استدامة الجهود الوطنية.

وأشار رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص إلى أن نجاح جهود المكافحة يتطلب الاستفادة من مختلف الوسائل التي تسهم في نشر ثقافة مكافحة الاتجار بالأشخاص وترسيخها مجتمعيًا، بما في ذلك تطوير المناهج التدريبية المتخصصة لتعزيز قدرات المدربين في رصد ودراسة أنماط الاتجار بالأشخاص المرتكبة أو المدعومة باستخدام التقنيات الحديثة، وتوظيف الإبداع والفنون بمختلف أشكالها لإيصال رسائل التوعية إلى مختلف فئات المجتمع، إلى جانب تعزيز الشراكات والتعاون بين الأجهزة الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتفعيل دور الاتصال والإعلام بوصفهما شريكين فاعلين في صناعة الوعي وتعزيز الوقاية.

وشارك في المنتدى ممثلون عن اللجان الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمهورية مصر العربية الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، إلى جانب ممثلين عن منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهي المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي (UNODC).

وناقش المنتدى، على مدى ثلاثة أيام، موضوع "التحديات والحلول العملية في مكافحة الاتجار بالأشخاص"، و"دور الاتصال والإعلام في مكافحة الاتجار بالأشخاص"، إلى جانب تنظيم جلسة حول "استعراض التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الاتجار بالأشخاص: الدور والتأثير".

كما شهد المنتدى جلسة نقاشية تحت عنوان "التجربة البحرينية في مكافحة الاتجار بالأشخاص: التزام مستدام ومبادرات وطنية فاعلة"، وجلسة أخرى حول "دور القطاع الخاص في مكافحة الاتجار بالأشخاص: التوظيف الأخلاقي وسلاسل الإمداد"، إلى جانب جلسة "استعراض المرحلة الثانية من دعم المركز الإقليمي للتدريب في مكافحة الاتجار بالأشخاص".

وخصص المنتدى جلسة نقاشية حول "حماية الطفل". كما ناقش المنتدى، خلال جلسة بعنوان "أفضل الممارسات من خلال توظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي: الإجراءات التقنية والمبادرات" سبل الاستفادة من الابتكار والتقنيات الحديثة في مكافحة الاتجار بالأشخاص.

وخصص المنتدى جلسة نقاشية بعنوان "حماية العمالة المنزلية: التحديات وحلول التنفيذ"، كما خصصت جلسة للاجتماع الخليجي المشترك لمناقشة المشروع النهائي للإطار الاستراتيجي لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر في أسواق العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأُقيم المنتدى والمعرض المصاحب بدعم ورعاية عدد من الشركاء من القطاع الخاص، هم: بنك البحرين والكويت، وبنك البحرين الإسلامي، وشركة بابكو للتكرير، وشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك)، وبيت التمويل الكويتي، وفيرست موتورز –جنيسس، وشركة البحرين المالية، وشركة ميراكل لحلول الأعمال (Miracle Business Solution)، وشركة جوب برو أسيست للخدمات (JobPro Assist Services)، إلى جانب "دلة" شريكًا منظمًا وداعمًا للمنتدى.