في مشهد يجسد قيمة العلم في بناء الإنسان، ويعكس ما تحظى به مسيرة التعليم من اهتمام متواصل في مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، احتفت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في العاصمة الإماراتية أبوظبي بتخرج كوكبة من الطلبة البحرينيين، ضمت 27 خريجًا وخريجة من حملة المؤهلات الأكاديمية المختلفة، بواقع 3 حاصلين على درجة الدكتوراه، و11 خريجين من برامج الماجستير، و13 من خريجي مرحلة البكالوريوس، في إنجاز يعكس إصرار الشباب البحريني على مواصلة التحصيل العلمي، والارتقاء بالمعرفة والخبرات، والمضي قدمًا نحو آفاق أوسع من التميز والإبداع.وجاء تخرج هذه الكوكبة البحرينية وسط أجواء مفعمة بالفرح والفخر والاعتزاز، وبمشاركة الأهل والأصدقاء الذين تقاسموا مع الخريجين فرحة الوصول إلى هذه المحطة المهمة في مسيرتهم العلمية، بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد والمثابرة ولم تكن فرحة التخرج مجرد احتفال بنيل الشهادات الأكاديمية، بل كانت مناسبة للاحتفاء بقصص الطموح والإصرار، وبالجهود التي بذلها الخريجون لتحقيق أهدافهم العلمية، وبالدعم الذي قدمته أسرهم طوال رحلتهم الدراسية، وصولًا إلى لحظة جني ثمار العمل والتفوق.ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لما يجسده من حضور للكفاءات البحرينية في مختلف المراحل الأكاديمية، من البكالوريوس إلى الماجستير والدكتوراه، بما يعكس تنامي الاهتمام بمواصلة التعليم العالي والتخصص في مجالات المعرفة والبحث العلمي، والاستفادة من الفرص التعليمية التي تتيحها المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، كما يؤكد أن الطموح العلمي لدى الشباب البحريني لا يتوقف عند حدود الحصول على المؤهل، بل يمتد إلى بناء الخبرات وتطوير القدرات، والاستعداد لتحمل مسؤوليات أكبر في الحياة المهنية والمجتمعية.ويأتي هذا الاحتفاء في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما تشهده من تعاون وتكامل في العديد من المجالات، وفي مقدمتها التعليم والثقافة وتنمية الكفاءات البشرية وتمثل هذه العلاقات نموذجًا للتعاون الخليجي الذي يستند إلى وحدة الرؤية والمصالح المشتركة، والإيمان بأهمية الاستثمار في الإنسان بوصفه الثروة الحقيقية للأوطان، والأساس الذي تقوم عليه مسارات التنمية والتقدم والازدهار.كما يعكس تخرج الطلبة البحرينيين من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية أهمية دور المؤسسات الأكاديمية في توفير بيئات تعليمية محفزة على اكتساب المعرفة، وتنمية التفكير العلمي، وتعزيز البحث والتخصص، بما يتيح للطلبة فرصًا أوسع لتطوير إمكاناتهم وتحقيق تطلعاتهم ويشكب هذا الإنجاز، في الوقت ذاته، مصدر اعتزاز للخريجين وأسرهم، وخطوة جديدة في مسيرتهم نحو توظيف ما اكتسبوه من معارف ومهارات في خدمة مجتمعاتهم والإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.د. أحمد الشامسي: التخرج مسؤولية علمية ووطنية وبداية لمرحلة جديدة من العطاءوبهذه المناسبة، أعرب الإعلامي الدكتور أحمد الشامسي، أول خريجي الجامعة في مرحلة الدكتوراه، عن بالغ سعادته واعتزازه بهذا الإنجاز الأكاديمي، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل ثمرة رحلة علمية تتطلب الصبر والمثابرة والالتزام، ويجسد إيمان الخريج بأهمية العلم والمعرفة في تطوير الذات وتعزيز القدرة على الإسهام في خدمة الوطن والمجتمع.وأشار الشامسي إلى أن الحصول على درجة الدكتوراه لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية لمسؤولية أكبر في توظيف المعرفة، ومواصلة البحث والتطوير، وتحويل ما اكتسبه الباحث من خبرات علمية إلى إسهامات عملية تثري المجتمع وتدعم مسارات التنمية. وأكد أن قيمة الإنجاز الأكاديمي الحقيقية لا تقتصر على نيل الشهادة، وإنما تتجلى في الأثر الذي يتركه الخريج من خلال عمله وعطائه، وقدرته على نقل المعرفة والاستفادة منها في معالجة القضايا والتحديات المختلفة.وأعرب عن تقديره لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بقيادة سعادة د. خليفة بن مبارك الظاهري وما توفره من بيئة أكاديمية تسهم في دعم مسيرة التعلم والبحث، مشيدًا بأهمية التجربة التي خاضها الطلبة البحرينيون في رحاب الجامعة، وما تتيحه من فرص لتوسيع المدارك وتعميق التخصص العلمي، كما ثمن ما يجمع مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة من علاقات أخوية متينة، مؤكدًا أن التعاون في مجال التعليم يفتح آفاقًا واعدة أمام أبناء البلدين لمواصلة التحصيل العلمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز التواصل المعرفي والثقافي.وأضاف أن فرحة التخرج تكتمل بمشاركة الأسرة والأصدقاء الذين كان لهم دور مهم في دعم الخريجين وتشجيعهم طوال سنوات الدراسة، معتبرًا أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهد مشترك بين الطالب وأسرته والمؤسسة التعليمية، ودافع لمواصلة مسيرة العطاء والتميز، بما يليق بطموحات الشباب البحريني وتطلعاته المستقبلية.