ايمان عبدالعزيز

ينعم شعب البحرين بحنكة قائد صاغ نهجه القويم برؤى حكيمة وتطلعات تنموية رسمت مسارات استشرافية لتضمن غداً أفضل ومستقبلاً أكثر إشراقة للوطن والمواطنين، إنه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، خير خلف لحاكم قاد مسيرة المجد مرسخاً نهج العطاء وصون مصالح الشعب طيلة عهده الميمون بشهادة التاريخ وذاكرة الأجيال التي عاشت فترة حكم القائد الأب صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله وطيب الله ثراه. فحري بأن يُحتفى بسيرته الخالدة ونهجه القويم وبإرثه الأصيل الذي تناقله الأبناء جيلاً بعد جيل، لتكون خير بداية نستهل بها عامنا القادم بمشيئة الله تعالى، فبتلك المضامين التي كانت أحد محاور خطاب حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم الذي تفضل جلالته بإلقائه بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، وأمر جلالته بأن يحمل عام 2027 مسمى «عام عيسى بن سلمان»، استذكاراً لمسيرته الوطنية في تأسيس الدولة الحديثة.

بهذا الوسم الذي سيكون عنواناً وطنياً للعام الجديد يحمل في طياته مضامين سامية، فهو استذكار ثري لسيرة ثرية تقدم لجيل اليوم لكي يتسنى لهم الاطلاع والتعرف الأوسع على الأمير الراحل والمشاهد التاريخية النيرة في مسيرة حكمه، وكيف عاش آباؤهم وأجدادهم تلك الفترة في لحظات كانت تسود أجواءها المحبةُ المتبادلة بين الحاكم وشعبه كحب الأب لأبنائه، لما لأبناء البحرين من منزلة رفيعة في قلب الأمير الراحل ولا يألو جهداً في تحقيق سعادتهم ومصالحهم بتواضعه وتقربه منهم واهتمامه بشؤونهم المعيشية التي كانت على سلم الأولويات. وأيضاً سينهل جيل اليوم من سيرته العطرة حب العلم والتسابق إلى دروب التميز والنجاح، كما يحرص على رعاية حفلات عيد العلم والاحتفاء بالمتميزين ورواد العلم وتكريمهم كل عام، وفي الحقل المهني خير مبادئ قدمها في الوفاء والإخلاص للعمل مع التحلي بالنظام والالتزام والمسؤولية الوظيفية.

وكان حب الخير في مقدمة مآثره طيب الله ثراه، حيث اتسعت رقعة الأعمال الخيرية والمبادرات الإنسانية التي حظيت بها الأسر المتعففة آنذاك. تلك الشيم التي شملت حب الشعب والمبادرات والتواضع والاحترام والكرم وحس المسؤولية والنظام والتطور وتحقيق الإنجازات وغيرها، جميعها مآثر تجمعت لدى الأمير الراحل الشيخ عيسى

بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وصاغت مسيرة تاريخية خالدة سيحظى بالتعرف عليها أكثر فأكثر والحذو بها جيل اليوم في العام القادم. وذلك ما يحرص عليه جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، في مواصلة عهد ومسيرة والده، بفكره المستنير ورؤيته الثاقبة التي يقود بها مسيرة النهضة التي عززت من سمعة مملكة البحرين وريادتها بين دول العالم.