أكد الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تواصل نهجها في إعلاء قيم الوسطية والاعتدال المستمدة من جوهر الدين الإسلامي الحنيف والإدراك الواعي والأصيل لمقاصد الشريعة الإسلامية الغراء، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الفكري وصون الهوية المجتمعية.

وأشار إلى أهمية الدور المحوري والمسؤولية المشتركة التي تضطلع بها وزارات وهيئات الشؤون الإسلامية والأوقاف في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تحصين المجتمعات الخليجية وحماية النشء والأسرة، وصون الهوية الإسلامية والعربية الأصيلة في مواجهة مختلف التحديات الفكرية والثقافية، بما يسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي واستدامة الأمن والاستقرار في دول المجلس.

جاء ذلك لدى لقاء في مكتبه بقصر القضيبية صباح اليوم، بحضور سعادة السيد نواف بن محمد المعاودة، وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المشاركين في اجتماعهم الثاني عشر الذي تستضيفه مملكة البحرين في إطار رئاستها لأعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية "قمة البحرين".

وخلال اللقاء، نقل أصحاب المعالي والسعادة الوزراء تحيات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، فيما حمّلهم نائب رئيس مجلس الوزراء تحيات حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتحيات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون.

وجدد موقف مملكة البحرين الثابت والمتضامن بشكل مطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتأييدها التام لكافة التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها للذود عن سيادتها وضمان سلامة أراضيها وأمن

مواطنيها والمقيمين فيها، انطلاقاً من الثوابت الراسخة بأن أمن المملكة العربية السعودية يشكل عمقاً استراتيجياً وامتداداً أصيلاً لأمن مملكة البحرين ومنظومة دول مجلس التعاون، والدعامة الكبرى لاستقرار المنطقة، مثمناً في هذا الصدد جهودها الجليلة وتسخيرها كافة الإمكانات لعمارة الحرمين الشريفين والعناية بالمشاعر المقدسة وخدمة ضيوف الرحمن.

وشدد على أن الممارسات العدوانية والاعتداءات المتكررة التي تقترفها ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا تمثل تعدياً سافراً على المواثيق الأممية والأعراف والقوانين الدولية والإنسانية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشكل انتهاكاً آثماً لحرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

ونوّه بما تشهده مسيرة التعاون الخليجي في الشأن الإسلامي والوقفي من تطور مستمر وتنسيق رفيع المستوى، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من منجزات عبر تكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتوحيد الرؤى والمواقف المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية لخدمة قضايا الأمة الإسلامية.

كما أعرب عن تمنياته لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء بالتوفيق والسداد، وأن يثمر اجتماعهم عن مخرجات وقرارات فاعلة تصب في صالح العمل الخليجي المشترك.

من جانبهم، أعرب أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولون عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمملكة البحرين على حسن الاستقبال والتنظيم، مثمنين لنائب رئيس مجلس الوزراء حرصه واهتمامه بدعم كل ما من شأنه تعزيز أواصر التعاون والتكامل الخليجي في مختلف المجالات، ولا سيما الإسلامية والوقفية منها.