انتقد وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، هيمنة النظرة الأمنية على تعامل بلاده مع محيطها، معتبرًا أن رؤية كل شيء باعتباره تهديدًا للأمن القومي أبقت الشعب الإيراني في حالة من القلق والبؤس، وحوّلت فرص التعاون مع الجيران إلى عداء يبدّد إمكانات التجارة والازدهار.
وقال ظريف إن إيران، لو تصرفت بوصفها دولة طبيعية، لكان جيرانها شركاء في المصالح والتجارة، لكن التعامل معهم بعقلية التهديد يحوّلهم إلى أعداء، ويحرم البلاد من فرص كبيرة للبناء والتنمية.
واستشهد بالسعودية مثالاً على تداعيات هذا النهج، موضحًا أن النظر إليها باعتبارها تهديدًا يغذّي التفكير العدائي ويرفع مستوى المخاوف، بما يكرّس العداء ويجعل التصورات السلبية عاملًا في صناعة التهديد نفسه.
وانتقد ظريف الاعتياد على خطاب العداء تجاه الجيران والانشغال بالماضي بدلاً من التفكير في المستقبل، مشيرًا إلى أن من كانوا يهاجمون السعودية ويؤججون العداء معها ستفرض عليهم السياسة الجلوس والتعامل معها.
وأكد أن مشكلة إيران الكبرى تكمن في استمرارها في رؤية كل شيء بوصفه تهديدًا، معتبرًا أن هذه العقلية تصنع الأعداء، فيما يفتح تغييرها الباب أمام المصالح المشتركة والتعاون مع الجيران وتحقيق الازدهار.