حسن الستري


فاز النائب أحمد السلوم برئاسة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب للمرة الثالثة على التوالي، فيما انتُخب النائب محمد المعرفي نائباً لرئيس اللجنة بحصوله على خمسة أصوات، مقابل صوت واحد للنائبة باسمة مبارك، مع إبطال ورقة اقتراع واحدة. وتوقع السلوم، عقب فوزه بالرئاسة خلال لقائه ممثلي الصحافة المحلية، عرض قانون ضريبة الشركات على مجلس النواب للمناقشة قبل نهاية نوفمبر المقبل، في حال التوصل إلى توافق بشأن النقاط المتبقية في المشروع، الذي يستهدف الشركات التي تتجاوز أرباحها الصافية 200 ألف دينار بحريني.

وأوضح أن اللجنة استغلت العطلة الصيفية للتشاور مع غرفة تجارة وصناعة البحرين والبنوك والجمعيات الاقتصادية والمالية والمستثمرين المحليين والأجانب، بهدف الاستماع إلى مرئياتهم وملاحظاتهم بشأن المشروع، مشيراً إلى إحالة هذه المرئيات والمقترحات إلى الحكومة لدراستها، تمهيداً لاستئناف المناقشات واستكمال إعداد تقرير اللجنة. وأكد السلوم التوصل إلى توافق بشأن النقاط المتبقية، بما يتيح إنجاز المشروع وعرضه على المجلس في إحدى جلساته قبل نهاية نوفمبر، معرباً عن تطلعه إلى أن يسهم تطبيق القانون في دعم إيرادات الميزانية العامة للدولة.

وفيما يتعلق بالميزانية العامة المقبلة، قال السلوم إنها ستكون من أبرز الملفات التي ستناقشها اللجنة خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن التوقعات تشير إلى أن تغطي الميزانية سنتين ماليتين، بدلاً من سنة واحدة، بما يمنح الوزارات وقتاً كافياً لتنفيذ مشروعاتها والبرامج المعتمدة لها. وأضاف أن مناقشة الميزانية تتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات الإنفاق الحكومي واحتياجات المواطن البحريني وتطلعات النواب، مؤكداً أن تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة الإيرادات تمثلان المسار الأهم لخفض العجز وتحقيق التوازن بين إيرادات الدولة ومصروفاتها.

وأشار إلى أن اللجنة ستتعامل مع مشروع الميزانية في ضوء المتطلبات المالية والاقتصادية، مع مراعاة احتياجات المواطنين وأولويات الإنفاق الحكومي، بما يحقق التوازن بين الالتزامات المالية للدولة ومتطلبات تنفيذ المشروعات والخدمات.

وفي ملف مشروعات البنية التحتية، كشف السلوم أن اللجنة تدرس مشروعي قانون للاقتراض بهدف تمويل مشروعات تشمل توسعة الطرق وإنشاء الجسور، إلى جانب مشروعات أخرى تستهدف تخفيف الازدحام المروري وتحسين انسيابية الحركة. وأوضح أن تطوير شبكة الطرق وتوسعتها من شأنه تسهيل حركة المرور وتقليل أوقات الانتظار، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويرفع كفاءة التنقل، مشيراً إلى أن آليات التمويل المطروحة تتضمّن ترتيبات للسداد وفترات سماح توفر مرونة في إدارة الالتزامات المالية المرتبطة بهذه المشروعات.

وفيما يخص الحسابات الختامية، قال السلوم إن اللجنة تسلّمت الحساب الختامي للدولة، إلى جانب الحسابين الختاميين لصندوق التأمين ضد التعطل واحتياطي الأجيال القادمة، موضحاً أن العمل على هذه الملفات بدأ خلال العطلة الصيفية، من خلال تبادل المراسلات والاستعداد لمناقشتها وفق المواعيد المحددة.

وأكد أن اللجنة أنهت مناقشة جميع مشروعات القوانين والاقتراحات بقوانين والاتفاقيات الضريبية المدرجة على جدول أعمالها في دور الانعقاد السابق، مشدداً على عدم وجود ملفات مرحّلة، وقال: «ليس لدينا أي ملفات مرحّلة».

وأضاف أن اللجنة بحثت وأقرت أكثر من 50 اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي خلال أدوار الانعقاد السابقة، فيما تواصل دراسة اتفاقيات جديدة، لافتاً إلى أهمية استكمال إقرار الاتفاقيات الضريبية الثنائية لما توفره من أطر لتنظيم المعاملات الضريبية بين الدول وتجنب فرض الضريبة مرتين على الدخل ذاته.

وفي سياق متصل، أشار السلوم إلى أن الضرائب المفروضة على الشركات متعددة الجنسيات أسهمت في إدخال أكثر من 150 مليون دينار إلى الميزانية العامة للدولة، وفقاً لما أظهرته الحسابات الختامية، موضحاً أن هذه الإيرادات كانت ستؤول إلى الدول التي تتبع لها تلك الشركات لولا تحصيلها في البحرين.