أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أنَّ جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظّم، حفظه الله ورعاه، مع فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، اليوم (الثلاثاء)، تجسّد عمق العلاقات التاريخية والشراكة الإستراتيجية التي تجمع مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، وتعكس الحرص المشترك على مواصلة تطوير مسارات التعاون المتنامية بين البلدين، بما يحقق المصالح المتبادلة، ويدعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفت رئيس مجلس الشورى إلى أنَّ جلسة المباحثات المشتركة بين جلالة الملك المعظم وفخامة الرئيس الفرنسي، وما شهدته من توقيع مذكرة تفاهم ثنائية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الوطيدة بين البلدين الصديقين، وفرصة لتوسيع مجالات التعاون الإستراتيجي، بما يترجم الحرص المشترك على دعم المبادرات والمشروعات التي تعزز التنمية والتقدم، وتعود بالخير والنفع على البلدين وشعبيهما الصديقين.

وأشاد بالكلمة التي تفضَّل بها جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، خلال جلسة المباحثات وما تضمنته من تأكيد أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المواقف التي عبّر عنها جلالته، أيَّده الله، تعكس نهج مملكة البحرين الثابت في دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول، والالتزام بقواعد القانون الدولي، وتكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى احتواء الأزمات وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وأشار إلى أن ما تضمنته كلمة جلالة الملك المعظّم، حفظه الله ورعاه، من إدانة واستنكار للاعتداءات الإرهابية الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتأكيد تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، يجسدان تمسكًا والتزامًا من مملكة البحرين بدعم ومساندة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ورفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول الخليجية أو تهديد أمن شعوبها.

وأشاد رئيس مجلس الشورى بما تضمنته المباحثات من تأكيد أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والدفاعية، إلى جانب الطاقة والصناعة والمواصلات والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة، مؤكدًا أن تنوع مجالات التعاون يعكس ما ترتكز عليه العلاقات البحرينية الفرنسية من أسس وثوابت راسخة، وما تتيحه من فرصٍ واعدة لبناء شراكات إستراتيجية ونوعية.

وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، الممتدة منذ أكثر من 54 عامًا، شهدت تطورًا متواصلًا في مختلف المجالات، لافتًا إلى أن توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارة جلالة الملك المعظّم، حفظه الله ورعاه، إلى فرنسا في فبراير 2026، يمثل محطة مهمة في مسيرة الشراكة الثنائية، وخطوة تعزز التعاون في المجالات الدفاعية والأمنية.

كما أكد أهمية مواصلة الجهود الدولية لإيجاد حلول عادلة ومستدامة للقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تأكيد جلالة الملك المعظّم، حفظه الله ورعاه، ضرورة إرساء سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، يعكس الموقف الثابت لمملكة البحرين تجاه دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويؤكد أهمية تكاتف الجهود الدولية لإنهاء النزاعات وترسيخ أسس السلام والاستقرار في المنطقة.

ونوَّه رئيس مجلس الشورى بمواقف الجمهورية الفرنسية المتضامنة مع مملكة البحرين والداعمة لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة، وصون المصالح الاقتصادية والتجارية، وتعزيز استقرار أسواق الطاقة، في ظل ما تمثله منطقة الخليج العربي من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن إمدادات الطاقة.