تعقد هيئة البحرين للثقافة والآثار، بالتنسيق مع جامعة البحرين، النسخة الثالثة من ملتقى الشباب للتراث الثقافي غير المادي لعام 2026، خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري في متحف البحرين الوطني، ضمن برنامج تدريبي وتطبيقي يهدف إلى إشراك طلبة الجامعة في توثيق فن الصوت والإسهام في إعداد مكوّنات الملف الوطني، تمهيدًا للعمل على ترشيحه للإدراج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). ويأتي تنظيم الملتقى تزامنًا مع الاحتفاء باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام، تأكيدًا على أهمية دور الشباب في صون التراث الوطني وضمان استدامته، وتعزيز مشاركتهم في الجهود الرامية إلى الحفاظ على الممارسات والتقاليد الثقافية ونقلها إلى الأجيال المقبلة. ويستهدف البرنامج 28 طالبًا وطالبة من جامعة البحرين، ينتمون إلى تخصصات أكاديمية متنوعة في كلية الآداب، مع التركيز على المجالات ذات الصلة بالإعلام والبحث والتوثيق. ويجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي بإشراف مجموعة من المختصين، بما يتيح للمشاركين التعرّف على منهجيات حصر عناصر التراث الثقافي غير المادي وتوثيقها، وآليات إعداد ملفات الترشيح للإدراج على قوائم اليونسكو. وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تعزيز الشراكة بين هيئة البحرين للثقافة والآثار والمؤسسات الأكاديمية، وتمكين الشباب من توظيف معارفهم ومهاراتهم في صون التراث الثقافي البحريني. ويتضمن الملتقى جلسات تعريفية وتدريبية تتناول التراث الثقافي غير المادي وأهمية توثيقه وصونه، وآليات إعداد ملفات الترشيح لدى اليونسكو، يعقبها عمل ميداني يشمل إجراء مقابلات مع حملة فن الصوت وممارسيه والمختصين فيه، وتسجيل المقابلات وتفريغ محتواها، واستكمال استمارات الحصر ونماذج الموافقة، إلى جانب البحث وجمع المعلومات وتنظيم المواد السمعية والبصرية وأرشفتها والتحقق من دقتها. ويُعدّ فن الصوت إحدى الركائز الأساسية للموسيقى التقليدية في مملكة البحرين، وجزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الوطنية، بما يجسّده من ثراء الموروث الموسيقي البحريني وما يحمله من قيم فنية وتاريخية توارثتها الأجيال. وتبرز أهمية توثيقه وصونه في الحفاظ على خصوصيته الفنية، وضمان استمرارية ممارسته ونقل معارفه إلى الأجيال المقبلة. ويُشار إلى أن هيئة البحرين للثقافة والآثار نفّذت عددًا من المشاريع والمبادرات الهادفة إلى صون التراث الثقافي غير المادي، وأسهمت في إدراج ملفات فردية ومشتركة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو، كما نظّمت ملتقيات وفعاليات متخصصة لتعزيز جهود توثيق هذا التراث وترسيخ الوعي بأهميته.