حفظ الله المملكة العربية السعودية من كل شر وأدام عليها الأمن والاستقرار؛ فالسعودية تظل منارة للخير والعطاء بلد الخير التي لا تتردد في مد يد العون لكل من يحتاجها في كل بقاع الأرض، فهي بلد التوحيد التي تجسّد القيم الإسلامية الراسخة في تعاملها مع الجميع، وتثبت بأفعالها ومواقفها الإنسانية أنها حصن الأمان والسند في كل الأوقات لجيرانها وللإنسانية جمعاء.
تتضامن مملكة البحرين وشعبها الوفي مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف الأبرياء من المدنيين وتدمّر المنشآت الحيوية؛ فاستقرار المملكة العربية السعودية هو استقرار المنطقة، فالمملكة هي ركيزة لأمن الخليج والدول العربية والإسلامية، لها مكانة خاصة لما تربطنا معها بروابط عديدة، وأهمها حسن الجوار.
فما يقوم به الحوثي الإرهابي من استهداف المدنيين مرفوض رفضاً تاماً، فهذا الترهيب والتخريب والقتل وما تشهده بلد الحرمين من تصعيد عسكري من ميليشيات الحوثيين الإرهابية التي طالت المطارات في مختلف مناطق المملكة، وطالت أشرف بقعة على الأرض، مكة المكرمة، هي بالتأكيد أعمال إرهابية ممنهجة تهدف إلى التدمير وتهديد الأبرياء وتخريب بلد التوحيد؛ فهذه الأفعال لا تنمُّ إلا عن عبث خارج عن القوانين والأعراف الدولية يهدد الأمن في المنطقة.
إن التصعيد الحوثي الإرهابي المستمر المدعوم من إيران على السعودية لا يستهدف أمن السعودية فحسب، وإنما يهدد أمن المنظومة الإقليمية بأكملها؛ لذا فإن مملكة البحرين تؤيد الخطوات المشروعة للسعودية في الدفاع عن حدودها وأمن مواطنيها، وإن التصدي للإرهاب والتهديدات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي الإرهابية هي مسؤولية الدول العربية والإسلامية، لأن السعودية هي صمام أمان للجميع، والوقوف معها في مواجهة التهديدات هو وعي مشترك بوحدة المصير وضرورة؛ لأن المساس بأمنها لا يقف عند حدودها، بل يمتد خطره ليمسّ مصالح وشعوب المنطقة بأسرها، لأن المساس بأمن المملكة هو استهداف مباشر لمصالح ومشاعر الأمة الإسلامية، فهي قبلة المسلمين، وصون أرضها ومقدّساتها من الإرهاب الحوثي واجب إسلامي يمسّ كل مسلم.
يظلّ ترسيخ السلام والاستقرار غاية مشتركة لصيانة سيادة الوطن، فالوقوف مع المملكة العربية السعودية هو تأكيد على التلاحم ووحدة المصير الكفيلين لإحباط المساعي الإرهابية للتهديد، والتضامن مع السعودية هو بالتأكيد تضامن مع استقرار المنطقة وأمنها. حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من عبث الإرهاب والمخربين.