أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، اعتزاز مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بالزيارة الرسمية لفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية الصديقة، باعتبارها إضافة نوعية لمسيرة التعاون والصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية القائمة على أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادل وتقارب الرؤى والمصالح المتبادلة، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا وازدهارًا.
وأشاد بنجاح القمة البحرينية الفرنسية، وما أسفرت عنه من نتائج مثمرة جسدت حرص قيادتي وحكومتي البلدين الصديقين على توسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية، من خلال تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما في مجالات الدفاع والأمن والطاقة، والتوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية بمملكة البحرين ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية بالجمهورية الفرنسية بشأن التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بهدف تعزيز المهارات والكفاءات اللازمة لتطوير برنامج نووي مدني وضمان استدامتها من خلال برامج تدريبية ملائمة، إضافة إلى فتح آفاق أرحب لتبادل الخبرات العلمية والفنية والتقنية، لاسيما في ضوء نجاح القمة الدولية الأولى للفضاء في باريس، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وثمّن وزير الخارجية تفضل صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، بمنح فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديرًا لجهود فخامته في توطيد العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، ونهجه الحكيم في دعم الأمن والسلام الإقليمي والدولي، واعتزازًا بالمواقف الفرنسية الصادقة في التضامن مع مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعم سيادتها وأمنها واستقرارها، ومساندة القضايا العربية العادلة، فضلًا عن الالتزام المشترك بإعلاء القيم الإنسانية وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعايش، وهو ما تجسد في الدعم الفرنسي للمبادرة البحرينية التي أقرتها الأمم المتحدة باعتماد اليوم الدولي للتعايش السلمي.
ونوّه بالدور المحوري للجمهورية الفرنسية، بقيادة فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، وإسهاماتها، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصديقة والحليفة والمجتمع الدولي، في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مثمنًا دعمها لقرار مجلس الأمن رقم (2817) بشأن إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول مجلس التعاون، ومواقفها الرافضة للاعتداءات الإرهابية الحوثية على المملكة العربية السعودية الشقيقة، وجهودها الفاعلة في حماية الممرات المائية الحيوية وضمان حرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية، وفقًا للقانون الدولي، بما يعزز السلم والأمن الدوليين.
وأشار إلى حرص مملكة البحرين على تعميق التنسيق مع فرنسا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لإرساء سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، خاصة في ضوء عضويتهما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ورئاسة المملكة للدورة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودور فرنسا في الاتحاد الأوروبي.
وفي ختام تصريحه، أكد الدكتور الزياني أن نجاح القمة البحرينية الفرنسية يجسد الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، في توطيد الشراكات الدولية الاستراتيجية، ويفتح آفاقًا أرحب لترجمة نتائج الزيارة إلى برامج ومشروعات نوعية، بما يحقق تطلعات البلدين والشعبين الصديقين نحو المزيد من التقدم والرخاء، ويدعم جهودهما المشتركة في ترسيخ الأمن والسلام والتعايش والازدهار المستدام.