نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي محاضرة بعنوان "قصص التفكير الإبداعي”، تحدث فيها الدكتور يوسف النشابة، وأدارت الحوار الأستاذة ندى نسيم، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر 2026، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتربوي.
واستهلت نسيم الأمسية بالترحيب بالحضور والتعريف بالدكتور يوسف النشابة ومسيرته العلمية والتربوية، مشيرة إلى إسهاماته في مجالات التربية والفنون والتراث، إلى جانب مؤلفاته ومشاركاته المتعددة في عدد من المؤتمرات والفعاليات الثقافية والتربوية.
وتناول النشابة في بداية حديثه مفهوم قصص التفكير الإبداعي، موضحاً أن القصة تعد من الفنون الأدبية المحببة للأطفال بمختلف أعمارهم، لما تحمله من أحداث وشخصيات تساعد على تنمية الخيال وإثارة الفضول وإضافة مفردات جديدة إلى حصيلة الطفل اللغوية والثقافية. كما أشار إلى أن قصص التفكير الإبداعي تساعد الأطفال على ممارسة العصف الذهني والبحث عن حلول مختلفة للمشكلات التي تواجه شخصيات القصة.
وأكد النشابة أهمية دور المدرسة في تنمية قدرات الطفل وعدم الاكتفاء بتقديم المعلومات بطريقة التلقين، موضحاً أن طفل اليوم يواجه تحديات مختلفة تتطلب إعداده فكرياً ونفسياً واجتماعياً، وتشجيعه على التفكير والمشاركة وتقبل اختلاف الآراء. كما بين أن المدرسة يمكن أن تكون بيئة مهمة لصناعة المبدعين وتنمية الخيال والقدرة على التحليل وحل المشكلات.
وتطرق خلال المحاضرة إلى أسلوب حل المشكلات، موضحاً أن القصة يمكن أن تقدم للطفل موقفاً أو مشكلة تحتاج إلى التفكير والبحث عن عدد من الحلول الممكنة، ثم مناقشة هذه الحلول واختيار الأنسب منها. وأشار إلى أهمية العصف الذهني في تشجيع الطلبة على طرح أفكارهم دون خوف، والاستفادة من أفكار الآخرين للوصول إلى حلول جديدة ومبتكرة.
كما قدم النشابة مجموعة من القصص والنماذج التطبيقية، وشارك الحضور في البحث عن حلول للمشكلات المطروحة فيها، بهدف توضيح كيفية استخدام القصة في تنمية التفكير الإبداعي. وأكد أن من أهم ما يتعلمه الطفل من هذه الطريقة القدرة على التعاون والتفكير المستقل وتقبل النقد البناء، موضحاً أن النقد يجب أن يكون موجهاً إلى الفكرة أو الحل وليس إلى الشخص نفسه.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً من الحضور من خلال عدد من الأسئلة والمداخلات حول دور الأسرة والمدرسة في تنمية الإبداع لدى الأطفال وأهمية تشجيعهم على التعبير والتفكير والاعتماد على النفس. وفي ختام الأمسية، تم تكريم الدكتور يوسف النشابة من قبل إدارة مركز عبدالرحمن كانو الثقافي، تقديراً لمشاركته وإثرائه النقاش حول أهمية التفكير الإبداعي في العملية التربوية.