أوصت لجنة الخدمات النيابية بالموافقة على الاقتراح برغبة بشأن قصر وظائف حراس الأمن في المرافق العامة للدولة على المواطنين البحرينيين.
من جهته، أفاد جهاز الخدمة المدنية بأن التوظيف في الوزارات والمؤسسات الحكومية الخاضعة لقانون الخدمة المدنية يستند إلى الطلب والاحتياج الفعلي لسد الشواغر الوظيفية، فيما يعود تجديد عقود الموظفين غير البحرينيين إلى الجهات الحكومية المتعاقدة، في ضوء احتياجاتها الفعلية.
وأوضح الجهاز أنه يتحقق، عند طلب تجديد العقود، من عدم وجود بحريني مؤهل لشغل الوظيفة قبل الموافقة على طلب الجهة، مشيراً إلى أن البحرينيين يشكّلون 98.5% من إجمالي العاملين في وظائف الحراسات بالجهات الحكومية الخاضعة للخدمة المدنية، ومؤكداً حرصه على منح المواطن البحريني الأولوية في شغل الوظيفة العامة.
ورأت وزارة العمل أن غايات الاقتراح متحققة من خلال استراتيجية حكومية متكاملة وبرامج عمل تضع جعل المواطن البحريني الخيار الأول في سوق العمل ضمن أولوياتها.
وأفادت بأن تنظيم التعاقدات الحكومية المرتبطة بتوريد القوى العاملة في المرافق العامة أو المباني الحكومية، أو وضع السياسات والمعايير الخاصة بها، يقع خارج اختصاصها المباشر، مؤكدةً التزامها بتنفيذ البرامج التي تعزز أفضلية البحريني في التوظيف بالقطاع الخاص، بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية.
وأشارت إلى إسهامها في تحسين الاشتراطات التعاقدية الحكومية، من خلال إلزام صاحب العمل الراغب في الدخول في أي مناقصة حكومية بإصدار شهادة بحرنة تثبت التزام منشآته بالنسب المقررة، موضحةً أن نسبة البحرنة المفروضة على قطاع شركات الأمن والحراسة تبلغ 35%، وتُطبّق إلكترونياً ضمن أنظمة هيئة تنظيم سوق العمل، وتُراجع بانتظام لضمان التنفيذ.
وأضافت أن الوزارة تفرض رسوماً موازية قدرها 500 دينار بحريني على كل تصريح عمل للعامل الأجنبي عند عدم التزام المنشأة بنسب البحرنة المقررة من هيئة تنظيم سوق العمل، لتحفيز أصحاب العمل على الالتزام بالنسبة وتمكينهم من الاشتراك في المناقصات الحكومية.من جهتها، أكدت وزارة التربية والتعليم التزامها بأن يكون توفير حراس الأمن من المواطنين حصراً، مشيرةً إلى أن الحصول على شهادة البحرنة متطلب أساسي ضمن شروط المناقصات ومعايير التقييم الفني والمالي للشركات المتقدمة، لضمان التزامها بنسبة توطين الوظائف المعتمدة.
وبيّنت أنه لا تُطرح المناقصات أو يُبتّ فيها إلا إذا تضمنت إشارة واضحة إلى هذا الشرط، مؤكدةً التزامها الدائم بتوطين الوظائف في جميع منشآتها وقطاعاتها التعليمية، وحرصها المستمر على أن يكون شاغلو هذه الوظائف من البحرينيين. وأضافت أن جهودها لا تقتصر على توطين هذه الفئة، بل تشمل جميع المناصب الإدارية والفنية والتعليمية.
وأفادت وزارة الصحة بأن جميع الجهات الصحية حريصة على الالتزام بنسبة البحرنة المفروضة عند التعاقد مع شركات حراس الأمن، موضحةً أن أغلب الحراس في هذه الجهات من الكوادر البحرينية.
وأضافت أنه سيُنظر في تحقيق الرغبة في التعاقدات المقبلة، وفقاً للوائح والقوانين وفي ظل الميزانية المخصصة لتوفير كل خدمة، مؤكدةً أن الأولوية في التوظيف تكون دائماً للمرشح البحريني، وجعله الخيار الأفضل في التوظيف وتوفير الخدمات.
وبيّنت وزارة الداخلية، ممثلةً في الإدارة العامة للحراسات، أن القانون رقم (24) لسنة 2006 بشأن شركات الأمن والحراسة الخاصة نظّم عمل الشركات وحدد شروط التعيين في وظيفة حارس أمن.
وأشارت إلى أن المادة التاسعة تنص على أنه «يشترط فيمن يعيّن حارساً لدى المرخص له أن يكون بحريني الجنسية، ويجوز تعيين غير البحريني بصفة مؤقتة وطبقاً للشروط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير، دون إخلال بأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي».
وأوضحت أن المشرّع قصد من قصر شغل وظيفة حارس الأمن على البحرينيين دعم السياسة العامة للدولة الرامية إلى إحلال الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتمكين المواطنين من الالتحاق بالوظائف التي تنطوي على مسؤوليات متصلة بالأمن والنظام العام.
وأضافت أن ذلك يستهدف توافر عنصرَي الولاء والانتماء الوطني قدر الإمكان لدى من يتولى مهام الحراسة والحفاظ على المرافق العامة والخاصة، لما له من أثر مباشر في تعزيز الثقة العامة وصون الصورة الإيجابية للدولة.
ولفتت إلى أن المشرّع أجاز استثناءً تعيين غير البحريني مؤقتاً وفق الضوابط التي يحددها الوزير المعني، لحاجة العمل وضمان استمرارية خدمات الحراسة، دون الإخلال بأولوية توظيف المواطن البحريني.
وأكدت الوزارة أن نص المادة التاسعة يتماشى مع أهداف الاقتراح وغاياته، مشيرةً إلى أن أعداد الموظفين ونسب تعيينهم في القطاع الخاص ومتابعة هذه السياسة تدخل ضمن اختصاص الجهات المختصة الأخرى.
بدورها، أكدت هيئة تنظيم سوق العمل أنها تعمل على تعزيز أفضلية البحريني في التوظيف من خلال نسب البحرنة المفروضة على الأنشطة الاقتصادية والتجارية، بالتنسيق والتعاون مع وزارة العمل وبالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية بسوق العمل.
وأوضحت أن ذلك يتم عبر تنفيذ مبادرات تعزز أفضلية البحريني في التوظيف بالقطاع الخاص وتعالج فجوة التكلفة بين توظيف البحريني والأجنبي.
وأفادت الهيئة بأن شركات الأمن هي المعنية بتوزيع قواها العاملة بحسب التزاماتها بعقود تقديم الخدمات للجهات العامة والخاصة، وأن توزيع القوى العاملة شأن خاص بهذه الشركات.
وبيّنت أن دورها ينحصر في الرقابة على التزام الشركات بالقوانين والقرارات ونسبة البحرنة المقررة، دون التدخل أو المساس بسياسات تشغيلها من حيث توزيع القوى العاملة.