طلال الحجاجي: الماجستير محطة مهمة لتعزيز الخبرات والانطلاق نحو آفاق أوسعمن جهته، أعرب طلال الحجاجي، خريج مرحلة الماجستير من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن سعادته الغامرة بإتمام دراسته ونيل مؤهله الأكاديمي، مؤكدًا أن التخرج يمثل محطة مهمة في مسيرته الشخصية والعلمية، وثمرة لمرحلة من العمل الجاد والسعي المتواصل لاكتساب المعرفة وتطوير القدرات.وأوضح الحجاجي أن مواصلة الدراسات العليا تمنح الإنسان فرصة أعمق للتخصص والتوسع في المعرفة، وتساعده على تنمية مهارات البحث والتحليل والتفكير المنهجي، بما ينعكس إيجابًا على أدائه المهني وقدرته على التعامل مع متطلبات العمل المتجددة. وأشار إلى أن هذه التجربة الأكاديمية أسهمت في إثراء معارفه وتوسيع آفاقه، وعززت لديه أهمية الاستمرار في التعلم والتطوير وعدم الاكتفاء بما يتحقق من إنجازات، فالعلم مسيرة متواصلة لا تتوقف عند مرحلة أو شهادة.وأشاد الحجاجي بأهمية إتاحة الفرص أمام الطلبة البحرينيين للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، لما يمثله ذلك من فرصة للتواصل مع بيئات أكاديمية متنوعة، وتبادل الخبرات والتجارب، وبناء علاقات علمية وإنسانية تسهم في تعزيز التقارب بين أبناء دول الخليج العربي.وأكد تطلعه إلى الاستفادة من حصيلته العلمية في المرحلة المقبلة، وتسخير ما اكتسبه من معارف ومهارات في تطوير أدائه والإسهام في خدمة المجتمع، معربًا عن شكره وتقديره لكل من سانده وشجعه خلال رحلته الدراسية، وفي مقدمتهم أسرته التي شاركته فرحة هذا الإنجاز، مؤكدًا أن دعم الأسرة يمثل أحد أهم عوامل النجاح والاستمرار في تحقيق الطموحات.شويطر: البكالوريوس بداية الطريق نحو مستقبل حافل بالطموح والإنجازفيما عبر هشام شويطر، خريج مرحلة البكالوريوس من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، عن بالغ اعتزازه بإتمام دراسته الجامعية، مؤكدًا أن يوم التخرج يمثل واحدة من أهم المحطات في حياة الطالب، لما يحمله من مشاعر الفخر والسعادة، وما يعكسه من حصيلة سنوات من الجد والاجتهاد والالتزام.وقال إن الحصول على الشهادة الجامعية يشكل بداية مرحلة جديدة تتطلب العمل والمثابرة والاستمرار في تطوير المهارات، والاستفادة من المعارف التي اكتسبها الطالب خلال سنوات دراسته في بناء مستقبله المهني والشخصي. وأكد أن المرحلة الجامعية لا تمنح الطالب المعرفة التخصصية فحسب، بل تسهم كذلك في بناء شخصيته، وتعزيز ثقته بنفسه، وتوسيع مداركه، وإعداده للتعامل مع المسؤوليات والتحديات التي تفرضها الحياة العملية.وأضاف أن فرحة التخرج تزداد قيمة عندما يتقاسمها الخريج مع أسرته وأصدقائه وكل من وقف إلى جانبه وشجعه على الاستمرار حتى بلوغ هذه اللحظة، مشيرًا إلى أن ما يقدمه الأهل من دعم معنوي ومساندة مستمرة يشكل حافزًا مهمًا للنجاح وتحقيق الأهداف.وأعرب عن تقديره لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية على ما أتاحته له من فرصة لمواصلة تعليمه الجامعي، مؤكدًا عزمه على مواصلة تطوير نفسه علميًا وعمليًا، والاستفادة من هذه المرحلة للانطلاق نحو مستقبل يحقق فيه طموحاته، ويكون فيه عنصرًا فاعلًا في خدمة وطنه ومجتمعه.إنجاز يتجاوز الشهادات إلى صناعة المستقبلويؤكد تخرّج هذه الكوكبة من الطلبة البحرينيين أن الاستثمار في التعليم يظل أحد أهم المسارات لبناء الإنسان وتعزيز قدراته، وأن ما يحققه الشباب من إنجازات أكاديمية يشكل رصيدًا وطنيًا يعزز مسيرة التطور في مختلف المجالات. فبين حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس، تتعدد التخصصات والمسارات، لكن يجمع الخريجين هدف واحد يتمثل في مواصلة التعلم، وتطوير الذات، وتحويل المعرفة إلى عمل وإنجاز يخدم المجتمع.كما تعكس هذه المناسبة قيمة التعاون التعليمي بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما يتيحه من فرص أمام الطلبة لاكتساب المعارف والخبرات، في ظل علاقات أخوية راسخة تقوم على التعاون والتكامل وتبادل المنافع. ويظل تخرّج أبناء البحرين من الجامعات الإماراتية صورة مشرقة للتقارب بين البلدين، وتجسيدًا لأهمية التعليم في تعزيز التواصل بين الشعوب الخليجية، وفتح آفاق أوسع أمام الأجيال القادمة.هذا وتمثل هذه المناسبة بداية جديدة لمسيرة من الطموح والعمل والعطاء، ورسالة تؤكد أن الإنجاز العلمي لا يُقاس بالشهادة وحدها، بل بما يقدمه صاحبها من أثر ومعرفة وإسهام في خدمة وطنه، وبما يتركه من بصمة إيجابية في مجتمعه، ليظل العلم جسرًا نحو المستقبل، وركيزة أساسية في بناء الأوطان وصناعة الأجيال القادرة على مواصلة مسيرة التقدم والازدهار.
Bahrain
27 خريجًا بحرينيًا من جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بأبوظبي
18 أكتوبر 2026